
بينما كان العالم ينتظرُ انتهاء مهلة الأسبوعين التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حين منح الدبلوماسية فرصةً أخيرةً لفضّ الخلاف مع إيران بالطرق السلميّة، شنّت الطائرات الأمريكية هُجوماً مُباغتاً على المنشآت النووية الإيرانية، لتقضي طبقاً للتقارير الأمريكية على منشآت التخصيب الإيرانية التي شغلت العالم نحو عقدين.
هل نجحت الولايات المتحدة في تقويض قلعة "فوردو"؟
كانت التوقُّعات تُشير إلى أنّ الضربة الأمريكية سوف تُوجَّه إلى "منشأة فوردو" فقط، وذلك في إطار استكمال المهمة التي بدأتها إسرائيل في تحييد المنشآت النووية الإيرانية، وإعادة المشروع النووي إلى نقطة الصفر. لكنّ ما قامت به الولايات المتحدة تجاوز هذا التصور الأولي، وكان أشبه بحملة شاملة شاركت فيها أكثر من 120 طائرة مقاتلة، وقاذفة قنابل، من بينها 6 قاذفات B2 الاستراتيجية. واستهدفت الهجمة المنشآت النووية الإيرانية في نطنز، وأصفهان، إلى جانب إلقاء 12 قنبلة عملاقة على "فوردو". وكان ذلك تطوراً لطبيعة المهمة، للتأكد من أنّ الملف النووي الإيراني انتهى، ولا ضرورة لمناقشته الفورية مع إيران، لتكون المفاوضات في حال استمرارها مُنصبّة من الآن فصاعداً على ملفات أخرى، قد تكون أكثر جوهرية من الملف النووي الذي شغل المجتمع الدولي على مرّ عقدين، واستطاعت إيران في ظله تطوير برامج أخرى، لا تقل عنه أهمية.
وإذا كان الردّ على سؤال "هل نجحت المهمة؟" سهلاً وواضحاً؛ إذْ من المؤكد أن البرنامج النووي ما عاد ضمن مستواه السابق الذي يُشكِّل ملفّاً مُلحّاً على طاولة المجتمع الدولي، إلّا أن الإجابة على سؤال: "هل نجحت المهمة بشكل كامل؟" ليست بهذه السُّهولة؛ فحتى الجانب الأمريكي أظهر شكوكاً حول ما إذا كانت القنابل قد قضت على موقع "فوردو" كاملاً. هذا فضلاً عن تصريحات إيرانية، أكدت أن ما جرى لم يتمكن من اختراق قلعة "فوردو"، وأنّه أدى إلى تدمير فتحات لهذه المنشأة، دون أن يقضي على البنية الموجودة أسفل الأرض. وتُظهِرُ أنباء شبه مؤكدة أنّ عدداً كبيراً من الشّاحنات نقلت معدّات من "منشأة فوردو" قبل يومين من الهجوم الأمريكي الذي استهدفها. في حين أكّد القائد الأسبق للحرس الثوري الجنرال محسن رضائي - إلى جانب عدد آخر من المسؤولين الإيرانيين - أن إيران كانت قد قامت قبل الهجوم، بنقل اليورانيوم عالي التخصيب من "فوردو" إلى مواقع أخرى، غير معروفة. وأن المنشأة جرى إخلاؤها قبل الضربة، ليكون الحديث حينها عن ضرب منشأة فارغة إلى حدٍّ كبير. أما في الإجابة على سؤال: أين نُقِلت المعدّات، واليورانيوم المخصَّب؟ فيقولُ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنّه على عِلمٍ بوجهتها. ووفق مؤشرات عدّة، فإننا نُرجِّح أنها ذهبت إلى محطة بوشهر النووية التي لا تزال تعمل تحت حصانة روسية. وقد أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّه لن يُخرِجَ علماءه الروس من المحطّة، مُتحدّياً إسرائيل بضربها. كما أوضحت روسيا على لسان أكثر من مسؤول روسي أنها ملتزمة بمساعدة إيران على بناء برنامج نووي سلمي لا يستهدف الحصول على أسلحة نووية، وأنها لا تزال تدعم حق إيران في امتلاك الطاقة النووية السلمية.
طبيعة رد إيران على الهجوم الأمريكي والانقسام بشأنه
ولعلّ السؤال الأكثر إلحاحاً في هذه الأثناء، هو: ماذا سيكون الرّد الإيراني على أكبر هجوم أمريكي فوق أراضيها؟ ولطالما تحدّثت القيادات الإيرانية المختلفة عن أنّ الردّ الإيراني على التدخُّل الأمريكي في المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، سيكون قاسياً، وأنَّه سيجعل الأمريكين يندمون. وطالت بعض التصريحات الإيرانية الأمن الإقليمي برمّته، إذْ هدَّدت بتحويل المنطقة إلى ساحة مشتعلة، وفتح أبواب الجحيم في المنطقة، وتحدثت عن آثار كارثية على الاقتصاد العالمي. ومع ذلك فإن الإجابة عن السؤال، تبدو بعيدة عن هذه التهديدات الكبيرة.
وأوضحت الولايات المتحدة أنّ الهجوم على المنشآت النووية، هو الخطوة الوحيدة التي تتخذها واشنطن، وأنها لا تنوي القيام بالمزيد، وأنها كذلك تدعو إيران الآن إلى المبادرة نحو السلام. لكنّ واشنطن التي أخلت قواعدها وسفاراتها في البلدان المحيطة بإيران تفادياً لآثار الرّد الإيراني، هددت في الحين ذاته طهران من مغبّة القيام بأي ردّ على الخطوة الأمريكية، مبيّنةً أنّ الخطوة القادمة التي تتخذها إيران، قد تكون آخر خطوة لها. ويعني ذلك، أنّ الإدارة الأمريكية سعت بعد الضربة إلى إدارة الموقف الإيراني، ووضعه في سياق معقول لخفض الأثمان التي تتحملها مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
ومن جانبها حاولت طهران التخفيف من الموضوع، حين أكّدت أنّ الضربة الأمريكية لم تكن ناجحة، وأنها لن تؤدّي إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني؛ إذْ ركّزت المصادر المقربة من الحرس الثوري على موضوع نقل المعدات واليورانيوم عالي التخصيب من المنشأة قبل الضربة الأمريكية. ويأتي ذلك في سياق محاولة إدارة الرأي العام الإيراني، وربّما التّمهيد لعدم الرد على الهجوم الأمريكي. وفي سياق هذه الملاحظات شهدت الساحة الإيرانية انقساماً لا يبدو هيناً حيال طبيعة الرد الذي يجب أنْ تبديه إيران على الصفعة الأمريكية. وكان الانقسامُ واضحاً على صعيد النخب السياسية؛ فقد دعا وزير الطرق في حكومة روحاني، ومدير صحيفة "دنياي اقتصاد" إلى التريُّث في اتخاذ القرار، مؤكداً أنّ إيران تواجه خطراً وجوديّاً، وأنّ أيّ إجراءٍ مُتسرّع يمكن أن يؤدي إلى عكس ما يطمح إليه من نتائج. لكنّ الوجه الإيراني المُتشدّد ومدير صحيفة "كيهان" المقربة من الحرس الثوري، حسين شريعتمداري، قال: إن الدور بعد الهجوم الأمريكي أصبح لإيران، وأن على طهران أن تشنّ هجوماً على الأسطول البحري الأمريكي في البحرين، ثم تعمل على إغلاق مضيق هرمز في وجه الملاحة العالمية.
وامتد الانقسام حول طبيعة الردّ الإيراني المطلوب إلى أروقة البرلمان. فبينما أكدت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية أنّها تدرس ردوداً من عدة مستويات، من أهمها: الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، ليتبين أنها تفكر في ردود غالبيتها سياسية، أكّد أحدُ الوجوه المتشددة المحسوبة على "الحرس الثوري" في تغريدة أنّ الحديث عن مدى فاعلية الضربة الأمريكية يأتي لحرف الانتباه عن حقيقة جوهرية، مفادها أنّ الولايات المتحدة شنّت حرباً سافرة على إيران، وأن عدم الرد عليها بقوة سيقضي على نظام الردع الإيراني نهائياً.
وظهر مثلُ هذا الانقسام أيضاً في ردود أفعال المؤسسات الرسمية؛ فقد أعلن الحرس الثوري بشكل واضح أنّ الحرب مع الولايات المتحدة قد بدأت الآن، وأنّها لن تكون حرباً محدودة. لكنّ الحكومة أبدت موقفاً أكثر دبلوماسية حين أكدت على لسان وزير الخارجية عباس عراقجي إنها تحتفظ بحق الرد بالأساليب التي تراها مناسبة، لكنها لا تريد مغادرة طاولة الدبلوماسية. وقال عراقجي أيضاً إنّ إيران ستعود إلى المفاوضات والدبلوماسية، لكنّها تريد القيام بعملٍ ميداني قبل ذلك.
وتُظهر كل تلك المواقف انقساماً في الوسط السياسي الإيراني، وفي المؤسسة السياسية، حيال كيفية التعامل مع الهجوم الأمريكي، بين مَن يرى اللحظة الراهنة تحديّاً يمكن أنْ يؤدي إلى خطوات لاحقة تقضي على النظام السياسي مؤكداً ضرورة عدم الانزلاق إلى سيناريو التصعيد، ومَن يرى في اللحظة الراهنة محطّة يمكن من طريقها تكريس القوة الإيرانية، وضرب العدوّ في الأعماق. ومع أنّ هذا الشّرخ يبقى قائماً، إلّا أن طبيعة الرد السريع الذي أبدته إيران عبر ضرب أهداف في إسرائيل، أظهرت أنّ النُّخب السياسية الإيرانية الأكثر تأثيراً، لا تريدُ تصعيداً تفلت معه الأمور من السيطرة، مُفضّلة بقاء المواجهة محصورةً بين إيران وإسرائيل.
احتمالات الرد الإيراني ومآلاته
وفي ضوء كل تلك المعطيات، يمكنُ القول إنّ الضربة الأمريكية لن تمرّ على الأغلب من دون رد. لكنّ احتمالات الرد الإيراني تتراوحُ بين عدّة خيارات. وفي أقصى هذه الخيارات تشدُّداً سيكون هذا الردُّ شاملاً، يتضمّن مهاجمة القواعد العسكرية والقطع البحرية الأمريكية، وإغلاق مضيق هرمز، مع احتمال تدخُّل الميليشيات الموالية لإيران في عدّة بلدان. في حين سيكون مستوى هذا الردّ على المقلب الآخر، بسيطاً، أو شكليّاً بحيثُ يتمّ مثلاً مهاجمة قاعدة أمريكية، على غرار ما فعلته إيران غداة مقتل قاسم سليماني حين هاجمت قاعدة "عين الأسد"، لتنتهي بعدها المواجهة بين البلدين. وبين هذين الاحتمالين، يمكنُ أنْ نتصوّر مجموعةً من الردود المحتملة، أو المتجزأة، مثل عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، أو شنّ هجمات بالوكالة على منشآت ومصالح أمريكية في العراق والبحر الأحمر. ويمكن أيضاً -وهو ما ترجحه هذه القراءة- الاكتفاء بمواصلة الهجمات الصاروخية على إسرائيل. وقد طُبِّقَ مثل هذا النموذج مع الحركة الحوثية في اليمن؛ حيثُ جرى الفصل بين مسارَيْ المواجهة مع أمريكا، والمواجهة مع إسرائيل، فأُقِرّت الهدنة مع الولايات المتحدة في الوقت الذي تَواصَلَ فيه الاشتباكُ الحوثي مع إسرائيل. أما على مستوى الردود السياسية فقد تُعلن إيران الانسحاب من "معاهدة حظر الانتشار النووي"، أو تُعلِّق العمل بها.
واستناداً إلى طبيعة الردود التي ستتبنّاها إيران ستتغير طبيعة السلوك الأمريكي؛ فالردّ الإيراني ضمن المستويات المتشدّدة يُمكن أن يفتح أبواب الجحيم على طهران. وسوف تتوجه حينها واشنطن نحو إعادة دكّ المواقع الإيرانية، وتفتح الباب أمام سيناريو الإطاحة بالنظام الإيراني.
من جهة أخرى، يُمكن أنْ تفتح هذه المرحلة الاستثنائية، البابَ أمام عودة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، وذلك في حال قررت طهران التصرُّف بهدوء، والكفّ عن محاولة الردّ الميداني. وفي هذه الحالة ستجدُ الأطراف الدولية الوسيطة مدخلاً مناسباً للتأثير على القرار الأمريكي النهائي بشأن مستقبل النّظام السياسي في إيران. لکنّ مثل هذه الاحتمالات المتفائلة تبقى إلى حدٍّ بعيدٍ رهناً باستمرار الرغبة الإسرائيلية في توسيع أهداف الحرب؛ إذ تُظهر الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على إيران، في خلال اليومين الماضيين، أنّ الجانب الإسرائيلي لا يرغب بالتوقف عند هذا الحدّ، وربّما تمضي إسرائيل لتحقيق أهداف جديدة في هذه المواجهة، بما في ذلك الذهاب نحو إطاحة النّظام الإيراني.
مركز الإمارات للسياسات

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0_5_0_0.jpg.webp?itok=JZzL4Iwa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%83%D9%84%20%D9%83%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1%20%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AC%D8%A7%D9%86%20%D8%B9%D8%A8%D8%B1%20%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84_0_0.jpg.webp?itok=-CP5rEqg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/00_72.jpg.webp?itok=Ke83_r_i)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Al-Qaeda-and-the-Houthis_1_0.jpg.webp?itok=m3wFK8u4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/454117_0.jpeg.webp?itok=ATRUKXbk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_15_1_1.jpg.webp?itok=aAmNhDza)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A4_3_0_0_2_0_0.jpg.webp?itok=PovzOHl2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/banna_9.jpg.webp?itok=7S1FOv5R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_211_0.jpg.webp?itok=poBpQhm-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA_1_8.jpg.webp?itok=rmi9eOjM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_0_7_2.jpg.webp?itok=_dHBi_th)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_19_1.jpg.webp?itok=Sr99NZL9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/SNGZDFKJ2_9prgp7ql5B9129WyEmpUs-UKOADbixh_qXbiwowHq7ChMr4jRIS6ihFHxzpIG5kfBpOIdHtWgE9m_iB76kRJO-dkOJS_-G1Iqb3tVRXr2dpiBX0FqgsSuimkVnRsISBSGXXWdzCkaaX6BtrWdxUWEIJ8T5Te3-UXE7d85VNOKRdK7TVnjNv257.jpg.webp?itok=aZkbWm9D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zHbVWfETFiJSZxbfHcBlWjcL9E61mEz1IkrAU5YATtBKQPF6Zh_HTjITn7JGMESGy_yk-BTRJUBrKnJCBLPmOiUUj1OHT9bCjvmNRauM-oyj3dxl-jdYEh8Qa9KS8wBHyBywBR2LPn56xv6dNBCxAhd90F8LeQAsl9u0PAPYpSnEgRpeSusFJ0WEyW_TQYS-.jpg.webp?itok=IcfUx6sJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_9.jpg.webp?itok=rD4NPNs8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_101_0_0_0.jpg.webp?itok=urBiYFyt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

