شبكات الظل في تعز: كيف أعادت فضيحة رأس الأفعى كشف نفوذ الإخوان

شبكات الظل في تعز: كيف أعادت فضيحة رأس الأفعى كشف نفوذ الإخوان

شبكات الظل في تعز: كيف أعادت فضيحة رأس الأفعى كشف نفوذ الإخوان


25/09/2025

 

تشهد محافظة تعز اليمنية عاصفة سياسية وأمنية جديدة، بعد كشف الصحفي المستقل محمد سعيد الشرعبي لما سماه “رأس الأفعى”، في إشارة إلى شبكة نفوذ متغلغلة يديرها قياديون في حزب الإصلاح، الذراع المحلي لجماعة الإخوان المسلمين، هذه الاتهامات فتحت الباب واسعاً أمام النقاش حول حدود سلطة الحزب في المحافظة، وعلاقته بشبكات سرية مرتبطة بالاغتيالات والفساد.

وبحسب ما أوردته مواقع إخبارية يمنية، فقد وجّه الشرعبي أصابع الاتهام إلى شخصيات بارزة منتمية إلى الحزب، من بينها أمين عبده سعيد الحبشي الذي وصفه بـ”المسؤول الأمني السري” القائم على فرقة خاصة بالقتل، إلى جانب اتهامات أخرى لمدير مديرية جبل حبشي، يحيى إسماعيل، بالتورط في اقتحام منزل محافظ سابق وقتل أحد حراسه. 

كما تطرق إلى قضية اغتيال الطفلة محمد جعفر ديان، مشيراً إلى تورط عناصر مرتبطة بالحزب، في صورة تُظهر مدى تغلغل النفوذ الإخواني في المشهد الأمني بتعز.

رد فعل الإصلاح لم يتأخر، إذ لجأت شخصيات مقربة من عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي إلى التحريض ضد الشرعبي، كان أبرزها فائد دحان الذي حاول التشكيك في تحركاته والتلميح إلى إمكانية تعرضه للتصفية. 

غير أن الصحفي أكد عبر تدوينات مباشرة أن أي تهديدات ستوثق وستتحمل الأطراف المحرّضة تبعاتها، ما حوّل القضية من ملف فساد وأمن إلى معركة مفتوحة حول حرية التعبير في بيئة سياسية مأزومة.

تحمل هذه التطورات دلالات عميقة على المستقبل السياسي والأمني في تعز واليمن عموماً. فالاتهامات الموجهة للإصلاح تكشف عن وجه آخر للجماعة، لا يقتصر على النشاط السياسي بل يمتد إلى تشكيل شبكات سلطة موازية قد تُضعف مؤسسات الدولة الشرعية. 

كما أن الصدام مع صحفي مستقل يسلط الضوء على هشاشة الحريات العامة، ويطرح تساؤلات حول قدرة اليمنيين على مواجهة نفوذ جماعة تستثمر في الانقسامات وتُعيد إنتاج أساليبها في مناطق خارجة عن السيطرة المركزية.

ويمكن القول إن فضيحة “رأس الأفعى” ليست مجرد كشف صحفي بل انعكاس لصراع أعمق بين مشروع الدولة ومشروع الجماعة. فالإخوان، عبر حزب الإصلاح، يواجهون اليوم تحدياً متنامياً في الدفاع عن صورتهم السياسية، بينما يواصل خصومهم استثمار هذه الملفات لإضعافهم داخلياً وإقليمياً. أما تعز، فتظل ساحة اختبار لقدرة اليمنيين على كسر حلقة النفوذ الخفي، وبناء مسار جديد بعيد عن هيمنة الشبكات الإخوانية ومخاطرها الأمنية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية