منظمات حقوقية تضغط على الأمم المتحدة لإنشاء آلية تحقيق مستقلة في جرائم طالبان

منظمات حقوقية تضغط على الأمم المتحدة لإنشاء آلية تحقيق مستقلة في جرائم طالبان

منظمات حقوقية تضغط على الأمم المتحدة لإنشاء آلية تحقيق مستقلة في جرائم طالبان


24/09/2025

حث تحالف يضم أكثر من مئة منظمة حقوقية، من بينها هيومن رايتس ووتش، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إنشاء آلية تحقيق مستقلة خاصة بأفغانستان، معتبرين أن الإفلات من العقاب على الجرائم الخطيرة المرتكبة في ظل حكم طالبان بلغ مستوى لا يمكن التغاضي عنه. المنظمات أكدت أن المجتمع الدولي تأخر طويلاً في تحمل مسؤولياته تجاه الضحايا، وأن الصمت لم يعد مقبولًا.

ووفقًا لما جاء في بيان مشترك صدر في أواخر آب / أغسطس الماضي نقله "المركز العربي لدراسات التطرف"، شددت هذه المنظمات على أن حملة طالبان الممنهجة ضد حقوق الإنسان، وخاصة النساء والفتيات، تستدعي مساءلة عاجلة. وقد وصفت هيومن رايتس ووتش تلك الانتهاكات بأنها ترقى إلى “جريمة ضد الإنسانية” ضمن إطار “اضطهاد قائم على النوع الاجتماعي”.

 هذا واعتبر خبراء تابعون للأمم المتحدة أن الوضع يمثل “فصلًا عنصريًا على أساس النوع الاجتماعي”، وهو توصيف يبرز خطورة ما يحدث.

المنظمات الحقوقية أوضحت أن القمع المنهجي الذي تمارسه طالبان يدخل عامه الخامس دون أن يقابله تحرك دولي فعال، مطالبة بإنشاء هيئة تحقيق مشابهة للآليات التي جرى اعتمادها في حالات سوريا وميانمار. 

وتتمثل مهمة هذه الهيئة في جمع الأدلة وتوثيق الانتهاكات، بالإضافة إلى تحديد هوية المشتبه بهم وإعداد ملفات قضايا يمكن أن تدعم المحاكمات المستقبلية أمام محاكم وطنية أو دولية.

وتأتي هذه المطالب لتكمل عمل المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، الذي يقتصر دوره على الرصد والدعم والتوثيق، غير أن منظمات المجتمع المدني وخبراء أمميين يؤكدون أن الدور الحالي غير كافٍ، وأن تصاعد العقوبات التعسفية والأعمال الانتقامية العنيفة من جانب طالبان مرتبط مباشرة بغياب موقف دولي صارم يفرض المحاسبة، بل إن خبراء مستقلين أشاروا هذا العام إلى أن التردد الدولي شجع طالبان على التمادي.

الرسالة الحقوقية المشتركة شددت أيضًا على أن التكلفة ونطاق عمل الهيئة لا يجب أن يكونا عائقًا أمام إنشائها، إذ توجد خيارات عملية وفعّالة من حيث الموارد. وذكرت أن الدعم الدولي للمبادرة يتنامى، مشيرة إلى تأييد عدد من الدول الإقليمية منذ مارس الماضي، فضلاً عن انضمام 24 خبيرًا أمميًا مؤخرًا للمطالبة بها.

وفي ختام الرسالة، وُجهت دعوة صريحة للاتحاد الأوروبي، بصفته حامل الملف الأفغاني في مجلس حقوق الإنسان، لتبني قرار رسمي بإنشاء هذه الآلية.

 الاتحاد نفسه أكد أن الفرصة سانحة لإظهار قيادته المبدئية، ودعم العدالة لضحايا عقود من الانتهاكات في أفغانستان، محذرًا من أن تجاهل هذه اللحظة سيكون تفويتًا لتاريخ قد لا يتكرر.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية