لماذا يدعم أردوغان حكومة طهران ضد شعبها؟

لماذا يدعم أردوغان حكومة طهران ضد شعبها؟


03/01/2018

في اتصالٍ هاتفي مع نظيره الإيراني حسن روحاني، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان متجاهلاً أوضاع الشعب الإيراني ومطالبه وتظاهراته التي بدأت منذ الأسبوع الماضي أنّه "يأمل أن تنتهي الاحتجاجات في إيران خلال أيام".

ونقل موقع "سبوتنيك"، اليوم الأربعاء عن التلفزيون التركي تأكيد أردوغان على "إيلاء بلاده أهمية كبيرة للمحافظة على الاستقرار والسلام في إيران".

ووفقاً لآراء محللين سياسيين، قالت صحيفة "العرب" اللندنية اليوم إنّ "الرئيس التركي يتخوف من مصير مشابه لما قد يؤول إليه الوضع في إيران، فكلاهما متورّط في دعم جماعات متشددة وميليشيات مختلفة في العراق وسوريا"، فضلاً عن مخاوف تتعلق بـ"سعي الأكراد إلى الاستقلال، وغياب مناخ الحرية، وتجريم المعارضة واتهامها بالعمالة إلى الخارج".

كما أشاروا إلى "أنّ خروج احتجاجات إيران من بُعدها المطلبي الاقتصادي إلى مطالب سياسية قد يغري الشارع التركي بانتفاضة واسعة على حكم العدالة والتنمية برئاسة أردوغان"، بحسب الصحيفة.

يتخوف أردوغان من مصير مشابه لما قد يؤول إليه الوضع في إيران، فكلاهما متورط في دعم جماعات متشددة

واعتبر الخبير في شؤون الشرق الأوسط بمركز الحكماء للأبحاث الاستراتيجية، علي سمين، أنّ المظاهرات الحالية في إيران "بدأت للاعتراض على سوء الأوضاع الاقتصادية والسياسية والفقر والبطالة، ولكنها اتسعت لتتحوّل إلى مظاهرات ضدّ الحكومة الإيرانية"، وفقاً لما نقلته صحيفة "العرب".

وكشفت الصحيفة في تقريرها، أنّ المتابعين للموقف التركي مما يجري في إيران، "يربطون موقف تركيا بموقف دولة قطر ووسائل إعلامها، وخاصة قناة الجزيرة التي تعمل في تغطيتها للاحتجاجات على تقديم مساحة واسعة لعرض وجهة نظر السلطات الإيرانية، واستضافة محللين مقربين منها، والهدف تأكيد الوقوف إلى جانب طهران ضد انتفاضة الشارع في تناقض مع توجه القناة التحريضي ضد الدول العربية التي شهدت احتجاجات في 2011 و2012".

الموقف التركي مما يجري في إيران، يرتبط بالموقف الإعلامي القطري الذي يقف إلى جانب طهران ضد المظاهرات

ورأت الصحيفة، أنّ "وسائل الإعلام القطرية تحرص على إبداء انحيازها لإيران كرد جميل لموقفها من قضية المقاطعة؛ حيث احتمت الدوحة بطهران وأنقرة بدل اللجوء إلى حوار هادئ مع جيرانها لإنهاء أسباب الخلاف وبناء علاقات متينة على أساس اتفاق الرياض بنسختيه 2013 و2014".

الصفحة الرئيسية