الإخوان تحت حصار عالمي: من الحظر القانوني إلى عزلة سياسية متصاعدة

الإخوان تحت حصار عالمي: من الحظر القانوني إلى عزلة سياسية متصاعدة

الإخوان تحت حصار عالمي: من الحظر القانوني إلى عزلة سياسية متصاعدة


25/09/2025

تشهد جماعة الإخوان المسلمين تضييقاً متزايداً على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل سلسلة قرارات حظر وملاحقات قضائية باتت تلاحقها في أكثر من بلد، إذ يعكس هذا التحول إدراكاً متنامياً لدى العواصم العالمية بأن الجماعة لم تعد مجرد كيان سياسي محلي، بل مصدر تهديد عابر للحدود.

وبحسب ما أورده موقع "بوابة الدولة"، نقلاً عن مداخلة الخبير في شؤون الإسلام السياسي، إسلام الكتاتني، عبر قناة "إكسترا نيوز"، فإن القرارات المتتالية بحظر نشاط الجماعة تعبّر عن توجه دولي ممنهج لتجفيف منابع نفوذها. وأوضح الكتاتني أن هذه السياسات لا تأتي استجابة لضغوط داخلية فحسب، بل تحمل أبعاداً استراتيجية ترتبط بمكافحة الإرهاب ومنع تمدد الأفكار المتطرفة.

الكتاتني أشار إلى أن الإخوان يحاولون إيجاد ملاذات جديدة في أوروبا الشرقية أو بعض الدول الأفريقية والبلقان، لكن هذه المناورات تصطدم بتشديد الرقابة الأمنية وتزايد الوعي بخطورة اختراق الجماعة للمجتمعات.

 كما لفت إلى أن عدداً من الدول الأوروبية بدأت بالفعل في وضع قيود قانونية على الجمعيات والمراكز المرتبطة بالإخوان، في خطوة تعكس تحوّلاً في تعامل الغرب مع الجماعة التي كانت تستفيد سابقاً من أجواء الانفتاح والحريات.

المراقبون يعتبرون أن هذه التطورات تُكرس عزلة سياسية متنامية للإخوان، حيث لم تعد الجماعة قادرة على تسويق خطابها بسهولة أو إيجاد واجهات علنية للعمل في بيئات كانت تقليدياً أكثر تساهلاً معها. 

ومع اتساع موجة الحظر، يبدو أن الجماعة قد تُجبر على العودة إلى أساليب العمل السري، وهو ما سيضعها تحت ضغط مضاعف ويُقلص قدرتها على التأثير العلني في السياسات المحلية والدولية.

في السياق، لا يُنظر إلى تصاعد الحظر كمسألة إدارية أو قانونية فحسب، بل كجزء من عملية إعادة صياغة لموازين القوى في العالم العربي وأوروبا على السواء. فالإخوان، الذين مثّلوا لعقود واجهة سياسية للحركات الإسلامية، يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة خطاب عالمي يربطهم مباشرة بالتطرف، ويحمّلهم مسؤولية تغذية العنف عبر أيديولوجيا عابرة للحدود.

المستقبل بالنسبة للجماعة يبدو أكثر ضبابية من أي وقت مضى. فإذا استمرت وتيرة الحظر والقيود، فإن الإخوان قد يتحولون إلى كيان هامشي محدود الفاعلية، أو يذوبون في شبكات أصغر وأكثر سرية. أما إذا حاولوا التكيّف عبر تغيير خطابهم أو بناء تحالفات جديدة، فسيظل شبح الملاحقات القانونية والإرث الثقيل لعلاقتهم بالتنظيمات المتطرفة يلاحقهم.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية