التطرّف على الإنترنت في أوروبا: كيف بنى الإسلام السياسي شبكاته الرقمية؟

التطرّف على الإنترنت في أوروبا: كيف بنى الإسلام السياسي شبكاته الرقمية؟

التطرّف على الإنترنت في أوروبا: كيف بنى الإسلام السياسي شبكاته الرقمية؟


02/11/2025

تشهد أوروبا تصاعداً لافتاً في ظاهرة التطرف الرقمي، حيث لم تعد المنصات الإلكترونية مجرّد فضاء للتعبير، بل تحولت إلى أدوات تعبئة وتجنيد تستخدمها جماعات الإسلام السياسي والجهاد العابر للحدود لبناء شبكات تأثير خفية تتجاوز الرقابة الأمنية وتعيد إنتاج الأيديولوجيا في الفضاء الافتراضي.

وبحسب تقرير حديث صادر عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، فإن «التطرف على الإنترنت» في عام 2025 أصبح أكثر تعقيداً، إذ لم يعد مقتصراً على الجماعات التي تتبنى العنف المسلح، بل يشمل كذلك التنظيمات ذات الخطاب الناعم، مثل جماعات الإسلام السياسي التي توظف الخطاب الديني الموجّه للشباب والمهاجرين لتغذية الإحساس بالاغتراب والتمييز في المجتمعات الأوروبية.

ويشير التقرير إلى أن الجماعات المتطرفة اعتمدت استراتيجيات جديدة عبر إنتاج محتوى مموّل ومترجم إلى لغات أوروبية مختلفة، إضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم الرسائل الدعائية. 

وقد رصد التقرير أيضاً تزايد استخدام وسائل مثل تيك توك وتلغرام لتداول مقاطع تستهدف فئة المراهقين، مع توظيف شعارات المظلومية والدفاع عن الهوية الإسلامية في الغرب.

ويحذّر الخبراء من أن البنية الرقمية التي بناها الإسلام السياسي في أوروبا تمثل امتداداً لشبكات التمويل والتجنيد التي كانت تعمل سابقاً عبر الجمعيات الخيرية والمراكز الدينية. غير أن هذا الشكل الجديد أكثر خطورة لأنه يتحرك في فضاء غير خاضع للرقابة الرسمية، ويعيد تشكيل الوعي بعيداً عن مؤسسات الدولة والمجتمع.

ويرى محللون، استناداً إلى التقرير ذاته، أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب استراتيجية مزدوجة: تعتمد من جهة على تطوير آليات الرصد والملاحقة الإلكترونية، ومن جهة أخرى على إنتاج خطاب بديل يعالج الفراغ الفكري والروحي الذي تستغله تلك الجماعات لتوسيع حضورها في الفضاء الرقمي الأوروبي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية