
في كل صباح يجلس السبعيني شوقي نصر (72 عاماً)، على عربة خشبية يجرها حمار، متشبثاً بحافتها بكلتا يديه خشية أن يقذفه الطريق المحطم خارجها.
ولا يملك الرجل رفاهية اختيار وسيلة نقل أكثر أماناً، فالسيارات نادرة، والوقود شحيح، والطرق التي مزقتها الحرب جعلت التنقل اليومي معركة جديدة يخوضها كبار السن والنساء والمرضى.
ويدفع كبار السن والنساء الثمن الأكبر لهذا الواقع، إذ تتحول الرحلة القصيرة إلى اختبار مؤلم لأجساد أنهكتها سنوات العمر، أو الأمراض المزمنة، أو آثار النزوح المتكرر.
وتشير نتائج التقييم السريع للأضرار والاحتياجات (RDNA) الصادر عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي (نيسان/أبريل 2026) إلى أنّ قطاع النقل في غزة تعرض لأضرار مباشرة تُقدّر بنحو 3.2 مليارات دولار، نتيجة تدمير الطرق والجسور والمركبات ومنشآت النقل.
وأوضح التقرير أنّ نحو 74% من شبكة الطرق في قطاع غزة دُمّرت، وتعرضت 13% أخرى لأضرار جزئية، ممّا جعل أجزاء واسعة من القطاع شبه غير صالحة للحركة، خاصة في شمال غزة ورفح.
ووفق التقرير بلغ طول شبكة الطرق في غزة قبل الحرب نحو 4500 كيلومتر، إلا أنّ الدمار الواسع جعل العديد من الطرق الرئيسية، ومنها شارع صلاح الدين، غير سالكة في معظم مقاطعها، وتعرض الطريق الساحلي لتدمير كبير في عدة محافظات.
وكان قطاع غزة يضم قبل الحرب نحو 88 ألف مركبة فقط، وهو معدل منخفض مقارنة بالمعدلات الإقليمية، ومع تدمير أعداد كبيرة منها وندرة الوقود وقطع الغيار، اضطر السكان إلى الاعتماد على العربات التي تجرها الحيوانات أو العربات اليدوية للتنقل.
كل حفرة وجع جديد
في خيمة لا تقي حراً ولا برداً، داخل أحد مخيم النور للنازحين بحي الشيخ رضوان في مدينة غزة، يسترجع نصر بذاكرة مثقلة بالأوجاع تفاصيل رحلاته المضنية بحثاً عن العلاج، بعدما غدت وسائل النقل البدائية عبئاً جديداً يضاعف آلام المرض ويستنزف ما تبقى من قدرته على الاحتمال.
ويقول بصوت متعب: "كنت قبل الحرب أصل إلى المستشفى خلال دقائق، أمّا اليوم فأقضي أكثر من ساعة فوق عربة يجرها حمار، وأشعر أنّ كل حفرة في الطريق تكسر جزءاً جديداً من عظامي".
ويتوقف نصر قليلاً قبل أن يضيف: "أعاني من خشونة حادة في الركبتين وانزلاق غضروفي، وكل اهتزاز يجعل الألم يمتد من ظهري حتى قدمي، وأحياناً أصل إلى المستشفى بحالة أسوأ من تلك التي خرجت بها من الخيمة".
ويشير إلى أنّ أصعب ما يواجهه ليس الألم الجسدي فحسب، بل الشعور بالعجز، ويقول: "أحتاج في كل مرة إلى من يساعدني على الصعود إلى العربة والنزول منها، لأنّ ارتفاعها وصعوبة الحركة يجعلانني أخشى السقوط، فأشعر أنّ سنوات عمري كلها تثقل خطواتي".
ويروي أنّ إحدى الرحلات انتهت بإصابته بكدمات بعدما ارتطمت العربة بحفرة عميقة، ويوضح: "اهتزت العربة بقوة حتى ارتطم رأسي بالحاجز الخشبي، وبقيت أعاني من الدوار عدة أيام، ولم يكن السائق مخطئاً، فالطريق كله حفر وركام".
ويضيف أنّ النساء المسنات يعانين بصورة أكبر، ويواصل: "رأيت امرأة مسنة كانت تبكي طوال الطريق لأنّها لم تستطع تحمل الاهتزازات، وكانت تمسك بظهرها وتردد أنّها تتمنى فقط أن تصل حية إلى المستشفى".
رحلة العلاج تتحول إلى معاناة
ويتابع نصر: "أنتظر ساعات حتى نجد عربة فارغة، لأنّ عددها قليل والطلب عليها كبير، وإذا وجدنا واحدة، فإنّ الطريق يستغرق أضعاف الوقت المعتاد بسبب الأنقاض والتحويلات".
ويؤكد أنّ كثيراً من كبار السن باتوا يؤجلون مراجعة المستشفيات، ويكمل: "هناك من يفضل تحمل المرض على تحمل الطريق، لأنّ الرحلة نفسها أصبحت مؤلمة أكثر من العلاج".
ويوضح: "لسنا نطلب الرفاهية، بل وسيلة تنقل تحفظ كرامتنا، فعندما أرى امرأة مسنة أو مريضاً يتألم فوق عربة خشبية أشعر أننا عدنا عشرات السنين إلى الوراء، مشيراً إلى أنّ كبار السن أفنوا أعمارهم في بناء هذا المجتمع، واليوم يقضون ما تبقى من حياتهم بين الركام، ينتظرون عربة تقلهم إلى الطبيب".
ويختم نصر حديثه بنبرة يغلب عليها الأسى: "أخشى أن يأتي يوم أعجز فيه حتى عن ركوب هذه العربة، فعندها لن يبقى أمامي سوى البقاء في الخيمة وانتظار المرض حتى يفعل بي ما يشاء".
رحلة علاج محفوفة بالألم
وداخل خيمة في أحد مراكز النزوح بحي التفاح شرق مدينة غزة، تجلس سحر عودة (46 عاماً)، وهي أم لخمسة أطفال، تمسك بيد ابنتها الصغيرة التي تعاني من ضعف في الحركة، وتستعيد تفاصيل رحلاتها اليومية التي تصفها بأنّها أقسى من النزوح نفسه".
وتضيف عودة بصوت يغلب عليه الإرهاق: "لم أكن أتخيل أن يأتي يوم أخاف فيه من مجرد الذهاب إلى المستشفى، فالطريق لم يعد طريقاً، بل سلسلة طويلة من الحفر والأنقاض، والعربة التي نستقلها ترتفع وتهبط بعنف حتى أشعر أنّ عظامي ستتحطم".
وتشرح: "في كل مرة أحمل ابنتي وأجلس معها فوق لوح خشبي داخل العربة، أضع ذراعي حولها بقوة حتى لا تسقط، فلا توجد مقاعد، ولا حواجز أمان، وكل ما نملكه هو الدعاء أن نصل سالمتين".
وتروي عودة أنّ رحلتها إلى أقرب مركز صحي، التي كانت تستغرق أقلّ من عشر دقائق قبل الحرب، أصبحت تحتاج إلى أكثر من ساعة، وتبين: "نتوقف مرات كثيرة لأنّ الطريق مغلق بالركام أو لأنّ العربة لا تستطيع تجاوز حفرة عميقة، وغالياً ننزل جميعاً لندفعها بأيدينا، ثم نعود إليها من جديد".
وتتنهد قبل أن تكمل: "عندما أصل إلى المستشفى أكون مرهقة أكثر من ابنتي المريضة، وأشعر أنّ جسدي كله تعرض للضرب".
معاناة تتجاوز النزوح
وتضيف أنّ النساء الحوامل يعشن معاناة مضاعفة، وتكمل: "إحدى السيدات كانت في أشهر الحمل الأخيرة، وكانت تمسك ببطنها طوال الطريق من شدة الاهتزازات، وكانت تبكي بصمت خوفاً على جنينها، بينما لم يكن أمامها أيّ خيار آخر للوصول إلى العيادة".
وتقول عودة إنّ استخدام العربات البدائية لم يعد يقتصر على الحالات المرضية، وتوضح: "حتى الحصول على الطعام أصبح يحتاج إلى رحلة شاقة، فأذهب لاستلام المساعدات، ثم أعود محملة بالأكياس، فأجلس فوق العربة وأنا أحاول تثبيت الأطفال والمؤن في الوقت نفسه، وأشعر أنني سأقع في أيّ لحظة".
وتشير إلى أنّ الخوف يرافق النساء طوال الطريق، وتقول: "لسنا خائفات من السقوط فقط، بل من طول الانتظار أيضاً، وغالباً لا نجد عربة متاحة، فننتظر ساعات تحت الشمس أو في البرد، ومعنا أطفال يبكون من التعب والجوع".
وتتابع عودة أنّ "تكلفة التنقل أصبحت عبئاً إضافياً، ونضطر لدفع مبالغ لا نملكها حتى يقبل صاحب العربة بنقلنا، لأنّ الطلب كبير وعدد العربات قليل، ونضحي بجزء من ثمن الطعام مقابل الوصول إلى الطبيب أو الحصول على المساعدات".
وتقول إنّ هذه الرحلات تركت آثاراً صحية واضحة عليها، فقد أصبحت أعاني ألماً دائماً في أسفل الظهر والرقبة بسبب الجلوس على الألواح الخشبية والاهتزاز المستمر، وحتى عندما أعود إلى الخيمة، أبقى ساعات غير قادرة على الوقوف أو النوم".
وتؤكد عودة بأسى: "الحرب لم تسلبنا بيوتنا فقط، بل سلبتنا أبسط حقوقنا في التنقل بكرامة، وأصبح الوصول إلى المستشفى أو السوق مغامرة قد تنتهي بإصابة جديدة".
آثار صحية تهدد الحركة
بدوره، يؤكد استشاري جراحة العظام والمفاصل الدكتور يوسف الشرفا أنّ "هناك زيادة في حالات الإصابة بآلام العمود الفقري والرقبة، والتهابات المفاصل، وتفاقم الانزلاق الغضروفي، إضافة إلى إصابات ناتجة عن السقوط من العربات أو الارتطام بها بسبب الاهتزازات العنيفة، أمّا كبار السن، فإنّهم أكثر عرضة لكسور الحوض والرسغ والفخذ نتيجة هشاشة العظام وضعف التوازن".
ويضيف الشرفا: "الاهتزازات المتكررة والجلوس لفترات طويلة على أسطح خشبية غير مهيأة يزيدان الضغط على الفقرات والمفاصل، ممّا يؤدي إلى اشتداد الألم، وتفاقم الالتهابات، وتهيج الأعصاب لدى مرضى الانزلاق الغضروفي، كما أنّ هذه الظروف تقلل قدرة المرضى على الحركة بعد انتهاء الرحلة، وقد تستدعي تدخلاً علاجياً إضافياً".
ويوضح أنّ "كثيراً من المرضى يؤجلون مراجعة المستشفيات بسبب مشقة الطريق أو عدم توفر وسيلة نقل مناسبة، ممّا يؤدي إلى تفاقم الإصابات وتأخر العلاج، وقد تصل بعض الحالات وهي تعاني من مضاعفات كان يمكن تجنبها لو حصلت على الرعاية الطبية في وقت مبكر، خصوصاً بين كبار السن ومرضى الكسور وإصابات المفاصل".
ويشدد الطبيب الفلسطيني على أنّ استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى تدهور دائم في وظائف المفاصل والعمود الفقري، وارتفاع معدلات الإعاقة الحركية لدى كبار السن، إضافة إلى زيادة احتمالات الكسور المزمنة والآلام المستمرة التي تحد من قدرة المرضى على ممارسة حياتهم اليومية، كما أنّ تأخر العلاج بسبب صعوبة التنقل يفاقم المشكلات الصحية ويجعل التعافي أكثر صعوبة".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_12.jpg.webp?itok=Lmoc575F)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_7_6_2.jpg.webp?itok=rv1syxzb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9_1_0_0.jpg.webp?itok=eICfY5sP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A00_0_3.jpg.webp?itok=iiOzoBKy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_1_0_1_0_0_0_2.jpg.webp?itok=zIwpolZh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/c7RQ_UN8_KhLR1mjQ_feumNlS-WqNud5fc6QV_iKnNwdieUEO_jY_2MpHjG1yPa5uC22sgSVQsiGmNoU-7vPq53HS0HNqqweizuUSUkCPcnkWeXV9Fn8Ft1x--nBz6WsIko0rdTXTjTUbsFU4cMK8S1qLfDUmWsLBmSfTLjh__spxKkyrJxY-R_s1_Zn7ZcX.jpg.webp?itok=EF4RZuXB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_10_1_2_0.jpeg.webp?itok=Cb547ieV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%B1_0_1_1.jpg.webp?itok=FekvgsnN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/qEWJqXPGmbzXKM99HPH5psDoGcfN1xchEip4Vg_4mhS25Oty7btQsb2OESdPsk7nNFB6XUh4m05KA7CTNOnKvA1kBqQbzMBN-pZAyjLfkoptmCVaTO5OUmTpK5BN2UQU8dPWJUHegxzzeIIx8Z36EAEH88eFfWPdtnc9GVzFXK1AFwqQ5A_L5B8Mcdv9sVkq%20%281%29_0.jpg.webp?itok=mlcrfJ1D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_5.jpg.webp?itok=DsWuNyO4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_13_0_1_1_9_1.jpg.webp?itok=SE3jjUzY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=GJYDLqM1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D8%B5%D8%B1%D9%8A_2.jpg.webp?itok=tTgBGEJE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%AC_41_1_2.jpg.webp?itok=ckpGESVA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_10_0.jpg.webp?itok=6-BCnQiw)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D8%B9%D9%8A%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_0.jpg.webp?itok=lithnbZu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vHBrqn6XvDJxt9DOdYzvVGTAcmmAUit7q1VN-Kf5BJ9Pmec9vBS4Y6u9bn69lIseEd3cM85jiW3HfxNWobpJkT3uXkfyaUXWMmiMTd2mLnkzT0rvTq5jQyLJ69ZCIHVK7giU4cAQlTOzo3CfuxeULhfRRf7HzVGFDErly3CjGYayHgR3srX1RMVP4TPHyWH2.jpg.webp?itok=KuTN_Scm)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_22_4_0.jpg.webp?itok=MvMKGF4p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
