
تتحرك المعارك الكبرى داخل جماعة الإخوان المسلمين اليوم بعيدًا عن العلن، بعدما دفعت الضربات السياسية والتنظيمية التي تعرضت لها الجماعة منذ حزيران (يونيو) 2013 مراكز النفوذ الحقيقية إلى الظل. ومع تراجع أدوار القيادات التاريخية التقليدية صعدت شخصيات أقلّ ظهورًا إعلاميًا وأكثر ارتباطًا بإدارة التمويل والإعلام والعلاقات الدولية. وفي مقدمة تلك الأسماء يظهر اسم محمود الإبياري، أحد أبرز رجال التنظيم الدولي، بوصفه لاعبًا مهمًا في الصراع الجاري حاليًا على النفوذ وإعادة تشكيل قيادة الجماعة في الخارج.
فالرجل الذي ظل لسنوات بعيدًا عن الأضواء، يتحرك اليوم في قلب واحدة من أكثر مراحل الإخوان اضطرابًا منذ تأسيس التنظيم الدولي. لم يعد الصراع يدور فقط حول من يخلف القائم بأعمال المرشد، بل حول سؤال أكبر: من يملك حق إدارة الجماعة نفسها بعد انهيار مركزها التقليدي في مصر؟ وهل ما يزال التنظيم الدولي قادرًا على الحفاظ على بنيته القديمة، أم أنّه يتحول تدريجيًا إلى شبكة متعددة المراكز والأجنحة؟
رجل التنظيم الدولي
ينتمي محمود الإبياري إلى الجيل التنظيمي الذي تشكل داخل دوائر الخارج، لا داخل المجال الحركي المحلي التقليدي للجماعة. يحمل الإبياري الجنسية النمساوية ويقيم منذ سنوات طويلة في لندن، وقد لعب أدوارًا متقدمة داخل البنية الدولية للإخوان، خصوصًا في ملفات الإعلام والعلاقات الأوروبية.
وبرز اسم الإبياري بصورة أكبر بعد 2013، مع انتقال مركز الثقل الإخواني إلى الخارج عقب سقوط حكم الجماعة في مصر؛ ففي الوقت الذي تعرضت فيه القيادات الداخلية لضربات أمنية وتنظيمية واسعة، أصبحت شبكات الخارج هي المساحة الأكثر تأثيرًا في إدارة التمويل والإعلام والعلاقات الدولية. وهنا بدأ دور الإبياري يتعاظم تدريجيًا بوصفه أحد رجال إبراهيم منير المقربين داخل التنظيم الدولي. وتشير تقارير إلى أنّه تولى لاحقًا منصب الأمين العام للتنظيم الدولي خلفًا لمنير بعد وفاته.
لكنّ أهمية الإبياري لا ترتبط فقط بالمنصب، بل بطبيعة الدور نفسه. فالرجل لا يُعرف بوصفه خطيبًا جماهيريًا أو منظرًا فكريًا داخل الجماعة، بل باعتباره "رجل الشبكات": الإعلام، والتمويل، وأوروبا، وإدارة العلاقات العابرة للحدود. ولهذا اكتسب نفوذًا واسعًا داخل البنية التنظيمية الجديدة التي تشكلت بعد 2013، حيث لم تعد القوة مرتبطة فقط بالموقع الهرمي التقليدي، بل بالقدرة على إدارة الموارد والمنصات وشبكات النفوذ.
جبهة لندن وصراع القيادة بعد إبراهيم منير
مؤخرًا يخوض الإبياري منافسة مباشرة مع محيي الدين الزايط وحلمي الجزار على قيادة الجماعة خلال المرحلة المقبلة. لكنّ الخلاف الحقيقي يتجاوز الأسماء إلى موازين القوى نفسها. فالزايط يستند إلى نفوذ التنظيم المصري التقليدي، بينما يستند الإبياري إلى شبكات أوروبا والتنظيم الدولي والعلاقات الخارجية.
وتكشف المعطيات المتداولة أنّ معركة النفوذ داخل الجماعة أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بمن يسيطر على الموارد المالية والمنصات الإعلامية. فبعد تراجع الحضور السياسي للإخوان في عدد من الدول تحولت المنصات الإعلامية وشبكات التمويل إلى أحد أهم مصادر النفوذ داخل التنظيم.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى الإبياري باعتباره أحد أبرز مهندسي الإدارة الإعلامية للجماعة خلال السنوات الأخيرة. وتشير تقارير إلى أنّه لعب دورًا محوريًا في تنسيق الرسائل الإعلامية والمنصات الإلكترونية التابعة للإخوان، وهو ما جعله أحد العقول المنظمة لخطاب الجماعة في الخارج.
لكنّ الملف الأهم ربما يتعلق بالسيطرة على شبكات أوروبا المالية والتنظيمية. فقد تحدثت تقارير عن إعادة هيكلة "رابطة الإخوان المصريين بالخارج"، وفصل القطاع الأوروبي ووضعه تحت إشراف مباشر من الإبياري. وهذه الخطوة تحمل دلالات عميقة، لأنّها تعني عمليًا السيطرة على الموارد المالية الأوروبية، وشبكات التحويل، والاشتراكات والتبرعات، وقواعد الإخوان في القارة الأوروبية. وتشير المعلومات المتداولة إلى أنّ الإبياري دفع بشخصيات محسوبة عليه إلى مواقع تنفيذية مؤثرة داخل الجماعة، في محاولة لبناء كتلة تنظيمية داعمة له داخل هياكل الخارج.
إعادة "تغيير جلد" الإخوان وإدارة الواجهات البديلة
اللافت أنّ الصراع الحالي لا يدور فقط حول القيادة، بل حول شكل الجماعة نفسها خلال المرحلة المقبلة، فالتقارير الأخيرة تتحدث عن خطة لإعادة تموضع التنظيم الدولي عبر: تغيير الواجهات التقليدية، والدفع بقيادات من الصفين الثاني والثالث، وإنشاء كيانات بديلة أقلّ ارتباطًا المباشر باسم الإخوان، وتقليل ظهور القيادات التاريخية، وإعادة توزيع مراكز النفوذ في أوروبا وأفريقيا.
ويظهر اسم الإبياري داخل هذه الخطة باعتباره أحد أبرز مهندسيها، إلى جانب شخصيات مرتبطة بالتنظيم الدولي مثل أنس التكريتي. ويعكس ذلك محاولة لإعادة إنتاج الجماعة في صورة أكثر مرونة، خاصة مع تصاعد الضغوط الغربية على شبكات الإسلام السياسي، وبدء مراجعات أمريكية لأنشطة بعض الأفرع المرتبطة بالتنظيم.
يصعب حتى الآن حسم اتجاه الصراع داخل التنظيم الدولي، لكنّ المؤكد أنّ الجماعة دخلت مرحلة مختلفة عن أيّ مرحلة سابقة. فالنموذج المركزي القديم الذي حكم الإخوان لعقود يبدو أكثر هشاشة من أيّ وقت مضى، بينما تتصاعد قوة الشبكات اللامركزية المرتبطة بالإعلام والتمويل والعلاقات الخارجية.
وفي هذا السياق يمثل محمود الإبياري أحد أبرز وجوه التحول الجاري داخل الجماعة. فهو ليس مجرد قيادي يسعى إلى منصب، بل هو تعبير عن انتقال الإخوان من تنظيم هرمي تقليدي إلى نموذج أكثر شبكية وعابرية للحدود. ولهذا تبدو معركته الحالية مرتبطة بمستقبل التنظيم الدولي نفسه: هل يبقى إطارًا تنظيميًا موحدًا، أم يتحول تدريجيًا إلى مظلة تضم مراكز نفوذ متعددة تتنافس على المال والإعلام والشرعية؟
مستقبل الصراع داخل التنظيم الدولي
السيناريو الأقرب أن تستمر حالة التوازن القلق داخل جبهة لندن خلال المرحلة المقبلة، مع محاولات لتجنب انفجار داخلي جديد قد يؤدي إلى مزيد من التشظي. لكن في المقابل، تبدو فرص إعادة بناء المركزية القديمة محدودة، لأنّ البيئة السياسية والتنظيمية التي سمحت للإخوان ببناء تنظيم دولي متماسك لعقود لم تعد موجودة بالشكل نفسه.
ولهذا ربما تكشف معركة محمود الإبياري أكثر ممّا تكشفه البيانات الرسمية للجماعة نفسها. فهي لا تُعبّر فقط عن صراع على القيادة، بل عن أزمة بنيوية تضرب التنظيم الدولي منذ سنوات: أزمة تتعلق بمن يملك القرار، ومن يسيطر على الموارد، ومن يحدد مستقبل الجماعة في عالم تغيّرت فيه قواعد السياسة والتنظيم والتحالفات بصورة جذرية بعد 2013.
ويبدو أنّ أخطر ما تواجهه الجماعة اليوم ليس فقط الانقسام التنظيمي، بل فقدان القدرة على إنتاج مركز قيادة يحظى باعتراف واسع داخل مختلف الأجنحة. فالأزمة الحالية لم تعد شبيهة بالخلافات التقليدية التي عرفتها الجماعة في مراحل سابقة، حين كان مكتب الإرشاد أو المرشد العام قادرًا - في النهاية - على فرض تسوية داخلية أو احتواء التمرد التنظيمي. ما يحدث الآن مختلف تمامًا؛ لأنّ مراكز القوة نفسها تغيرت، وأصبحت موزعة بين شبكات التمويل والإعلام والعلاقات الدولية، لا بين المواقع التنظيمية الكلاسيكية فقط.
تغوّل التنظيم الدولي
يكتسب موقع محمود الإبياري أهمية خاصة داخل هذا المشهد. فالرجل يمثل نموذج "الإدارة الشبكية" الجديدة داخل الإخوان. لا يعتمد على الحضور الجماهيري أو الكاريزما الدعوية، بل على القدرة على إدارة الملفات الحساسة التي باتت تشكل العمود الفقري لبقاء التنظيم في الخارج. ومن هنا تأتي قوته الحقيقية: السيطرة على العلاقات الأوروبية، والتأثير في المنصات الإعلامية، والارتباط بشبكات التمويل وإعادة الهيكلة التنظيمية.
لكنّ هذه القوة نفسها تُنتج خصومًا داخل الجماعة. فبعض القيادات التاريخية ترى أنّ صعود شخصيات مثل الإبياري يعكس "تغوّل التنظيم الدولي" على حساب التنظيم المصري التقليدي، وتحول الجماعة من كيان حركي مركزي إلى شبكات متفرقة تتحكم فيها دوائر المال والإعلام أكثر من البناء التربوي والتنظيمي القديم. ولهذا لا ينظر خصومه إليه باعتباره مجرد منافس على موقع قيادي، بل باعتباره رمزًا لتحول أوسع يهدد النموذج التقليدي الذي قامت عليه الجماعة لعقود.
كما أنّ تصاعد أدوار قيادات الخارج خلق فجوة متزايدة مع قطاعات من القواعد التنظيمية المرتبطة بالداخل المصري. فهذه القواعد، التي تعرضت خلال السنوات الماضية لضربات أمنية وتنظيمية قاسية، تنظر أحيانًا إلى صراعات الخارج باعتبارها معارك نفوذ منفصلة عن واقع الجماعة الحقيقي. ولهذا برزت خلال السنوات الأخيرة انتقادات داخلية تتهم بعض قيادات الخارج بالتركيز على إدارة الموارد والمنصات بدلًا من مراجعة التجربة السياسية والتنظيمية التي قادت الجماعة إلى أزمتها الحالية.
وفي المقابل، تدافع شبكات الخارج عن نفسها بالقول إنّ استمرار التنظيم نفسه بات مرتبطًا بقدرتها على الحفاظ على الموارد والعلاقات الدولية، خاصة بعد تقلص المساحات السياسية المتاحة للجماعة في المنطقة العربية. ومن هنا تتحول أوروبا من مجرد ساحة نشاط خارجي إلى مركز فعلي لإدارة ما تبقى من التنظيم الدولي.
وتكشف هذه المعادلة سبب الاهتمام المتزايد داخل الجماعة بملفات الإعلام الرقمي والمنصات الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة. فالقوة التنظيمية لم تعد تُقاس فقط بعدد الأعضاء أو فروع الجماعة، بل أيضًا بالقدرة على التحكم في الخطاب الإعلامي، وإدارة الحملات الرقمية، والتأثير في الرأي العام داخل دوائر الشتات الإخواني. وفي هذا السياق تكررت الإشارات إلى دور الإبياري في إدارة وتنسيق بعض هذه الملفات، وهو ما عزز موقعه داخل شبكات الخارج.
التحولات الإقليمية والدولية الأخيرة
يبدو أنّ التحولات الإقليمية والدولية الأخيرة زادت من حدة هذا الصراع. فعدد من الدول الغربية بدأ خلال السنوات الماضية في تشديد الرقابة على شبكات الإسلام السياسي والجمعيات المرتبطة بها، كما أنّ بعض الحلفاء الإقليميين الذين وفروا غطاءً سياسيًا أو إعلاميًا للجماعة بعد 2013 باتوا أكثر حذرًا في التعامل معها. وهذا ما دفع بعض دوائر التنظيم الدولي إلى التفكير في إعادة التموضع عبر واجهات جديدة أقلّ ارتباطًا مباشرًا باسم الإخوان، وأكثر قدرة على الحركة داخل البيئة الغربية المتغيرة.
وهنا تحديدًا يظهر دور الإبياري مرة أخرى. فالتقارير التي تحدثت عن مشروع "تغيير جلد الجماعة" تضعه ضمن الدوائر التي تدفع باتجاه إعادة هيكلة الشبكات الخارجية، وتقديم وجوه جديدة، وإعادة توزيع النفوذ داخل أوروبا وأفريقيا. ولا يتعلق الأمر هنا فقط بتغيير أسماء أو مواقع تنظيمية، بل بمحاولة إعادة تعريف الطريقة التي تعمل بها الجماعة نفسها في الخارج.
لكنّ المعضلة الكبرى هي أنّ هذه التحولات تحدث في وقت تتراجع فيه قدرة التنظيم الدولي على فرض الانضباط القديم داخل صفوف الجماعة. فالأجيال الجديدة، خصوصًا بين الشباب، تبدو أقلّ التزامًا بالبنية الهرمية التقليدية، وأكثر ميلًا إلى العمل الشبكي المرن. كما أنّ الانقسامات المتتالية منذ 2021 أضعفت كثيرًا من فكرة "القيادة المركزية" التي كانت تمثل أحد أهم عناصر قوة الإخوان تاريخيًا.
ولهذا تبدو الجماعة اليوم أمام مفترق طرق حقيقي. فإمّا أن تنجح شبكات الخارج، التي يمثل الإبياري أحد أبرز وجوهها، في إعادة بناء نموذج تنظيمي جديد أكثر مرونة وعابرية للحدود، وإمّا أن تستمر حالة التشظي الحالية بما يحول التنظيم الدولي تدريجيًا إلى مجرد مظلة رمزية تضم مراكز نفوذ متنافسة بلا قيادة حاسمة.
وربما لهذا السبب تتجاوز أهمية محمود الإبياري شخصه نفسه. فالرجل أصبح يعكس تحولات أعمق تضرب الجماعة منذ سنوات: انتقال مركز الثقل من الداخل إلى الخارج، ومن التنظيم الهرمي إلى الشبكات، ومن القيادة الدعوية التقليدية إلى إدارة الإعلام والتمويل والعلاقات الدولية. وهي تحولات تجعل الصراع الحالي داخل التنظيم الدولي أكثر من مجرد معركة على المناصب، بل معركة على تعريف الإخوان أنفسهم في مرحلة ما بعد 2013، وفي شرق أوسط تغيّرت فيه قواعد السياسة والتنظيم والحركة العابرة للحدود بصورة جذرية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_2_1_0_0.jpg.webp?itok=TDvTeKmh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/IMG_6670_0_1_7.jpeg.webp?itok=8RV_dWnL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_0.jpg.webp?itok=NCzTOlr5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/hq720_1.jpg.webp?itok=K5jtD8NN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_16_0.jpg.webp?itok=cBqOpkeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA_12_0_0_0_0.jpg.webp?itok=A-z0ubez)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_16.jpg.webp?itok=5xAFcRln)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D9%85%D9%88%D8%AA_0_0_0_0.png.webp?itok=aiu3-jwk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_105_1.jpg.webp?itok=YFMYYJ6o)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_2.jpg.webp?itok=jfkTcgP5)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_2_2.jpg.webp?itok=yJg8j5Rq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/66442868058220260615035806586.jpg.webp?itok=b4jj-erZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/45441_1_1616298792.jpg.webp?itok=21c-OiEa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=qYITRVsk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_7_0_0.jpg.webp?itok=Dz8R7P8M)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/aadbeb50-0699-4359-8d4e-8951106bf7e5.jpg.webp?itok=wnuQsws2)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)