إرث بنكيران الثقيل: كيف يدفع المغاربة ثمن قرارات زعيم "إخوان المغرب"؟

إرث بنكيران الثقيل: كيف يدفع المغاربة ثمن قرارات زعيم "إخوان المغرب"؟

إرث بنكيران الثقيل: كيف يدفع المغاربة ثمن قرارات زعيم "إخوان المغرب"؟


14/10/2025

 

سنوات بعد مغادرته رئاسة الحكومة، ما تزال القرارات التي اتخذها عبد الإله بنكيران، زعيم حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية الذي يُصنف كذراع سياسية لتنظيم الإخوان في المغرب، تلقي بظلالها الثقيلة على جيوب المواطنين، الذين ما زالوا يدفعون ثمنها حتى اليوم.

 

وفي هذا السياق، جدد الكاتب العام لنقابة البترول والغاز الحسين اليماني اتهاماته المباشرة لحكومة بنكيران السابقة، مؤكدًا أنّ قرار تحرير أسعار المحروقات كان "جريمة في حق الوطن والمواطنين" أدت إلى تضخم ثروات لوبي المحروقات على حساب معيشة المغاربة.

 

بلغة الأرقام، كشف اليماني، في تصريح صحفي نقله موقع (اشكاين)، أنّ الأرباح الإضافية التي جناها فاعلو قطاع المحروقات منذ بدء تطبيق قرار بنكيران عام 2016، تضاعفت لتصل إلى حوالي (90) مليار درهم، موضحًا أنّ هذا المبلغ الفلكي، الذي يدفعه المغاربة من جيوبهم، كان كفيلاً بحل أزمات اجتماعية كبرى.

 

المثير في الأمر، بحسب اليماني، أنّ بنكيران ما يزال يدافع عن قراره ولا يبدي أيّ ندم، بل كان يتمنّى لو أتيحت له الفرصة لتحرير أسعار مواد أساسية أخرى كالغاز والسكر والدقيق، ممّا كان سيزيد من معاناة المواطنين.

 

ويربط اليماني بين قرار تحرير الأسعار وقضية إغلاق مصفاة "سامير"، التي تزامنت مع فترة حكومة بنكيران، معتبرًا أنّ القرارين معًا يمثلان "جريمة" أدت إلى فقدان المغرب لسيادته في مجال الطاقة، وجعلت المواطنين تحت رحمة تقلبات السوق وجشع اللوبيات.

 

ويخلص اليماني إلى أنّ المغاربة لم يجنوا من وعود حكومة بنكيران بتحسين الخدمات العمومية شيئًا، بل كانوا هم الضحية الوحيدة لقرار استفاد منه لوبي المحروقات حصرًا. ودعا إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات في هذه "الجريمة الاقتصادية"، التي ما زال المواطن المغربي يدفع ثمنها غاليًا بعد سنوات من مغادرة مهندسها للسلطة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية