توحيد المناصب السيادية في ليبيا: خطوة نحو استقرار الدولة ومواجهة مخططات الإخوان

توحيد المناصب السيادية في ليبيا: خطوة نحو استقرار الدولة ومواجهة مخططات الإخوان

توحيد المناصب السيادية في ليبيا: خطوة نحو استقرار الدولة ومواجهة مخططات الإخوان


20/10/2025

في خطوة تهدف إلى تعزيز وحدة المؤسسات الليبية وتفادي الانقسامات السياسية، أطلق 70 نائبًا من مجلس النواب الليبي نداءً برلمانيًا يدعو إلى إعادة تشكيل وتوحيد المناصب السيادية في البلاد. وأكد النواب في بيانهم أن أي إعادة تشكيل منفردة لا تفضي إلا إلى مزيد من الانقسام. 

وشددوا على ضرورة إنهاء الانقسام في المناصب السيادية بشكل مبني على توحيد السلطة التنفيذية (الحكومة) حتى تستطيع هذه المؤسسات أداء مهام أعمالها بشكل صحيح.

وأشار البيان إلى أن التوافق مع مجلس الدولة الليبي، وفقًا للاتفاق السياسي واتفاق بوزنيقة المبنيّ على توزيع المناصب السيادية بين الأقاليم التاريخية الثلاثة، برقة وفزان وطرابلس، هو أمر لا غنى عنه في عملية التشكيل. 

وأوضح أن المناصب المشمولة بالاتفاق تشمل: محافظ مصرف ليبيا المركزي، محكمة النقض، المجلس الأعلى للقضاء، المحكمة العليا، النائب العام، هيئة الرقابة الإدارية، ديوان المحاسبة، هيئة مكافحة الفساد، والمفوضية العليا للانتخابات.

كما شدّد البيان على ضرورة البناء على إعادة تشكيل المناصب السيادية والتنفيذية كاملة كحزمة واحدة، وإنهاء حالة الانقسام المؤسسي بشكل كامل، وليس عبر إعادة تشكيل منفردة التي لا تقود إلا لمزيد من الانقسام والتشظي لما تبقى من المؤسسات الموحدة. وطالب النواب رئاسة مجلس النواب بتشكيل لجنة خاصة لاستلام ملفات المترشحين للمناصب السيادية وفقًا للتوافق مع مجلس الدولة.

وفي تصريح خاص لـ"العين الإخبارية"، أكد عضو مجلس النواب الليبي، طلال الميهوب، أن النواب رأوا أن هناك محاولة لفصل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عن باقي المناصب السيادية. ووصف الميهوب هذه المحاولة بأنها تهديد لاستقرار البلاد، مشيرًا إلى أنه إذا تمت السيطرة على المفوضية في الغرب، ستكون مشكلة حقيقية، وسيتم تمرير مشاريع تضر بالتيار الوطني في شرق ليبيا.

وتأتي هذه التحركات في وقت حساس، حيث أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، عن خريطة طريق تمتد من 12 إلى 18 شهرًا، تشمل إصلاحات جوهرية في المفوضية، وتطالب باستكمال تشكيل مجلس إدارتها كخطوة أساسية لدفع العملية الانتخابية وإنهاء الانقسام المؤسساتي. وبموجب قرار صادر عن رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، تم تكليف ثلاثة أعضاء للتواصل مع اللجنة المناظرة في المجلس الأعلى للدولة، لاستكمال الاستحقاقات المتعلقة بالمفوضية والمناصب السيادية الأخرى، على أن تُعرض النتائج على البرلمان للمصادقة.

يُذكر أن المناصب السيادية في ليبيا تشمل: محافظ المصرف المركزي، رئيس ديوان المحاسبة، رئيس جهاز الرقابة الإدارية، رئيس هيئة مكافحة الفساد، إضافة إلى رئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات، رئيس المحكمة العليا، والنائب العام. وقد تم التوافق على توزيع هذه المناصب بين الأقاليم الثلاثة: برقة وطرابلس وفزان، وفقًا لمخرجات اتفاق بوزنيقة الذي عقد بين مجلسي النواب والدولة في يناير 2021.

وتُعد هذه الخطوة بمثابة جدار صد أمام محاولات جماعة الإخوان المسلمين للهيمنة على المؤسسات السيادية، خاصة المفوضية العليا للانتخابات، التي تُعتبر مفتاحًا رئيسيًا للانتخابات المقبلة. ويأمل المراقبون أن يسهم هذا التوافق البرلماني في تعزيز الاستقرار السياسي والمؤسسي في ليبيا، تمهيدًا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تعكس إرادة الشعب الليبي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية