من طلاب إلى دواعش: كيف تُحوّل جماعة الإخوان شبابها إلى أدوات إرهاب؟

من طلاب إلى دواعش: كيف تُحوّل جماعة الإخوان شبابها إلى أدوات إرهاب؟

من طلاب إلى دواعش: كيف تُحوّل جماعة الإخوان شبابها إلى أدوات إرهاب؟


23/09/2025

 

لم يعد شباب جماعة الإخوان مجرد أدوات للشعارات السياسية، بل تحولوا إلى قنابل موقوتة تُشعل الفوضى والإرهاب، مُسَخَّرين كـ "دواعش تحت الطلب". 

 

فبحسب تقرير نشرته صحيفة (بوابة أخبار اليوم) فإنّه وراء واجهة "السلمية" التي تروّج لها الجماعة، يكمن وجهٌ خفيٌّ يكشف كيف استغلت قيادات الإخوان طاقة شبابها، مغذيةً إيّاهم بأفكار متطرفة تُحوّلهم من طلاب جامعات إلى مقاتلين في صفوف داعش والقاعدة. 

 

رئيس أمناء مجلس الشباب المصري الدكتور محمد ممدوح تحدث عن كيفية استقطاب الإخوان للشباب، موضحًا أنّ الجماعة تستغل عاطفتهم الدينية البريئة، وتخلط بين الدين والسياسة لزرع العداء للمجتمع والدولة. بعض الشباب وقعوا ضحايا لهذا التضليل، ظانّين أنّهم يخدمون قضية دينية، بينما آخرون، على دراية بمشروع الجماعة العنيف، شاركوا في تأسيس خلايا مسلحة مثل "حسم" و"لواء الثورة" بعد 2013، ليصبحوا جنودًا في مسرح الدم والفوضى.

 

الإخوان، بحسب ممدوح، استخدموا هذه المساحة الرمادية لتصوير شبابهم كضحايا أمام الرأي العام، بينما يوجهونهم كأدوات تنفيذ.

 

شعار "سلميتنا أقوى من الرصاص" لم يكن سوى غطاء سياسي لكسب التعاطف الدولي. مع فشل هذا الخطاب، تحوّل الإحباط إلى شرعنة العنف كـ "خيار أخير". يقول ممدوح إنّ الانتقال إلى داعش والقاعدة كان نتيجة طبيعية للمناخ العقائدي الذي زرعته الجماعة، مستغلةً نصوصًا دينية مبتورة لتقديم التضحية بالنفس كقمة الإيمان. شبكات التواصل الاجتماعي تحولت إلى "غرف عمليات" تروّج لمعارك خارجية كـ "ملاحم جهادية"، وهو ما سهّل تجنيد الشباب. 

 

بدوره أوضح أستاذ علم النفس التربوي الدكتور عاصم حجازي أنّ جماعة الإخوان تستغل حاجة الشباب الفطرية للتدين والبحث عن الهوية، مقدّمةً شعورًا زائفًا بالقوة والبطولة. الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب غياب التوجيه الأسري، تجعل الشباب فريسةً سهلةً لخطاب المظلومية والتآمر. ثقافة "السمع والطاعة"، التي تُغذيها المعسكرات والأنشطة الإخوانية، تُحوّل الشاب إلى منفذٍ أعمى، عاجزٍ عن النقد، مُهدَّدٍ بالعزل إذا اعترض. هذا الشعور الزائف بالبطولة يتلاشى عند مواجهة خطاب نقدي، لكنّه يبقى خطيرًا بدون بدائل فكرية.

 

ويرى الباحث في الجماعات الأصولية عمرو فاروق أنّ جماعة الإخوان تستخدم "التقية" لتبييض وجهها، بينما خطابها السرّي يحثّ على تكفير الأنظمة والمجتمع. نماذج مثل أيمن الظواهري وأسامة بن لادن، الذين تربّوا في أحضان الإخوان، تُظهر كيف شكّلت الجماعة رحمًا للتنظيمات الإرهابية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية