هل يضيق الصدر الخناق على حلفاء إيران في العراق؟

726
عدد القراءات

2018-06-10

دعا رجل الدين العراقي مقتدى الصدر، أول من أمس، إلى حملة لنزع السلاح في جميع أنحاء العراق، معلناً أنّ معقله في بغداد سيكون أول منطقة تصبح منزوعة السلاح.

رجل الدين العراقي مقتدى الصدر يدعو إلى حملة لنزع السلاح في جميع أنحاء العراق

وطالب الصدر كلّ الجماعات المسلحة بتسليم أسلحتها للحكومة، معلناً أنّ مدينة الصدر ببغداد ستكون منطقة خالية من السلاح في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقال الصدر لأنصاره، في بيان: "على الجميع إطاعة الأوامر، وعدم عرقلة هذا المشروع، وتسليم السلاح دون أي نقاش؛ لأنّ دماء العراقيين أغلى من أي شيء آخر عندنا"، ويبدو أنّ هذه الخطوة تستهدف تخفيف حدّة التوترات بين الصدر والحكومة.

وقتل ما لا يقل عن 18 شخصاً، كما أصيب أكثر من 90 آخرين، نتيجة تفجير مخزن للذخيرة في مدينة الصدر، بعد ساعات فقط من موافقة البرلمان على إجراء إعادة فرز للأصوات في أنحاء العراق، بالنسبة إلى الانتخابات التي جرت في أيار (مايو) الماضي، وهو إجراء رفضته كتلة الصدر.

وحثّ الصدر أتباعه على الالتزام بالهدوء بعد الانفجار، وأمر مكتبه بالتحقيق في الحادث، ودعا في بيان أهل مدينة الصدر إلى "التحلي بالصبر، وضبط النفس، وتفويت الفرصة على الأعداء".

وقال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الذي جاءت كتلته في المركز الثالث في الانتخابات: إنّ "تخزين الذخيرة في منطقة سكنية جريمة، وأمر وزارة الداخلية بالتحقيق في الحادث، واتخاذ الإجراء القانوني ضدّ من فعل ذلك".

وأشار بعض خصوم الصدر السياسيين، إلى أنّ مخزن الذخيرة تابع لفصيل سرايا السلام، الذي يتزعمه الصدر، وأصدرت وزارة الداخلية بياناً، أول من أمس، أعربت فيه عن شكرها للصدر وبيانه.

ويعارض الصدر تدخّل كلّ من الولايات المتحدة وإيران في العراق، وقد حقق فوزاً مفاجئاً في الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي، من خلال التعهد بمحاربة الفساد وتحسين الخدمات.

مراقبون يؤكدون أنّ تحركات الصدر مؤشر على مساعيه الواضحة لتطويق أنشطة الميليشيات المدعومة من إيران وعلى رأسها الحشد الشعبي

مراقبون للشأن العراقي، يؤكدون أنّ تحركات وتصريحات مقتدى الصدر مؤشر على مساعيه الواضحة لتطويق أنشطة الميليشيات المدعومة من إيران وعلى رأسها الحشد الشعبي، خاصة من خلال دعوته إلى نزع السلاح في البلاد، وذلك بعد أن تصدّرت قائمته "سائرون" نتائج الانتخابات التشريعية.

ويتوقع المراقبون أن تخدم هذه المبادرة علاقة الصدر بالحكومة، لكنّها -في المقابل- ستوسع دائرة التوتر بينه وبين حلفاء إيران في العراق؛ إذ إنّ حملة نزع السلاح ستضيق على أنشطتهم في هذا البلد، وبالتالي تعطل تنفيذ أجندة طهران في المنطقة.

وكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، قد طالب في كانون الأول (ديسمبر) العام الماضي، بتسليم الحشد الشعبي سلاحه، والمناطق التي سيطر عليها إلى الدولة.

وقال الصدر، في كلمة متلفزة آنذاك: "على الحشد الشعبي تسليم سلاحه ليد الدولة، وتسليم المناطق المحررة التي تمت استعادتها من داعش إلى القوات الأمنية".

ودعا الصدر الحكومة العراقية إلى منع استخدام اسم الحشد في الانتخابات المقبلة، ومنع قادته من الترشح.

وذكر أنّ سرايا السلام، التابعة للتيار الصدري، على استعداد لتسليم سلاحها للدولة، شرط أن تتكفل الحكومة بعوائل الشهداء والجرحى.

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: