رسائل من قابس.. قيس سعيد يواجه "التحريض الإخواني" بخطاب الحزم

رسائل من قابس.. قيس سعيد يواجه "التحريض الإخواني" بخطاب الحزم

رسائل من قابس.. قيس سعيد يواجه "التحريض الإخواني" بخطاب الحزم


29/10/2025

في خطوة سياسية لافتة حملت رسائل متعددة، وجّه الرئيس التونسي قيس سعيد تحذيراً شديد اللهجة ضد من وصفهم بـ"المحرضين على الفوضى" في سياق احتجاجات مدينة قابس، مؤكداً أن الدولة لن تتساهل مع من يستغل الأزمات البيئية لأغراض سياسية أو فئوية.

وقد عكس الخطاب، الذي جاء خلال لقائه برئيسة الحكومة سارة الزعفراني مساء الثلاثاء، تمسك سعيد بخط المواجهة مع القوى الإخوانية التي تحاول العودة إلى المشهد من بوابة الشارع.

ووفق ما أورده موقع "العين الإخبارية"، شدد سعيد على أن ما يجري في قابس من اضطرابات بيئية واحتجاجات شعبية يتم استغلاله من قبل جهات معلومة "تتاجر بمعاناة المواطنين لتحقيق مآربها"، مؤكداً أن الدولة تتابع الوضع عن كثب ولن تسمح بتحويل القضية البيئية إلى منصة لتصفية الحسابات أو تشويه مؤسسات الدولة.

 وأضاف أن الشعب التونسي أصبح واعياً بما يُحاك له، وأنه لن ينجرف وراء دعوات الفوضى التي تموّلها وتغذيها جهات خارجية.

التحذيرات الرئاسية جاءت في ظل توتر متصاعد بالمدينة الساحلية التي تشهد منذ أسابيع احتجاجات بسبب التلوث الناتج عن المركب الكيميائي. إلا أن سعيد ربط التحركات الأخيرة بمحاولات سياسية تهدف إلى استثمار الغضب الشعبي ضد الحكومة، في محاولة لإعادة تدوير الإخوان في المشهد العام بعد فشلهم في استعادة موقعهم السابق. وأكد أن “من اختار طريق العمالة للخارج أو التحريض ضد الدولة سيحاسب بالقانون”.

هذا الخطاب لا ينفصل عن السياق العام الذي تعيشه تونس منذ أشهر، حيث تزايدت مؤشرات التصعيد بين السلطة التنفيذية وبقايا حركة النهضة التي ما زالت تراهن على الأزمات المعيشية والبيئية لإعادة بناء نفوذها.

ويرى مراقبون أن سعيد يسعى لتثبيت معادلة جديدة: لا مجال لتوظيف الشارع أو القضايا الاجتماعية لإرباك الدولة، وأن “الديمقراطية لا تُبنى على الفوضى”.

وبينما تتجه الحكومة لإيجاد حلول تقنية لأزمة التلوث في قابس، يبدو أن المعركة الأهم في نظر الرئيس هي مواجهة من يسميهم “أعداء الداخل”، ممن يستخدمون أدوات الإعلام والتحريض الممنهج لضرب الاستقرار.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية