إضراب الغنوشي.. ورقة أخيرة في معركة الإخوان مع الدولة التونسية

إضراب الغنوشي.. ورقة أخيرة في معركة الإخوان مع الدولة التونسية

إضراب الغنوشي.. ورقة أخيرة في معركة الإخوان مع الدولة التونسية


10/11/2025

في خطوة تعكس انسداد الأفق السياسي وتزايد عزلة حركة النهضة، أعلن راشد الغنوشي، زعيم الحركة ورئيس البرلمان المنحل، دخوله في إضراب عن الطعام داخل السجن، احتجاجاً على ما وصفه بـ«تدهور الحريات وتوظيف القضاء لتصفية الخصوم السياسيين». 

وتأتي هذه الخطوة بعد أكثر من عامين على توقيفه بتهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة وغسل الأموال والتمويل الأجنبي.

ووفق ما نقل موقع "العين الإخبارية"، فإن إضراب الغنوشي يأتي تضامناً مع القيادي المعارض جوهر بن مبارك، المضرب بدوره عن الطعام منذ أكثر من أسبوعين، احتجاجاً على استمرار احتجازه في قضايا وصفتها السلطات بـ«الإرهاب السياسي». 

وأوضح التقرير أن هذا التحرك يُعد جزءاً من حملة تصعيد تقودها النهضة داخل السجون وخارجها، في محاولة لاستعادة الزخم السياسي المفقود.

وتشير مصادر سياسية إلى أن إضراب الغنوشي لا يحمل بعداً إنسانياً فحسب، بل يمثل أيضاً رسالة ضغط موجهة إلى الرأي العام الدولي، خصوصاً في ظل تراجع الاهتمام الخارجي بالشأن التونسي.

ويرى مراقبون أن الحركة تسعى عبر هذه الخطوة إلى إحياء صورتها كـ«ضحية سياسية» في مواجهة النظام، بعد أن تآكل نفوذها الشعبي وتراجعت قدرتها على الحشد الميداني منذ 2021.

في المقابل، ترفض السلطات التونسية هذا التصوير، مؤكدة أن القضايا المرفوعة ضد قيادات النهضة “جنائية بحتة” ولا علاقة لها بالآراء أو المواقف السياسية. وتؤكد مصادر قضائية أن الإضراب «لن يغيّر من مسار العدالة»، فيما تعتبر أوساط قريبة من الحكم أن الغنوشي يوظف معاناته داخل السجن لكسب تعاطف خارجي وتحريك شبكات دعم إخوانية نائمة.

ويرى متابعون أن خطوة الغنوشي الأخيرة تعكس مأزق الحركة التي فشلت في إعادة بناء تحالفاتها الداخلية وفقدت أغلب أدوات التأثير الاجتماعي والإعلامي. ومع تحوّل الإضراب إلى آخر أوراقها الرمزية، يبدو أن الصراع بين النهضة والدولة يدخل فصلاً جديداً من التصعيد الرمزي أكثر منه السياسي.

 

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية