من الميكروفون إلى المنفى.. الإخوان بين خطاب الثورة وحصاد الأزمات

من الميكروفون إلى المنفى.. الإخوان بين خطاب الثورة وحصاد الأزمات

من الميكروفون إلى المنفى.. الإخوان بين خطاب الثورة وحصاد الأزمات


30/10/2025

تحوّلت جماعة الإخوان المسلمين في السنوات الأخيرة من أطراف سياسية تتحدث عن التغيير والإصلاح إلى لاعب رئيسي في أزمات عدة، مستفيدة من الحروب والصراعات الإقليمية لتوسيع نفوذها ومصالحها الخاصة، بينما دفعت الشعوب ثمن السياسات الفاشلة والخيارات غير المدروسة التي تبنتها.

ووفق تقرير نشرته صحيفة "عدن تايم"، اعتمدت الجماعة في عدة دول عربية مثل اليمن وليبيا والسودان على تحالفات غير مستقرة واستخدام الإعلام كأداة استراتيجية للتأثير على الرأي العام، في حين فشلت في بناء مؤسسات حقيقية أو مشاريع اقتصادية مستدامة.

 يشير التقرير إلى أن المكاسب كانت محدودة للغاية، وغالبها شخصي، مقابل الخسائر الهائلة التي تكبّدتها الشعوب، بما في ذلك مئات الآلاف من القتلى والملايين من المشردين.

ويستعرض التقرير كيف أن الإخوان حولوا الحروب والصراعات الداخلية إلى أدوات للسيطرة على المشهد، مستغلين الفوضى لإعادة ترتيب أوراقهم السياسية، لكن هذا النهج أسفر عن نتائج عكسية.

 فبدلاً من أن يكونوا قوة إصلاحية، أصبحت الجماعة جزءًا من مشكلة مستمرة، مع صعود ميليشيات ضعيفة وتقويض مؤسسات الدولة، ما زاد من حالة الانهيار السياسي والاجتماعي في البلدان المعنية.

كما يؤكد التقرير أن الجماعة لم تواجه أخطاءها أو تتعلم منها، بل لجأت إلى سرديات المؤامرات لتبرير إخفاقاتها، ما زاد من تآكل مصداقيتها أمام شعوبها والعالم العربي.

 ويخلص إلى أن المكاسب التي حققوها كانت محدودة جدًا مقارنة بالدمار الذي تركوه خلفهم، ليظهروا اليوم كفاعلين في أزمة لا نهاية لها، أكثر من كونهم دعاة تغيير أو إصلاح.

ويطرح هذا المنحى تحليلاً عميقًا حول طبيعة الجماعة وأهدافها، حيث يوضح أن الدور الدولي والأخلاقي للإخوان غالبًا ما يتجاوز مجرد السياسة المباشرة، ليصل إلى أساليب استغلال الأزمات لمصالح شخصية وتنظيمية، الأمر الذي يضع تساؤلات حول مستقبلهم السياسي وقدرتهم على تحمل المسؤولية أمام الجماهير التي تأذت من سياساتهم.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية