"بين التفكك والمراجعة الشاملة"... خيارات حاسمة أمام "إخوان سوريا"

"بين التفكك والمراجعة الشاملة"... خيارات حاسمة أمام "إخوان سوريا"

"بين التفكك والمراجعة الشاملة"... خيارات حاسمة أمام "إخوان سوريا"


10/10/2026

 

سلط الكاتب والمحلل السياسي علي العبدالله الضوء على الأزمة الهيكلية والسياسية الحادة التي تحاصر جماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا، مؤكداً أنّ الجماعة تقف اليوم أمام خيارات حاسمة ومعقدة تستلزم إعادة النظر في بنيتها التنظيمية ومسارها السياسي المستمر منذ نحو سبعة عقود، وذلك في ظل ما لحق بها من ضعف وجمود وشيخوخة قيادية.

وأوضح العبدالله، في مقالة نشرها عبر  وكالات دولية، أنّ تمسك التنظيم بالبقاء في المشهد السياسي وصيغته التاريخية طرح أسئلة كاشفة حول جدوى هذه الخيارات في ظل التغيرات المتسارعة محلياً وإقليمياً، مشيراً إلى أنّ البيان ينطوي على رؤية تتباين عن سياسات السلطة السورية، وتظهر محاولة من الجماعة لتكريس حضورها ومنافسة السلطة على الحاضنة الشعبية رغم المساعي الرامية لإضعافها وتجاهل قيادتها.

وانتقد العبدالله هيمنة قيادات طاعنة في السن على الهرم التنظيمي، واحتكار القرار عبر مجالس الشورى التقليدية، ممّا تسبب في يأس القواعد الشبابية وانسحاب أعداد كبيرة منها بعد انسداد منافذ التجديد والإبداع، مؤكداً أنّ جدوى بقاء الجماعة في المشهد تقتضي الفصل الصريح بين العمل الدعوي والديناميكية السياسية، عبر تأسيس حزب سياسي ببرنامج وطني، ونبذ العنف، والدخول في التنافس السياسي على أسس المواطنة والتعددية والمساواة مع بقية الأفكار والتيارات.

ولفت الكاتب إلى أنّ الجماعة ظلت أسيرة لسرديات قديمة وفقه تقليدي يتعارض مع متطلبات الدولة الحديثة، مشدداً على ضرورة استخدام العلوم الاجتماعية الحديثة لفتح البنية الفكرية والتخلي عن أوهام السيطرة ومناهج السمع والطاعة المطلقة.

وبين العبدالله أنّ انخراط الجماعة في الصراعات السياسية وتذبذب مواقفها أدّيا إلى تآكل مصداقيتها وتراجع شعبيتها، ممّا يجعل أيّ محاولة لإعادة إنتاج حضورها السياسي رهينة بإجراء إصلاحات هيكلية جذرية وملموسة وليس مجرد إعلانات وبيانات مكررة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية