من اللعب إلى التطرف.. واشنطن تضع منصات الألعاب تحت المجهر

من اللعب إلى التطرف.. واشنطن تضع منصات الألعاب تحت المجهر

من اللعب إلى التطرف.. واشنطن تضع منصات الألعاب تحت المجهر


24/09/2025

تزايدت في السنوات الأخيرة التحذيرات من تحول بعض منصات الألعاب الإلكترونية إلى فضاءات خصبة لنشر الأفكار المتطرفة، حيث يستغل بعض المستخدمين الطبيعة التفاعلية لهذه المنصات لبث خطابات الكراهية واستقطاب فئات شابة عبر قنوات يصعب ضبطها تقنياً ورقابياً. 

هذا التحول بات يثير قلقاً متصاعداً في الولايات المتحدة، مع مؤشرات متزايدة على توظيف بيئة الألعاب في مسارات تتجاوز الترفيه إلى التجييش الأيديولوجي.

وبحسب تقرير نشره موقع "العربية"، فإن منصة الألعاب الشهيرة "ستيم" (Steam) أضحت منذ عام 2021 مسرحاً لتجمعات افتراضية تضم مجموعات تروّج لأفكار نازية وأخرى يمينية متطرفة. ويشير التقرير إلى أنّ هذه المنصات لم تعد مجرد فضاء للمتعة والتسلية، بل تحوّلت إلى ساحة تفاعلية يتبادل فيها الأفراد مواد دعائية ورموزاً مرتبطة بجماعات متطرفة، ما دفع السلطات الأمريكية إلى إدراجها ضمن نطاق المتابعة الأمنية.

وتكمن خطورة الظاهرة في أنّ منصات الألعاب تجمع ملايين المستخدمين يومياً، معظمهم من فئة المراهقين والشباب، ما يجعلهم عرضة للتأثر السريع بالمحتوى الموجّه. 

فبينما ينظر البعض إلى هذه المجتمعات باعتبارها مساحات افتراضية للهو واللعب، يرى خبراء الأمن السيبراني أنها قنوات غير تقليدية باتت تستغلها مجموعات متطرفة لنشر رسائلها بعيداً عن الرقابة المباشرة التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي الأكثر شهرة.

وتشير تقارير أمنية إلى أنّ عملية استقطاب المستخدمين تتم تدريجياً، حيث يبدأ الأمر من خلال غرف دردشة أو مجموعات لعب عادية، قبل أن يتم إدخال الشباب إلى نقاشات أيديولوجية أكثر حدّة.

وتؤكد هذه الدراسات أنّ عدم التدخل المبكر لوقف مثل هذه الأنشطة قد يساهم في تغذية نزعات التطرف العنيف، خاصة في بيئات يشعر فيها المستخدمون بالعزلة الاجتماعية أو الحاجة إلى الانتماء إلى "مجتمع افتراضي" يمنحهم هوية جديدة.

في المقابل، يواجه صانعو القرار معضلة حقيقية بين حماية حرية التعبير في هذه الفضاءات، وبين ضرورة مواجهة الخطاب المتطرف الذي قد يتحول إلى تهديد أمني مباشر. وتبرز هنا تساؤلات حول قدرة الشركات المالكة للمنصات على ضبط مجتمعاتها الافتراضية، ومدى استعدادها للتعاون مع الحكومات في وضع ضوابط تحمي المستخدمين من الاستقطاب والتجييش الرقمي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية