قراءة في التحول الأردني: علاقة السلطة بالإخوان تدخل "نفقاً مسدوداً" بعد عقود من الاحتواء

قراءة في التحول الأردني: علاقة السلطة بالإخوان تدخل "نفقاً مسدوداً" بعد عقود من الاحتواء

قراءة في التحول الأردني: علاقة السلطة بالإخوان تدخل "نفقاً مسدوداً" بعد عقود من الاحتواء


05/05/2026

 

رغم محاولات جماعة الإخوان المسلمين في الأردن التمسك بـ "قناع السلمية" لسنوات طويلة، إلا أنّ القراءة التحليلية للمشهد الأمني والسياسي تؤكد أنّ العلاقة بين الجماعة والدولة الأردنية دخلت "نفقاً مسدوداً" بفعل تراكمات تاريخية، أدت في النهاية إلى انهيار سياسات الاحتواء التقليدية.

وأكد الخبير في شؤون الحركات الإسلامية الدكتور عمرو عبد المنعم أنّ التحولات الأخيرة في الموقف الأردني تجاه الجماعة ليست وليدة المصادفة، بل هي نتيجة قراءة متأنية لتاريخ من استغلال الجماعة لمساحات "التوازن" التي وفرتها الدولة منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وأوضح عبد المنعم أنّ الجماعة استثمرت سياسة الدمج في الجمعيات الخيرية والأحزاب لتأسيس إمبراطورية اقتصادية تدير اليوم قرابة 40% من استثمارات حيوية، بالتوازي مع تغلغل سياسي في المجالس التشريعية، وهو ما اعتبرته الجماعة "حصانة" سمحت لها بتمرير أجندات عابرة للحدود.

وكشف الخبير عن صدمة في دوائر صنع القرار نتيجة رصد "انسيابية" في عمليات مرتبطة بتهريب الأموال، ممّا أثبت أنّ الجماعة لم تكن بمعزل عن التوترات الإقليمية المسلحة، مستغلين وجود أعضاء الجماعة في مؤسسات الدولة (البرلمان والمجالس المحلية) لتوفير غطاء سياسي لأنشطة تنظيمية تتجاوز سقف القانون الأردني.

وختم عبد المنعم تصريحاته بالقول: "الموقف الأردني الحالي، الذي انتقل إلى المسار التصادمي منذ قرابة ثلاثة أعوام، يعكس إدراكاً رسمياً بأنّ الجماعة لم تعد شريكاً في الاستقرار، بل أصبحت محطة لتصدير الأفكار التصعيدية لبلاد الشام، وهو ما يفرض على الدولة الاستمرار في نهج الحزم وتجفيف منابع التأثير التنظيمي داخل مفاصل الاقتصاد والمجتمع".

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية