نجيب محفوظ.. 10 معلومات لا يعرفها كثيرون عن صاحب نوبل

نجيب محفوظ.. 10 معلومات لا يعرفها كثيرون عن صاحب نوبل

مشاهدة

30/08/2021

تصادف اليوم الثلاثين من آب الذكرى الـ15 لرحيل عميد الرواية العربية الأديب العالمي نجيب محفوظ، الذي خلف وراءه إرثاً حياً قادراً على الإبهار كل مرّة عند التعرض له من جديد، وهو صالح للإسقاط على أزمنة تتجاوز تلك التي كتبت رواياته فيها.

وفيما يحاول صناع الفن النهل من نهر محفوظ الثري، بإعادة تقديم أعماله الأدبية في أعمال فنية، يكفيها اسم محفوظ لتلقى حفاوة ولهفة قبل عرضها، فإنّ حياة محفوظ ثرية أيضاً، ومحطاته قابلة للتوقف والفحص.

اقرأ أيضاً: "أولاد حارتنا" لنجيب محفوظ في عمل درامي.. إضافة أم مغامرة؟

وقد قدّم الكاتب الصحافي المصري محمد الشاذلي، في سلسلة مقالات بالأهرام تحت عنوان "أيام مع نجيب محفوظ" بعض أوجه حياة الراحل، نستخلص منها بعض المعلومات التالية، والتي قد لا يعرفها الكثيرون عن صاحب نوبل:

1- أحبّ نجيب محفوظ المقاهي، وكان دائم الجلوس فيها، ورغم ذلك لم يكتب ولو مقطعاً واحداً من قصصه ورواياته فيها، يقول الشاذلي: نجيب محفوظ جلس في المقاهي أكثر ممّا جلس في أي أماكن أخرى، وارتبطت شهرة مقاهٍ عدة بارتياده لها، من عرابي وقشتمر بالعباسية إلى الفيشاوي في الحسين، وكازينو صفية حلمي في ميدان الأوبرا إلى مقهى ريش في وسط البلد، لكنه لم يكتب أبداً في أي مقهى.

ارتبطت شهرة مقاهٍ عدة بارتياده لها، من عرابي وقشتمر بالعباسية إلى الفيشاوي في الحسين

2- كان محفوظ يكره الإرهاب والإرهابيين، وكان شديد التأثر بالحوادث الإرهابية قبل أن يصبح هو نفسه أحد ضحايا ذلك الفكر الظلامي عند محاولة اغتياله في تشرين الأول (أكتوبر) 1995، لكنه رغم ذلك كان ينزعج من فرض حالة الطوارئ لمواجهة الإرهاب، وقال للشاذلي بعد حادث منتجع دهب في سيناء نيسان (أبريل) 2004: "إنّ وجود قانون طوارئ عام إنما يسيء إلى صورة مصر أمام العالم‏"‏؛ لأنه "يؤكد كل يوم أنّ الأوضاع في مصر غير مستقرة"‏.

أحبّ المقاهي وكان دائم الجلوس فيها ورغم ذلك لم يكتب ولو مقطعاً واحداً من إبداعاته فيها

3- يُقدّر محفوظ الصداقة على نحو كبير، وقد كان له مجموعات مختلفة من الأصدقاء، غير أنّ أقربهم إليه شلة "الحرافيش"، كما كان يسميهم، وهو الاسم الذي أطلقه فيما بعد على إحدى رواياته. تكونت تلك الشلة تقريباً بحسب الشاذلي في العام 1936، وقد ضمّت كلاً من "عادل كامل والمخرج توفيق صالح والفنان بهجت عثمان وأحمد مظهر وصبري شبانة، وزكي مخلوف وأمين الذهبي وثابت أمين وعادل مدكور ومحمد عفيفي وصلاح جاهين، ولا تجلس الشلة في أي مقهى، وإنما في بيوت الأعضاء".

اقرأ أيضاً: الصورة الثالثة لنجيب محفوظ التي غفل عنها ناقدوه

4- لم يسافر نجيب محفوظ خارج مصر سوى في 3 رحلات، آخرها رحلة طبية إلى لندن، أمّا الرحلتان الأخريان، فقد كانتا إلى يوغوسلافيا واليمن،  وبضغوط "معنوية"، سافر إلى يوغوسلافيا نهاية الخمسينيات بصحبة وفد ثقافي، أمّا الرحلة إلى اليمن، فقد كان ضمن وفد من المثقفين لمؤازرة القوات المسلحة المصرية هناك، وكان ذلك عام 1962، وكانت الرحلة إلى يوغوسلافيا بعلم عبد الناصر، والرحلة إلى اليمن بناء على طلب وزير الحربية المشير عبد الحكيم عامر.

لم يسافر نجيب محفوظ خارج مصر سوى في 3 رحلات

5- قال نجيب محفوظ عن أمّه لكاتب مذكراته وصديقه رجاء النقاش: "كنت أعتبرها مخزناً للثقافة الشعبية"...، "كانت تعشق سيدنا الحسين"...، و"كانت دائمة التردد على المتحف المصري"...، و"كانت بالحماس نفسه تذهب لزيارة الآثار القبطية"...، و"الحقيقة أنّي تأثرت بهذا التسامح الجميل، لأنّ الشعب المصري لم يعرف التعصب، وهذه هي روح الإسلام الحقيقية".

6- رفض محفوظ منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة روز اليوسف، لكي لا تضيعه الصحافة وتبعده عن الكتابة الأدبية.

7- لم يكن محفوظ "سي السيد" في منزله، وحين سأله الشاذلي عن ذلك بعدما لاحظه من التحفظ الشديد لنجلتيه خلال رحلة تسلمهما جائزة نوبل نيابة عن والدهما في العام 1988، دافع عن نفسه قائلاً: إنه "أدخلهما الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ووافق على سفرهما في رحلة مع الجامعة إلى المجر، ووافق أيضاً على قضائهما إجازة صيفية في دول أوروبية من خلال شركات سياحية، واشترى لهما سيارة، وهما تعملان حالياً (آنذاك)، ولهما مطلق الحرّية في الصداقة والخروج وحياتهما الكاملة التي تهتم بها أمهما كأفضل ما يكون، كما أنني دائم الحوار معهما، ولا أتردد في الرد على أي استفسار لهما كأيّ أب، وأنا معهما لست نجيب محفوظ الكاتب والأديب، فكيف أكون "سي السيد" في "الثلاثية"؟

اقرأ أيضاً: القاضي الأديب أشرف العشماوي: نجيب محفوظ أهدى رواياته لمن حاولوا قتله

8- وبخلاف ما دوّنه الشاذلي، روى الفنان فريد شوقي في أحد لقاءاته التلفزيونية حكاية مثيرة مع محفوظ، كانت أول صلة بينه وبين السيناريو في فيلم "جعلوني مجرماً" (إنتاج العام 1954)، فقد استعان شوقي، وكان منتج الفيلم وبطله، بنجيب محفوظ في كتابة السيناريو ورسم الشخصيات، واتفقا على مبلغ 100 جنيه، وكانا يلتقيان لذلك 3 مرات أسبوعياً مع كلٍّ من كاتبي السيناريو السيد بدير وعاطف سالم، وبعد الانتهاء من العمل ترك محفوظ ظرفاً لشوقي وبداخله الـ100 جنيه، وكتب معه أنه استفاد من تلك الجلسات في صناعة السيناريو، وأنه لا بدّ أن يدفع نظير ذلك.

رفض محفوظ منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة روز اليوسف، لكي لا تضيعه الصحافة وتبعده عن الكتابة الأدبية

9- رفع نجل شقيقة محفوظ قضية تتهم خاله الأديب العالمي بالسب والقذف، وذلك بسبب ما ورد في مذكرات محفوظ التي دوّنها صديقه المقرب الكاتب رجاء النقاش، والتي صدرت بعنوان "نجيب محفوظ... صفحات من مذكراته وأضواء جديدة على أدبه وحياته"، وقد ذكر فيها أنه استلهم شخصية سي السيد من زوج أخته، وهو نفسه والد رافع القضية، وقال محفوظ، بحسب ما نقله موقع الدستور: إنّ مصدر الشخصية اقتبسه من زوج شقيقته، إذ كان رجلاً صعيدياً من أصل كردي، ويتميز بالغلظة والخشونة وسطوة الرأي، في حين أنّ الوجه المقابل لشخصية سي السيد، وهو حبّه للفن والحياة، فقد اقتبسه من والده هو.

10- تزوج نجيب محفوظ في سن الـ43 عاماً، وقد "أخفى زواجه من "عطية الله إبراهيم" عن والدته وأصدقائه وأقربائه لمدة 10 أعوام، أنجب خلالها ابنتين، هما أم كلثوم وفاطمة.

الصفحة الرئيسية