هل يعود السوريون إلى رفع شعلة الثورة من جديد؟

هل يعود السوريون إلى رفع شعلة الثورة من جديد؟

مشاهدة

كاتب ومترجم جزائري
23/03/2021

ترجمة: مدني قصري

ما الذي نُحيِي ذكراه في آذار (مارس) 2021؟ ماذا تبقّى من الانتفاضة السلمية التي اجتاحت غالبية الشعب السوري عام 2011 بأملٍ كبير؟ إنها انتفاضةٌ سارت باتجاه التاريخ...

يكفي التذكير بأنّ المجتمع الدولي ليس عاجزاً عن فرض طريقة أخرى للخروج من الصراع غير الطريقة التي تشمل بشار الأسد

تُفضِّل الاضطراباتُ الكبيرة دائماً العودة إلى التاريخ والأنثروبولوجيا، ويدعونا هذا العقد 2011 -2021 إلى التفكير في الدروس السابقة وفي الزوايا العمياء لثورة تحوّلت إلى حرب أهلية تحت الاحتلال الأجنبي؛ لذا فهي تدعونا لطرح السؤال عن مستقبل المجتمع السوري.

وهذا ما تجيبنا عنه نادين المعوشي، مؤرخة لسوريا ولبنان، وهي أيضًا مؤلفة مقابلة "إنهاء المفاهيم الخاطئة حول سوريا"، المنشور عام 2018، وتحليل "لبنان 1920 -2020"، و"إلى أين نحن ذاهبون الآن؟" حول المسألة المذهبية في لبنان.

أولاً: السعي اللامتناهي للوحدة في صفوف متفرقة

ظهر المجتمع السوري، المكوّن من تنوّع عرقيّ ومجتمعيّ كبير، ومن سكان حضر وريفيين، ومن قبائل مستقرة، في بداية القرن الحادي والعشرين، ككلٍّ غير متكامل.

تشهد الأحداث التي وقعت بشكل خاص منذ عام 1970  فصاعداً؛ أنّ بناء الدولة السورية لم يؤدِ إلى بناءٍ وطنيّ: بين عامي 1946 و1970 لم يكن البناء الوطني محدّداً فكريّاً من قبل النخب القومية العربية، وابتداءً من عام 1970 حاربته سرّاً عشيرة الأسد التي تعدّه تهديداً لاستدامة نظامها.

مدرسة على نهر الفرات - صيف 2020

في عام 2011؛ فكّر جميعُ لاعبي المعارضة في تجاوز التنوّع العرقي والطائفي، علاوة على ذلك، كانت فكرة الوحدة هذه فكرة أساسية في الثقافة السياسية السورية منذ "الاستقلال الأول" (آذار (مارس) - تموز (يوليو) 1920)،  حتى عام 2011، كما ظهر في سوريا، مثلما حدث في الثورات العربية الأخرى، مطلبُ الحرية والكرامة، وأيضاً الهوية الوطنية المشتركة.

اقرأ أيضاً: روسيا والمنتج السوري... والكابوس الإيراني

يقوم هذا المطلب المزدوج، الذي يعيد بناء الصلة بالتراث القومي العربي الوحدوي،على قيمة مركزية للمجتمع العربي السوري (الكرامة)، وعلى الرغبة في ترسيخ الذات في الزمن مع الحرية والهوية الوطنية المشتركة؛ لذلك كان هذا المطلب، المندرج في مستقبلٍ خالٍ من أسرة الأسد، من قبيل المستحيل بالنسبة إلى هذه العشيرة، فأدّى إلى قمعٍ عنيف لا حدود له.

عند الفحص الدقيق، كان السوريون يرفعون، منذ أكثر من قرن، راية الوحدة السياسية: وحدة الأراضي في زمن الانتداب الفرنسي، ثم وحدة المجتمع تحت العَلم القومي العربي (وراية الإسلام عند الإخوان المسلمين)، واليوم الوحدة في التنوع، ضمن هُويةٍ سورية مشتركة. هنا، يصبح العنصر الجديد هو الاعتراف الإيجابي من قبل المجتمع المدني ببنيته الاجتماعية في طوائف (وعصبيات) المرفوضة في عصر الظلامية والتي تنكرها القومية العربية، لكن، كما تشهد الحرب الأهلية اليوم؛ هل يفهم جميع أطراف النزاع الوحدةَ بالطريقة نفسها؟ عمل حافظ الأسد، باسم القومية العربية، من أجل سوريا الكبرى في خدمة عشيرة الأسد، وبدرجة أقل الطائفة العلوية، أما بشار الأسد فقد تخلّى عن كلّ هذه الوحدات لتعزيز الوحدة حول شخصه.

اقرأ أيضاً: في ذكرى الثورة السورية... ما بين البدايات والمآلات

لذلك؛ من الواضح أنّ ثورة 2011، من خلال تحديد التنوع في الوحدة (إِيدْ واحدة)، تشكل قطيعة حقيقية مع "الزمن الماضي"، وانخراطاً كاملاً في الثقافة الاجتماعية.

إنّ "شيوخ" المعارضة السورية، المنبثقين من التقاليد القومية والاشتراكية العربية، تجاوزتهم الأحداث، بينما يجد الإخوان المسلمون السوريون أنفسهم في موقف أكثر غموضاً، من دون إعادة الواقع المجتمعي إلى الظلامية، فإنّهم "في وضع يسمح لهم بتجاوز تقسيم القرى أو العشائر، لإعطاء المجتمعات المجزأة في الشرق الأوسط أفقاً شمولياً مشتركاً ”(نادين بيكاودو).

أتاح احتكارُ الأسد للإسلام المتسامح وشيطنة الممثلين المسلمين في المعارضة تشويه سمعة المعارضة السورية في أعين السكان المسيحيين أو الدروز أو العلويين

 في الواقع، يقترح الجيل السوري الشاب إصلاحاً حقيقياً لمفهوم الهُوية الوطنية، وهذا دون أن يكون دائماً على دراية بكل مضامينها، أما النظام السوري فهو يدرك تماماً أنّ أسس قوّته المبنية على الشرخ أقليات / أغلبية، مهددة، ومن هنا جاء استخدام مصطلح "الإرهابيين" للإشارة إلى المتظاهرين السلميّين. بالفعل، فالثورة هي في الواقع رعب عشيرة الأسد.

ثانياً: ثقافة سياسية مشتركة رغم كلّ الصعاب

تشكّل الثقافة السياسية الحديثة، المشتركة بين جميع السوريين على اختلافهم، زاوية عمياء لغالبية الملاحظات. ومع ذلك؛ فإنّ تحليلها ضروري للتفكير في وحدة وطنية ديمقراطية ومجتمع من المواطنين، وهناك بعض السبل للاستكشاف، مثل الأمثلة الآتية:

تشير الثقافة السياسية، أوّلاً وقبل كلّ شيء، إلى البنية الاجتماعية التي يشترك فيها الجميع، تماماً مثل الثقافة المادية والثقافة الاجتماعية ونظام التمثيلات الناتج عنها؛ ففي الحرب الأهلية، التي جاءت لتحلّ محلّ النظام العام، ساد "نظام الدم"، وفق تعبير جيرالدين شاتيلارد، الدم المشترك للعصبية، والتحالف في دم العنف، ودم العنف اليومي الذي سال في الأسرة وفي المجتمع. تسود ثقافة الدم والاستشهاد، التي أصبحت رمزيتُها مقدسة منذ الستينيات، على نموذج، على سبيل المثال: "بالروح بالدم نفديك يا بشار" و"يا شهيد" و"يا حسين"، ...إلخ؛ إنه نموذج التضحية الذي يتجلى بحسب المعسكر الذي يوجد فيه المرء. ينعكس عنف المجتمع الأبوي في شكل مرآة مكبرة في السلطة السياسية، التي تعمل منذ عام 1970  للحفاظ على هذه المرآة.

يجمع الدين جميع المجتمعات حول المرجعية إلى الله كما يتضح من الشعار الرئيس للثورة: "الله.. سوريا.. حرية وبس!"، وهو ما يعكس شعار النظام الذي يضع بشار الأسد في المرتبة الثالثة في الثالوث المقدس: "الله.. سوريا.. بشار وبس!"

ينتمي التاريخ في الدولة الحديثة (منذ عام 1918) أيضاً إلى ذاكرة جماعية مشتركة لجميع السوريين، حتى لو أعيد تفسيرها من قبل هذه المجموعة أو تلك (أو من خلال التاريخ الرسمي)، ثم هناك تداخلُ آثار حُكم الأسد الذي دام نصف قرن، مع الحكم الاستبدادي الذي يخطط للمخاوف الطائفية، ويُعيِّن عدواً وهمياً لتنظيم الشرخ بين أقليات/ أغلبية سنية.

اقرأ أيضاً: من يعكر أجواء عودة سوريا لحضنها العربي؟

 أخيراً، مع ابتذال "دولة الهمجية"، يبدو أنّ كلّ شيء قد هُيِّءَ عام 2011 من أجل أن ينهال النظام الدموي المميت على المجتمع المتمرد، فقد أظهر القمع المدمّر لمدينة حماه السنية، عام 1982، أنّ عشيرة الأسد تعرف كيفية إضفاء الشرعية على استخدام العنف، مع مؤيديها، من خلال تقديمه على أنّه عمل "دفاعي" ضدّ إسلام خطير.

لا يوجد في سوريا تقليد إسلامي راديكالي، سواء بين السكان المستقرين أو بين القبائل، ما نزال نذكر على سبيل المثال، هجمات الوهابيين في بدايات القرن التاسع عشر ضد قبائل البدو في البادية السورية، لفرض إسلامهم المتشدّد عليهم، لقد قاومت القبائل السورية، وتمكّنت من الحفاظ على ممارساتها المتسامحة للإسلام. الثقافة السياسية السورية، القوية بتجربة تعدد الأديان في الإمبراطورية الإسلامية، تطورت مع فكرة التعايش بين الطوائف.

فالثقافة السياسية، إذاً، هي رهان رئيس في المصالحة الوطنية والبناء، بشرط الاعتراف بها كعامل مشترك، وتحديد عناصرها السلبية من أجل العيش معاً.

ثالثاً: شرق سوريا هامش وحدود رمزية

كما كان الحال في ذروة المقاومة ضدّ الاستعمار، في عشرينيات القرن الماضي، لا بدّ من ملاحظة المبادرة الحاسمة التي اتخذتها الأطراف الجغرافية والاجتماعية: في الواقع، عام  2011، انطلقت المبادرة السياسية للثورة من الضواحي الريفية للبلاد ( درعا).

غالباً ما تسكن الهوامشَ أقلياتٌ أو قبائل؛ فهي تطرح  مسألة الحدود، لا سيما الحدود التاريخية الثلاثة، التي لم يتم الاتفاق على مسارها: الحدود السورية التركية التي سمحت بمرور الخصوم والجهاديين والقوات التركية، والحدود السورية العراقية التي تفصل بين العشائر، والتي فُتِحت أمام داعش عام 2014، والحدود السورية اللبنانية التي هيمن عليها حزب الله حتى عام 2017، والتي يعبرها يومياً دون مراقبة في كلا الاتجاهين.

اقرأ أيضاً: هل تتجه روسيا لتهميش إيران في تسوية الأزمة السورية؟

هذه الحدود التي رسمتها الوصاية الاستعمارية الفرنسية والبريطانية، بشكل عام، بين عامَي 1920 و1923، ليست هي الإرث الوحيد للانتداب. مسألة الجزيرة، خاصة مناطق الفرات، التي ربطتها فرنسا بسوريا، والتي تعدّها معبراً عسكرياً، جزء من الإرث أيضاً، ثم إنّ سلطة دمشق لم تهتم حقاً بتنمية هذه المناطق، باستثناء الرقة، بسبب سدّ الأسد، ومنذ عام 2014 يوحي النظام السوري بأنّه يستغل المناطق الشرقية بالتواطؤ الموضوعي مع تنظيم داعش، وأنّ نهر الفرات، الفقير والسنّي، يشكّل حدوداً غير مرئية لسوريا عشيرة الأسد سوريا، التي يقع مركز ثقلها في الغرب.

يعطي سكان نهر الفرات، المهمشون في حالة تخلّف مزمن، والذين يعانون من الازدراء الاجتماعي والثقافي من قبل سكان مدن الغرب، الأولويةَ لهُويتهم المسلمة والقبلية على حساب هُويتهم السورية.

اقرأ أيضاً: هل تعود سوريا إلى الجامعة العربية من البوابة الخليجية؟

هكذا يمكن أن نفهم كيف تمكنت الدولة الإسلامية، من خلال استخدام الخصومات الداخلية داخل العشائر، بتقديم نفسها كمدافع عن الإسلام، من دخول مناطق نهر الفرات دون صعوبة، لا سيما من خلال اللعب على الانتماء الثنائي السنّي والقبلي.

في ظلّ التنوّع الجغرافيّ والاجتماعيّ لسوريا، فإنّ شرق سوريا بالفعل هو أهم ما أهمله ونسيه الخبراء إلى حدّ كبير، باستثناء عام 2014 مع غزو تنظيم داعش.

رابعاً: الأقليات كأدوات لسلالة الأسد

لقد استهلك النظام السوري شرخ أقليات/ سنّة، من خلال رفض المسلمين السنّة وتحويلهم إلى إسلام يهدّد الوجود: إسلام سلفي جهادي، أتاح احتكارُ الأسد للإسلام المتسامح وشيطنة الممثلين المسلمين في المعارضة، منذ الأيام الأولى للثورة، تشويه سمعة المعارضة السورية في أعين السكان المسيحيين أو الدروز أو العلويين، ...إلخ، وهي المعارضة التي سرعان ما شملت المقربين من الإخوان المسلمين. ومع ذلك، فإنّ جماعة الإخوان المسلمين (حركة تأسست عام 1928 في القاهرة وظهرت عام 1937 في سوريا) تنتمي إلى المشهد السياسي السوري، وهي نتاج التجديد الفكري في الإسلام المعاصر.

في الواقع، هم يشكّلون، إلى جانب القومية العربية، الجناح التاريخي الآخر لهذه الحداثة السياسية السورية في القرن العشرين والتي تتمحور حول فكرة الوحدة، وبالنسبة إلى النظام السوري، كان من المفيد جداً دمج المحافظين مثل الإخوان المسلمين من جهة والجهاديين الراديكاليين (الذين يرفضون أيّ تمثيل للإخوان) من جهة أخرى، لنزع الشرعية عن الإخوان.

اقرأ أيضاً: إيران تستولي على 50 منزلاً في البوكمال السورية... ما القصة؟

ربما تكون المعارضة السورية الرسمية نفسها، غير القادرة على التوحيد، قد أضاعت فرصة تحالف سياسي مفيد بين ورثة القومية العربية والاشتراكية من جهة والإخوان المسلمين من جهة أخرى، وهذا بينما الدين، وحتى التديّن، موجودان في "الحمض النووي التاريخي"، على حدّ تعبير ميشيل وينوك، في المجتمع السوري. منذ عام 2018، كانت الممارسة السياسية السورية تندرج في العادة في رمزية إسلامية (الدور المركزي للمسجد، والتعبئة المنظمة في تواريخ الاحتفالات الدينية، إذ كانت بعض هذه الطقوس، مثل اليوم الأربعين، شائعة لدى المسيحيين والمسلمين).

إضافة إلى ذلك؛ يستخدم النظام السوري القمع واختصاصه التشريعي لتكملة عمله ضدّ السكان السنّة في ثلاثة أشكال على الأقل:

- هدم المنازل ونقل الملكية وتشريد السكان.

- تدمير "المنزل" الرمزي: على سبيل المثال في السجن، مع اغتصاب النساء (خاصة الاغتصاب أمام والدهنّ، أو أطفالهنّ أو عائلاتهنّ)، هذا التعذيب موجّه ضدّ قيمة مركزية في المجتمع؛ لأنّ شرف الزوجة (العرض) يجسّد شرف بيت الأب، ويشكّل إخصاء المراهقين تدميراً مادياً لمنزل الأب وخارجه، رغبة في تدمير جماعة طائفية.

- تدمير التراث العمراني الإسلامي (حلب ، حمص ، حماه ، درعا) وكأنّ النظام يريد تدمير تاريخ المسلمين السنّة وذاكرتهم في سوريا. علماً أنّه إذا لم تكن دمشق معنية فذلك لأنّها أصبحت عاصمة المنطقة العلوية ومعقل النظام.

لذلك؛ لا يتعلق الأمر فقط بإخضاع الآخر، بل أيضاً بإجراء استئصال رمزي و / أو حقيقي له، ويكتمل هذا العمل الثلاثي الآن بسياسة منع عودة اللاجئين، ومعظمهم من السنّة.

خامساً: منعطف الإنسانية الغربية

اليوم، يجب الاعتراف بأنّ صورة الدول الغربية والمؤسسات الدولية قد تلوثت كثيراً بين السكان السوريين، ليست هناك حاجة تذكر للحديث من جديد عن العجز الغربي منذ عام 2011، ويكفي التذكير بأنّ المجتمع الدولي ليس عاجزاً عن فرض طريقة أخرى للخروج من الصراع غير الطريقة التي تشمل بشار الأسد، لكن أيضاً فإنّه في غضون عشر سنوات من الحرب، لا مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ولا المحكمة الجنائية الدولية تمكّنتا من الشروع في إجراءات قانونية ضدّ مرتكبي الجرائم التي ارتكبها النظام، ومع ذلك فإنّ السوريين قدّموا لهم أكثر من 900 ألف وثيقة، ناهيك عن 55 ألف صورة.

ومع ذلك، لم تنطفئ شعلة الثورة. انتفاضة 2011 الاستثنائية، التي أعادت الفخر والأمل والكرامة للسوريين وأطلقت العنان للقوى الإبداعية في جميع أنحاء البلاد، تُرسّخ بشكل نهائي دائم ذاكرة المجتمع المدني؛ هذه الذكرى محفوظة، من بين أمور أخرى، بفضل العمل الوثائقي الرائع للموقع السوري "الذاكرة الإبداعية للثورة السورية The Creative" Memory of the Syrian Revolution . هذه الذكرى هي التي تعيش في قلب كلّ سوري، وهي التي تدفع السوري من الداخل للحفاظ على رابط اجتماعي حيّ (ومن هنا يظهر سعي النظام الشرس ضدّ الخوذ البيضاء) والسوري المهاجر للعمل من أجل المستقبل المحتوم، يمكن أن تؤسس هذه الذاكرة أساساً لتاريخ مشترك يسمح للأمة بالوجود من خلال تصوّر مستقبل مشترك وسلمي.

الثورة، إذاً، هي بالفعل تمرّد وليست ثورة بعدُ؛ إنها البداية التاريخية لسيرورة ثورية طويلة الأمد تزحزحت حتى لا تتوقف وحتى تسير عبر أسس المجتمع، حتى اليوم الذي ترفع فيه شعلة الثورة من جديد.

مصدر الترجمة عن الفرنسية:

lesclesdumoyenorient.com

الصفحة الرئيسية