الولاء للتنظيم قبل الوطن.. شهادات منشقين تفضح العقيدة السرية للإخوان

الولاء للتنظيم قبل الوطن.. شهادات منشقين تفضح العقيدة السرية للإخوان

الولاء للتنظيم قبل الوطن.. شهادات منشقين تفضح العقيدة السرية للإخوان


25/05/2026

عادت جماعة الإخوان لتواجه موجة جديدة من الاتهامات المرتبطة بطبيعة بنيتها الفكرية المغلقة، بعد تصريحات مثيرة أدلى بها باحثون ومنشقون عن التنظيم، كشفوا فيها أن الجماعة تزرع منذ المراحل الأولى داخل أعضائها فكرة تقديم الولاء للتنظيم على حساب الدولة الوطنية، في مشهد يعكس حجم التناقض بين خطاب الإخوان المعلن وممارساتهم العقائدية القائمة على السمع والطاعة والانغلاق الأيديولوجي.

وبحسب تقرير نشره موقع "برلماني" المصري، فإن الباحث في شؤون التنظيمات المتطرفة والمنشق عن الجماعة أحمد حميدة أكد أن الإخواني يُربّى داخل التنظيم على اعتبار الجماعة “الممثل الحقيقي للإسلام”، ما يجعل الانتماء التنظيمي أعلى من الانتماء الوطني. 

وأوضح أن العضو داخل الجماعة لا يرى الدولة باعتبارها إطارًا جامعًا للمواطنين، بل كيانًا مؤقتًا يمكن تجاوزه لصالح مشروع التنظيم العابر للحدود. 

التصريحات أعادت إلى الواجهة طبيعة الفكر الذي أسسه حسن البنا وطوّره لاحقًا سيد قطب، حيث قامت أدبيات الجماعة على فكرة “الحاكمية” ورفض الدولة الوطنية الحديثة، وهو ما أنتج عبر العقود خطابًا قائمًا على العزل الفكري وتقسيم المجتمع إلى معسكرين؛ أحدهما يحتكر الحقيقة والدين، والآخر يُنظر إليه باعتباره خصمًا أو خصومًا للعقيدة. 

ويرى مراقبون أن هذا التصور كان البوابة التي عبرت منها التنظيمات المتطرفة نحو العنف والتكفير والصدام مع مؤسسات الدولة. 

كما أشار حميدة إلى أن بعض الكيانات المرتبطة بفكر الإخوان تصف الدولة الوطنية بأنها “نظام استعماري”، وهو ما يكشف حجم التناقض بين الجماعة ومفهوم المواطنة الحديثة.

 هذه الرؤية، بحسب متابعين، تفسر استمرار الصدام بين الإخوان ومؤسسات الدول العربية، خاصة بعد سقوط رهانات الجماعة السياسية في عدة بلدان، وفشلها في تقديم نموذج وطني جامع بعيدًا عن الاستقطاب الديني والشعارات التعبوية.  

وتؤكد شهادات المنشقين أن الجماعة اعتمدت لسنوات على أدوات تعبئة عاطفية ودينية لتكريس الولاء الداخلي، مستفيدة من خطاب يقوم على احتكار الحقيقة واستغلال المشاعر الدينية لتحقيق مكاسب سياسية وتنظيمية.

 وبينما حاولت الجماعة الظهور في بعض المحطات بصورة منفتحة ومتصالحة مع الدولة، فإن الوقائع المتلاحقة كشفت – وفق خبراء – أن هذا الخطاب لم يكن سوى تكتيك مرحلي سرعان ما يسقط أمام العقيدة التنظيمية الصلبة التي تضع “السمع والطاعة” فوق مفهوم الوطن ذاته.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية