الجزائر تقدم ملف "أغاني المداحات" لحفظه كتراث لا مادي لدى اليونيسكو

الجزائر تقدم ملف "أغاني المداحات" لحفظه كتراث لا مادي لدى اليونيسكو

الجزائر تقدم ملف "أغاني المداحات" لحفظه كتراث لا مادي لدى اليونيسكو


05/04/2026

أودعت الجزائر ملفًا لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونيسكو" لتسجيل "الأغاني المقدسة للمداحات" كجزء من التراث الثقافي اللامادي، وهو فن موسيقي يعكس تاريخًا ثقافيًا واجتماعيًا عميقًا في الجزائر.

وكشفت وزارة الثقافة الجزائرية عن تقديم عدة ملفات لدى "اليونيسكو" للاعتراف بأجزاء من الثقافة الجزائرية، بهدف الحفاظ على الموروث اللامادي وتعزيز حضوره على المستوى الدولي. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار "استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى إيداع ملفات نوعية تعكس التنوع الغني للثقافة الجزائرية".

يعد فن "المداحات" من أبرز الفنون الموسيقية في الجزائر، إذ يجمع بين البعد الاجتماعي والديني والثقافي، ويحافظ على التراث الشفهي النسوي المرتبط بالمديح النبوي. ويشير الباحث في التاريخ عبد الحق شيخي إلى أن هذا الفن نشأ في مناطق الغرب الجزائري، لا سيما في وهران وعين تموشنت وسيدي بلعباس وغليزان، ويعود أصله إلى القرن السادس عشر ضمن الطرق الصوفية، حيث يُستخدم لمدح الرسول صلى الله عليه وسلم بالألحان.

ويُعرف "المداحات" بفنونه الجماعية، حيث يؤديه مؤدٍ رئيسي مع مجموعة من النساء اللائي يكررن المقاطع الموسيقية، غالبًا خلال المناسبات الاجتماعية والدينية والروحية، وانتقل لاحقًا إلى الأعراس وطقوس الاحتفال بالختان. ومع مرور الزمن، امتزج هذا الفن بطابع الراي الغربي، خصوصًا مع ظهور "الشيخات" الشهيرات اللواتي أدين هذا الفن، مثل الشيخة خيرة السبساجية، والشيخة فتيحة، والشيخة محجوبة.

ويتميز فن المداحات بالتمسك بالألحان والقصائد المتوارثة عبر الأجيال، مع بعض التعديلات الطفيفة على المقاطع الموسيقية، بينما شهد اليوم تراجعًا ليصبح أداءه فرديًا، يظهر فيه المؤدي قوته الصوتية بشكل أكبر.

هذه المبادرة الجزائرية تهدف إلى حماية إرث ثقافي فريد، وضمان استمرارية حضور "الأغاني المقدسة للمداحات" على الساحة الدولية كجزء من الهوية الموسيقية والاجتماعية للجزائر.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية