تصاعد الضغوط الأوروبية لمكافحة "الإخوان" في النمسا وإيرلندا.. ما الجديد؟

تصاعد الضغوط الأوروبية لمكافحة "الإخوان" في النمسا وإيرلندا.. ما الجديد؟

تصاعد الضغوط الأوروبية لمكافحة "الإخوان" في النمسا وإيرلندا.. ما الجديد؟


22/10/2025

تتزايد الضغوط السياسية في النمسا وإيرلندا لمكافحة نفوذ جماعة الإخوان، وسط تحقيقات قانونية تكشف عن أنشطة مشبوهة تستدعي تدابير أكثر صرامة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع "العين الإخبارية"، فإن النمسا تشهد تطورات متسارعة في هذا الملف، بعد أن أصبح هناك وعي متزايد بخطورة الجماعة على الأمن المجتمعي.

هذا وتتصاعد الدعوات لحظر الإسلام السياسي، بما يشمل جماعة الإخوان، بعد اكتشاف جاسوس تابع للجماعة داخل الاستخبارات الداخلية. وقالت المتحدثة باسم حزب الحرية النمساوي، ريكاردا بيرغر، إنه يجب حظر الإسلام السياسي وحظر ارتداء الحجاب في المدارس. 

وكانت الحكومة النمساوية قد بدأت في تنفيذ خطوات لمكافحة نفوذ الإسلام السياسي، مثل تدابير لحظر الحجاب على الأطفال.

ومنذ تشرين الثاني / نوفمبر 2020، يجري الادعاء العام في مدينة غراتس تحقيقًا في ملف جماعة الإخوان بتهم تتعلق بتمويل الإرهاب ونشر التطرف والتحريض على الكراهية. كما تحظر النمسا منذ عام 2019 رموز تنظيمات الإسلام السياسي، وخاصة جماعة الإخوان وحزب الله.

في إيرلندا، ضغطت السيناتورة المستقلة شارون كيغان على الحكومة لإجراء تحقيق في ملف الإخوان في البلاد، مشيرة إلى أن تأثير الجماعة "انتشر"، وهو أمر لم تتناوله الحكومة الإيرلندية. جاءت تصريحات كيغان بعد أشهر من إغلاق المركز الثقافي الإسلامي في كلونسكيه، أكبر مسجد في العاصمة دبلن، على خلفية مخاوف تتعلق بارتباط بعض القائمين عليه بتيارات سلفية متشددة، إضافة إلى شبهات بمخالفات مالية داخلية.

أما في فرنسا، فقد قررت السلطات في حزيران / يونيو الماضي حل "المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية (IESH)"، الذي وُصف بأنه أقدم مركز لتدريب الأئمة في فرنسا، بسبب "ارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين". جاء ذلك بعد إصدار سلطات الأمن تقريرًا حول نشاط الإخوان في البلاد، وما تمثله من تهديد للأمن والمجتمع.

وفي ألمانيا، تضغط المعارضة، خاصة حزب البديل من أجل ألمانيا، على الحكومة لتدشين مسار لمكافحة الإخوان، فيما تقول أوساط حكومية إن برلين تعكف على إعداد خطة عمل في هذا الصدد. ورغم ذلك، يرى الخبراء أن الطريق لا يزال طويلاً أمام الدول الأوروبية لمكافحة تأثير الإخوان الذي تراكم وتغلغل في القارة خلال العقود الماضية.

ووفق ورقة بحثية أعدتها الباحثة النمساوية نينا شولتز، فإن مواجهة الإخوان في أوروبا تتطلب: عدم تقديم أي دعم مالي حكومي للمنظمات المرتبطة بجماعة الإخوان وغيرها من المنظمات الإسلامية، ووقف تعاون الهيئات الحكومية مع الجهات الإسلاموية، فضلا عن زيارات السياسيين للمساجد التي تخضع لرقابة أجهزة الأمن بسبب علاقتها بالإخوان والتنظيمات المتطرفة.

الالتزام بالشفافية بالنسبة للجمعيات، لا سيما في هيكلها التمويلي ومصادر تمويلها.

وذلك إلى جانب إنشاء برامج جامعية ومؤسسات بحثية ومراكز توثيق تولد المعرفة حول الإسلاموية وتوفرها للأوساط السياسية والإعلام والمجتمع المهتم، وضمان عدم انضمام الفاعلين الإسلامويين إلى الأحزاب، وحماية الإرادة السياسية للأحزاب من تأثير شبكات جماعة الإخوان المسلمين.

فيما لفتت الخبيرة الألمانية في شؤون الإخوان، سغريد هيرمان، إلى نقطة أخرى، وقالت: "إذا تم تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية على مستوى الاتحاد الأوروبي، فسيكون بإمكان جميع المستويات الدنيا (الدول الأعضاء) الاستناد إلى ذلك". لكن هناك عراقيل تعترض هذا التصنيف، مثل "عدم وجود إجماع حول الكيفية التي يمكن بها التعامل قانونيًا مع المنظمات التي تظهر في الاتحاد الأوروبي بشكل غالب كمنظمات قانونية"، وفق هيرمان.

تُظهر هذه التطورات تصاعد الوعي الأوروبي بخطورة جماعة الإخوان، وتزايد الدعوات لتدابير أكثر صرامة لمكافحة نفوذها في القارة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية