ما قصة اغتيال العالم الإيراني محسن زاده؟ وكيف ردت إيران على الحادث؟

ما قصة اغتيال العالم الإيراني محسن زاده؟ وكيف ردت إيران على الحادث؟

مشاهدة

28/11/2020

 اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني، إسرائيل، بقتل العالم النووي البارز، محسن فخري زادة، وفقاً لبيان صادر عن مكتب الرئيس، نقلته وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية السبت.

وقال روحاني في البيان: "مرة أخرى، أيادي المعتدين القذرة المرتبطة بالنظام الصهيوني غير الشرعي، ملطخة بدماء أحد أبرز أبناء هذه الأرض لذلك فقد أحزنت الشعب الإيراني برحيل عالم جندي بارز".

وأضاف الرئيس الإيراني: "بلا شك، عملية القتل هذه، على يد الإرهابيين، نتيجة العجز الناجم عن غضب الأعداء من الأمة الإيرانية العظيمة، في ظل هزائمهم المتكررة في المنطقة وخارجها".

فخري زاده ترأس برنامج أسلحة نووية منسق في إيران، لكن تم وقف العمل بالبرنامج في 2003

وتابع روحاني في بيانه: "هذا الفعل الهمجي أعاد إلى أذهان العالم كله تصرفاتهم غير الإنسانية التي لا تعد ولا تحصى وعمق سلوكهم العدواني، لكن على أعدائنا أن يعرفوا أن مقتل أمثال الدكتور محسن فخري زادة لن يتسبب بإحباط بين العلماء الشبان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولن تثنيهم عن احتلال أعلى مراتب الإنجاز العلمي"، حسب قوله.

 

روحاني: مقتل زادة لن يتسبب بإحباط بين العلماء الشبان في إيران، ولن تثنيهم عن احتلال أعلى مراتب الإنجاز العلمي

 

وختم الرئيس الإيراني قائلاً: "دماء مثل هؤلاء الشهداء ستساهم بالاستمرار بالسير على طريقهم، بإصرار أكبر، ليس لدي شك أن وزارة الدفاع والقوات المسلحة سيملآن مكانهما في ظل اغتيال فخري زادة، عبر تعزيز قدرات الطلاب وزملائه".

من جهته، قال قائد عسكري إيراني إنّ بلاده سترد باستهداف قتلة زاده: "سنثأر لقتل العلماء النوويين كما فعلنا في الماضي".

وقال حسين دهقاني في تغريدة نقلتها شبكة "سي ان ان"، "سنضرب مثل البرق قتلة زادة وسنجعلهم يندمون على فعلتهم". ودهقاني مستشار عسكري للزعيم الإيراني الأعلى خامنئي.

اقرأ أيضاً: إيران وملامح عسكرة رئاسة الجمهورية

وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وجود "مؤشرات جدية لدور إسرائيلي" في اغتيال العالم النووي البارز محسن فخري زادة قرب طهران أمس.

وكتب في تغريدة على حسابه بتويتر "قتل إرهابيون عالماً بارزاً اليوم. هذا العمل الجبان- مع مؤشرات جدية لدور إسرائيلي- يظهر نوايا عدوانية يائسة من قبل المنفذين"، مضيفاً أنّ "إيران تدعو المجتمع الدولي لا سيما الاتحاد الأوروبي، إلى الكف عن معاييره المزدوجة المعيبة وإدانة عمل إرهاب الدولة هذا".

اقرأ أيضاً: كيف ستبدو سياسات بايدن حيال الملف النووي الإيراني؟

من جهته، قال وزير الدفاع الإيراني البريجادير جنرال أمير حاتمي أمس في تغريدة على تويتر، إنّ اغتيال العالم النووي الإيراني البارز يظهر "عمق كراهية الأعداء" للجمهورية الإسلامية.

وكانت وسائل إعلام رسمية إيرانية قد أفادت في وقت سابق الجمعة بأنّ عالماً نووياً إيرانياً يشتبه الغرب منذ فترة طويلة في أنه العقل المدبر لبرنامج سرّي للأسلحة النووية اغتيل قرب طهران.

 

دهقاني: سنضرب مثل البرق قتلة زادة وسنجعلهم يندمون على فعلتهم وسنثأر لقتل العلماء النوويين كما فعلنا في الماضي

 

وقالت إنّ محسن فخري زاده توفي متأثراً بجروحه في المستشفى بعد أن أطلق مسلحون النار على سيارته.

ومحسن فخري زاده هو ثاني شخصية إيرانية وازنة وبارزة في إيران يتم اغتياله بعد تصفية الولايات المتحدة في كانون الثاني (يناير) الماضي قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني في غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت موكبه على طريق مطار بغداد الدولي وهي العملية التي قتل فيها أيضاً نائب هيئة الحشد الشعبي العراقي أبومهدي المهندس المقرب من إيران.

وكانت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية قالت في وقت سابق إنّ "إرهابيين فجروا سيارة أخرى" قبل أن يطلقوا النار على سيارة تُقل فخري زاده وحراسه في كمين خارج العاصمة.

وحسب تقرير لصحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، قادت الولايات المتحدة وإسرائيل العملية ضد البرنامج النووي الإيراني.

 فيما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية نقلاً عن مسؤولين أحدهم بالبيت الأبيض الاثنان الآخران من وكالة "سي اي ايه"، قولهم إنّ إسرائيل تقف وراء عملية اغتيال العالم الإيراني البارز بمجال الطاقة النووية، مضيفة أنّ "العالم الإيراني الذي اغتيل كان منذ فترة طويلة هدفاً للموساد الإسرائيلي".

وأكدت الصحيفة أنّه "لم يتضح على الفور إن كانت الولايات المتحدة على علم مسبق بعملية الاغتيال"، فيما رفض البيت الأبيض ووكالة المخابرات المركزية التعليق بهذا الخصوص.

 

ظريف: إيران تدعو المجتمع الدولي، إلى الكف عن معاييره المزدوجة المعيبة وإدانة عمل إرهاب الدولة هذا

 

ولطالما وصف الغرب والإسرائيليون والإيرانيون المعارضون لنظام الحكم في البلاد والذين يعيشون في الخارج، فخري زاده بأنه قائد برنامج سرّي للقنبلة الذرية توقف في عام 2003. وتنفي إيران منذ فترة طويلة سعيها إلى صنع أسلحة نووية.

ويُعتقد أن فخري زاده ترأس برنامج أسلحة نووية منسق في إيران، لكن تم وقف العمل بالبرنامج في 2003.

وكان فخري زاده العالم الإيراني الوحيد الذي ورد اسمه في "التقييم النهائي" للوكالة الدولية للطاقة الذرية لعام 2015 للأسئلة المفتوحة حول برنامج إيران النووي. وقال تقرير الوكالة إنه أشرف على أنشطة "لدعم بعد عسكري محتمل لبرنامج إيران النووي".

وكان شخصية محورية في عرض قدمه نتنياهو في 2018 متهماً إيران بمواصلة السعي لامتلاك أسلحة نووية. وقال نتنياهو آنذاك "تذكروا هذا الاسم.. فخري زاده".

وفي كانون الثاني (يناير) 2010 قُتل مسعود علي محمدي، أستاذ فيزياء الجسيمات بجامعة طهران، إثر انفجار دراجة نارية مفخخة خارج منزله في العاصمة. وكان يدرس في الجامعة ولكنه عمل أيضاً في الحرس الثوري الإيراني.

وكانت طهران قد اتهمت في الشهر السابق الولايات المتحدة وإسرائيل باختطاف العالم النووي شهرام أميري الذي اختفى في أيار (مايو) من ذلك العام.

اقرأ أيضاً: هكذا تغلغل النظام الإيراني في القرن الأفريقي

وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 2010، تم استهداف عالمين لهما أدوار رئيسية في البرنامج النووي الإيراني في طهران بهجومين بالقنابل ألقت إيران باللوم فيهما على إسرائيل والولايات المتحدة. وقتل آنذاك العالم مجيد شهرياري.

وبين عامي 2010 و2012، في ذروة الأزمة مع القوى العالمية بشأن البرنامج النووي الإيراني، اغتيل خمسة علماء إيرانيين في طهران واتهمت إيران وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي اي ايه) وجهاز الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء عمليات الاغتيال.

وفي 12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011، أدى انفجار في مستودع ذخيرة تابع للحرس الثوري في إحدى ضواحي طهران إلى مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً بينهم الجنرال في الحرس الثوري حسن تهراني مقدم.

الصفحة الرئيسية