
رغم التسريبات التي تتضمن تقديرات بان هناك اختلافات في وجهات النظر بين نتنياهو وترامب، حول مستقبل حل الملفات الايرانية المعقدة" النووي، الصواريخ والدور الاقليمي"، الا ان المؤكد ان هذه الفرضية بحاجة لمراجعة عميقة، في ظل التنسيق عالي المستوى بين واشنطن وتل ابيب في ملفات المنطقة، لا شك ان هناك تقدما في المفاوضات الامريكية الايرانية، اصبح يؤسس لامكانية انجاز صفقة مرحلية بين واشنطن وطهران، ربما تتبلور بصيغة هدنة طويلة، تبدا بحلول حول قضية اعادة فتح مضيق هرمز امام الملاحة البحرية الدولية، ما لم تبرز مستجدات تعيد المفاوضات الى مربع صفري، وهو امر وارد في ظل مواقف ترامب، وتشدد القيادة الايرانية، ممثلة بالحرس الثوري الايراني.
ومن المؤكد ان اسرائيل لم ولن تكون بعيدة عن هذه الصفقة، وهو ما يفسر الهواجس الاسرائيلية تجاهها، والمخاوف من امكانية ان يذهب ترامب لصفقة لا تأخذ بعين الاعتبار مصالح اسرائيل، بما في ذلك تكبيلها من امكانية مواصلة شن ضربات نوعية للقيادة الايرانية، تترجم المقاربة الاسرائيلية ب"قطع راس الاخطوط" وليس فقط التعامل مع الاذرع والوكلاء، خاصة وانه يتردد في اوساط امنية وسياسية اسرائيلية" وامريكية" مقولات، ان الحرب لم تحقق اهدافها في تدمير البرنامج النووي، ووقف البرنامج الصاروخي الايراني ولا في الدعم الايراني للاذرع والوكلاء، فيما نجح الخرس الثوري بجر ترامب للتفاوض حول مضيق هرمز، وهي قضية لا تشكل اولوية حقيقية عند ترامب ونتنياهو.
ورغم كل ذلك، الا ان التطورات التي تشهدها المنطقة، تشير الى ان ترامب يتجه لاتفاق اطاري للمفاوضات، يتضمن عمليا" تمديدا للهدنة" ربما لا يتم خلالها تحقيق انجازات كبيرة الا في قضية مضيق هرمز، اذ ربما نشهد مع الاتفاق الاطاري" حلحلة" على صعيد هرمز، فيما سيكون عنوان المرحلة القادمة مواصلة عملية "عض أصابع" وضغوط متبادلة للوصول إلى تسوية كبرى في المنطقة، وليس بالضرورة اتفاقاً أمريكياً إيرانياً يقصي إسرائيل،ويبدو" في اطار التحليل" ان ثلاث محطات رئيسة مرتبطة بالتموضع الاسرائيلي تشكل عناوين، ربما تؤشر الى ان صفقة تلوح في الأفق بين امريكا وايران، تؤيدها مؤشرات تحركات اسرائيلية وهي:
1.الضغط العسكري الإسرائيلي على لبنان، حيث برزت استعدادات اسرائيلية،تؤكد نوايا شن هجوم واسع على حزب الله يهدف لفرض شروط صارمة،تحقق معه اسرائيل هدف إبعاد حزب الله عن حدودها الشمالية بضمانات دولية أو بعمل عسكري، والبناء على المفاوضات الرسمية بين بيروت وتل ابيب، وفقا للمفهوم الاسرائيلي، بان هدفها النهائي هو قيام الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، ولا يخفى ان نتنياهو يتطلع مع هذا الهجوم لتحقيق مكاسب ميدانية قبل فرض أي حلول دبلوماسية أمريكية، ووفقا لتسريبات فان نتنياهو حصل على ضوء امريكي اخضر، يتضمن تنفيذ عملية واسعة بالجنوب دون قصف بيروت.
2. مطالبة ترامب بتوسيع السلام الإبراهيمي، حيث تهدف الخطوة لإنشاء حلف عربي إسرائيلي يوازن النفوذ الإيراني، ويربط ترامب الاستقرار الإقليمي بالاندماج الاقتصادي والأمني بين الخليج وإسرائيل، ويبدو ان هذه الدعوة تنسجم مع رؤية ترامب،الذي يفضل عقد صفقات إقليمية شاملة تعزل إيران بدلاً من تقديم تنازلات مجانية لها، ومن المؤكد ان هذه الدعوة غير بعيدة عن مخططات ترامب لتقديم انجاز بديل لنتنياهو، يخفف من انتقاداته لاية صفقة محتملة مع ايران، وبحيث يبدو انضمام السعودية وقطر للسلام الابراهيمي انجازا، بمعزل عن معيقات ذلك بما فيها شروط السعودية المعروفة بان لا تطبيع مع اسرائيل الا باعتراف تل ابيب بالدولة الفلسطينية، ويشار الى ان هناك قناعة امريكية واسرائيلية، تاسست منذ السابع من اكتوبر، بان هدف ايران كان وقف ما تصفه بقطار التطبيع بين اسرائيل والدول العربية.
3. التوسع في تزويد اسرائيل باسلحة امريكية متنوعة: فقد وافقت إدارة الرئيس ترامب،خلال شهري مايو ومارس من عام 2026 على عِدة صفقات وشحنات أسلحة ضخمة لإسرائيل مستخدمةً بنود "حالة الطوارئ" لتجاوز مراجعة الكونغرس وموافقته، وقد شملت هذه الصفقات: منظومات الأسلحة الدقيقة المتقدمة،واعلنت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة بحوالي مليار دولار لشراء 10 آلاف وحدة من منظومات الصواريخ الموجهة بالليزر من الجيل الثاني والمعدات التابعة لها لتوفير ضربات عالية الدقة، كما أدرجت إدارة ترامب إسرائيل ضمن صفقة طارئة أوسع بقيمة تزيد على 8 مليارات دولار مخصصة لحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط لمواجهة التهديدات الإقليمية الإيرانية، حيث شمل الجزء المخصص لإسرائيل صواريخ موجهة إضافية ومعدات دعم لوجستي، بالاضافة للعديد من الذخائر الحربية المتطورة ومعدات الدعم الخاصة بها لتلبية الاحتياجات الفورية للجيش الإسرائيلي، ومروحيات الأباتشي الهجومية ومعداتها، ومنظومات صواريخ "هيلفاير" الموجهة حرارياً والمضادة للدروع عبر المقاول الرئيسي شركة لوكهيد مارتن.
صحيح ان هذا الدعم العسكري الامريكي لاسرائيل غير معزول عن العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن وتل ابيب، وغير بعيد عن اجواء المواجهات الحالية مع ايران واذرعها، الا ان توقيت هذا الدعم لا يستبعد ان يكون مرتبطا بتوجهات امريكية لتخفيف حدة الاحتجاجات الاسرائيلية"المتوقعة" على اي اتفاق قد يتم انجازه مع ايران قريبا، وبما يرسل رسالة انه تامين احتياجات اسرائيل من الاسلخة والذخائر، يضاف الى ذلك انه في اطار استعدادات استراتيجية امريكية للانسحاب عسكريا من المنطقة، وهو ما يعني ان امريكا ستترك المنطقة بضمانات بتفوق عسكري استراتيجي لاسرائيل.












![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D8%A9_2_0_1_4_0_0_2_1_0.jpg.webp?itok=JUavmW24)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_2_0.jpg.webp?itok=Mf-zyZxn)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Capture_187.png.webp?itok=cUgosDEz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/88888_1_0.jpg.webp?itok=z8gvC3RS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_7_0_0.jpg.webp?itok=Dz8R7P8M)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/aadbeb50-0699-4359-8d4e-8951106bf7e5.jpg.webp?itok=wnuQsws2)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20_2.jpg.webp?itok=AnV0Unc7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)