إمبراطورية الفساد النفطي... كيف دمر "الإخوان" مصافي عدن لحماية امتيازاتهم المالية؟

إمبراطورية الفساد النفطي... كيف دمر "الإخوان" مصافي عدن لحماية امتيازاتهم المالية؟

إمبراطورية الفساد النفطي... كيف دمر "الإخوان" مصافي عدن لحماية امتيازاتهم المالية؟


25/06/2026

 

تواجه العاصمة اليمنية المؤقتة عدن والمناطق المحررة انهياراً خدمياً واقتصادياً غير مسبوق، يتصدره العجز التام في قطاع الطاقة والكهرباء، وسط تجاهل متعمد ومستمر من قِبل حكومة مجلس القيادة الرئاسي لإعادة تشغيل "مصافي عدن"؛ أكبر منشأة نفطية استراتيجية في البلاد، التي كانت تمثل الحل الجذري والأسرع لإنهاء أزمة الوقود المشتعلة.

وكشفت تقارير اقتصادية ومراقبون للشأن اليمني عن أبعاد سياسية خطيرة تقف وراء استمرار تجميد المصفاة الاستراتيجية، مشيرين بأصابع الاتهام مباشرة إلى شبكات فساد معقدة تابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح "ذراع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن"، التي فرضت هيمنتها على قطاع استيراد المشتقات النفطية منذ تحرير المدينة في عام 2015.

ووفق ما نقلت مواقع محلية  أكد خبراء اقتصاديون أنّ التدمير الممنهج الذي طال مصافي عدن ارتبط بشكل وثيق بقرار "تعويم تجارة المشتقات النفطية" الذي اتخذه الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي؛ بهدف رئيسي يكمن في تمكين قيادات حزب "الإصلاح" الإخواني من السيطرة الكاملة على تجارة واستيراد الوقود الخاص بمحطات توليد الكهرباء والسوق المحلية، وتحقيق أرباح خيالية تتدفق إلى خزائن الجماعة بعيداً عن الرقابة الحكومية.

وتفيد الأرقام الاقتصادية بأنّ أرباح مافيا استيراد النفط تصل في الشحنة الواحدة "بحجم 50 ألف طن" إلى نحو 1000 دولار عن كل طن يتم بيعه في الداخل بأسعار فلكية، وهو ما يفسر الاستماتة الإخوانية في إبقاء المصافي معطلة؛ كون عودتها إلى العمل تعني خسارة هذه الامتيازات وضياع إيرادات سنوية للمصفاة تُقدّر بأكثر من 100 مليون دولار.

ولم يتوقف الأمر عند احتكار الاستيراد، بل امتد إلى نهب وتفكيك أصول المنشأة العملاقة؛ وتشير المعطيات إلى أنّ المصفاة تعرضت لعمليات تجريف شاملة شملت نهب أرصدتها من البنك المركزي، والاستيلاء على معداتها وسفن النفط التابعة لها بضوء أخضر من قيادات إخوانية نافذة، ورغم صدور توجيهات حكومية قبل أكثر من 5 أشهر لإعداد خطة مزمنة لإعادة تشغيل المصافي، إلا أنّها لاقت مصير المحاولات السابقة بالتجاهل والعرقلة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية