ما هي أسباب اعتقال مراقبين أجانب للانتخابات التركية؟

ما هي أسباب اعتقال مراقبين أجانب للانتخابات التركية؟

مشاهدة

25/06/2018

 أكدت برلين رسمياً، أمس، خبر اعتقال سلطات أنقرة لثلاثة ألمان راقبوا الانتخابات التركية بشكل غير رسمي، وهم جزء من مجموعة مكونة من 11 ألمانيا، يعملون كمراقبين غير رسميين للانتخابات بدعوة من حزب الشعوب الديمقراطي المعارض والموالي للأكراد.

السلطات التركية تعتقل 10 أجانب لم يحصلوا على الاعتماد الصحيح لمراقبة الانتخابات

 وألقت السلطات التركية، منتصف نهار أمس، القبض على الثلاثة في مقاطعة أولوديري، في إقليم سيرناك، جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

وقال أحد المعتقلين، في تصريح نقلته وكالة "رويترز" للأنباء: إنّهم "سافروا عن قصد إلى منطقة لم يتم فيها نشر مراقبين رسميين من المجلس الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا"، وقال: إنّ "الشرطة تدخلت بصورة قوية، خلال محاولاتهم مراقبة الانتخابات"، ووفق محام عن الثلاثة؛ فإنّهم سيمثلون أمام القاضي اليوم، وقالت وزارة الخارجية الألمانية: إنّ "السفارة في أنقرة تعمل على متابعة القضية".

وذكرت وكالة أنباء "الأناضول" التركية الرسمية، أنّ ما مجموعه 10 أجانب قالوا إنّهم مراقبون للانتخابات، لكنهم لم يحصلوا على الاعتماد الصحيح، وقد اعتقلوا أمس، بما في ذلك الألمان الثلاثة، وألقي القبض أيضاً على أربعة إيطاليين وثلاثة فرنسيين، وأكد الحزب الشيوعي الفرنسي أن الثلاثة من أعضائه اعتقلوا، ومن بينهم عضو في مجلس الشيوخ، وتم إطلاق سراح الوفد الفرنسي، وفق تقارير وسائل الإعلام.

رئيسة المجموعة البرلمانية الألمانية التركية في البرلمان الألماني: الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا ليست حرّة ولا نزيهة

في سياق متصل، قالت رئيسة المجموعة البرلمانية الألمانية-التركية في البرلمان الألماني، سيفيم داغديلين، إنّ "الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا ليست حرة ولا نزيهة"، وقالت داجديلين، عضو حزب اليسار الألماني المعارض، المنحدرة من أصول تركية كردية: "أردوغان وصل إلى هدفه المتمثل في نظام رئاسي سلطوي من خلال التلاعب الذي بدأ قبل وقت طويل من يوم الانتخابات"، وتابعت: "هناك ما يدعو للخوف من أن يدفع أردوغان تركيا إلى مستويات جديدة من التطرف".

ويذكر أنّ أردوغان حصل على نسبة مئوية من أصوات الجالية التركية في ألمانيا، أعلى من داخل تركيا نفسها؛ حيث حصل أردوغان على 65.7% من الأصوات، مقارنة بنسبة 52.6% من مجموع الأصوات داخل تركيا، وحصل أقرب منافسي أردوغان، محرم إينجه، مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، على 21.5 في المئة فقط، وفق وكالة الأنباء التركية "الأناضول".

واحتفل أنصاره في شوارع برلين، في وقت مبكر من اليوم الإثنين، وهم يلوحون بالأعلام التركية وأعلام حزب العدالة والتنمية الحاكم، إضافة إلى التحرك في موكب سيارات في شارع التسوق الشهير كورفورستيندام، وهم يهتفون "رجب أردوغان زعيمنا".

ويرى المدافعون عن حقوق الإنسان، أنّ الاعتقالات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية التركية، تشكل رمزاً لتراجع الحريات في تركيا منذ محاولة الانقلاب، التي وقعت في 15 تموز (يوليو) 2016، وتلتها حملة تطهير واسعة طالت كلّ الأوساط المنتقدة من النواب المؤيدين للأكراد إلى وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

 

 

 

الصفحة الرئيسية