كيف نجحت الإمارات في مواجهة التحديات البيئية؟

كيف نجحت الإمارات في مواجهة التحديات البيئية؟

مشاهدة

03/04/2021

اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة الكثير من الخطط والإجراءات للحد من الآثار السلبية لقطاع النقل البري على البيئة، والمحافظة على دوره الحيوي في التنمية.

وقامت الجهات المعنية بتطبيق مجموعة من الخطط والإجراءات التي تسهم في خفض نسب الانبعاثات المرتبطة بهذا القطاع بشكل ملحوظ، وفي مقدمتها التوسع في خيارات النقل الجماعي وتهيئة البنية التحتية المناسبة لتشجيع استخدام السيارات الهجينة والكهربائية على نطاق واسع، إضافة إلى استخدام الغاز الطبيعي وقوداً في عدد أكبر من المركبات، وفق ما أوردت وام.

وسائل النقل الجماعي أصبحت خياراً مثالياً لعدد كبير من سكان الإمارات، حيث تنقل مئات الملايين سنوياً 

وتحولت وسائل النقل الجماعي خلال الأعوام الماضية إلى خيار مثالي لعدد كبير من السكان في الإمارات، حيث تنقل هذه الوسائل مئات الملايين من الركاب سنوياً بأسعار منخفضة، فضلاً عن أثرها الإيجابي على البيئة من حيث خفض الانبعاثات الكربونية والتوفير في استهلاك موارد الطاقة.

ويبرز مترو دبي واحداً من أهمّ المشاريع الرائدة في منظومة النقل الجماعي المتكامل التي أسهمت في الحفاظ على البيئة وخفض الانبعاثات الكربونية، إلى جانب ما يوفره من أسلوب تنقّل سهل ومريح للسكان، ودوره في دعم الأنشطة الاقتصادية في الإمارة.

وتظهر الإحصاءات اعتماد سكان دبي على المترو وسيلة نقل مفضلة لديهم، وهو ما يؤكد قيمته الاستراتيجية كمشروع حيوي يدعم توجهات التنمية الشاملة في الإمارة، فقد نقل المترو منذ افتتاحه في أيلول (سبتمبر) 2009 حتى الشهر ذاته من عام 2020 حوالي مليار و560 ألف راكب، عبر 2.6 مليون رحلة، بمعدل التزام عالمي بمواعيد الرحلات بلغ 99.7%.

وفي السياق ذاته، يتوقع أن يشكل التدشين الكامل لمشروع قطار الاتحاد دفعة كبيرة في جهود المحافظة على البيئة وتخفيف الانبعاثات الكربونية الناجمة عن قطاع النقل، حيث سيقلل القطار أعداد المركبات وأساطيل نقل البضائع في الدولة بشكل كبير، وهو ما سيسهم في تقليل تلك الانبعاثات بشكل ملحوظ.

وتغطي الحافلات العامة في الدولة كافة المناطق داخل كل إمارة، إضافة إلى التنقل بين المدن المختلفة، وتسير وفق جدول مواعيد محدد بدقة، وجميع تلك الحافلات حديثة ومكيفة وذات مقاعد مريحة، ويمكن لأصحاب الهمم استخدامها بكلّ سهولة.

هذا، وتتزايد أعداد السيارات الكهربائية والهجينة في الإمارات بشكل متسارع، وهو ما يبدو جلياً بشكل أكبر في أساطيل سيارات الأجرة في عدد من إمارات الدولة، وقد أكدت التقارير تزايد المركبات الشخصية التي تعمل بالكهرباء خلال الأعوام الأخيرة، حيث أسهم قرار تحرير أسعار الوقود الصادر في العام 2015 في تسريع وتيرة هذا التحول.

وتُعدّ الإمارات قائدة التغيير نحو مستقبل السيارات الكهربائية في المنطقة، إذ نجحت في تحويل ما يقارب من 20% من أسطول السيارات التابعة للجهات الحكومية إلى سيارات كهربائية، وتستهدف دخول نحو 42 ألف سيارة كهربائية إلى شوارعها بحلول عام 2030.

وفي أبو ظبي، يُعتبر أكثر من 5% من أسطول سيارات الأجرة صديقاً للبيئة،  وتتوزع هذه النسبة ما بين مركبات "هايبرد الهجينة" التي تحقق انخفاضاً في استهلاك الوقود بنسبة 50% مقارنة بالمركبات العادية من الفئة نفسها، والمركبات التي تعمل بالغاز الطبيعي.

 

الإمارات وضعت معايير وطنية لمستويات الانبعاثات الناتجة عن وسائل النقل البرية تضمنت نظام حماية الهواء من التلوث

بدورها، أطلقت إمارة دبي في العام 2016 استراتيجية التنقل الذكي، التي تهدف إلى تحويل 25% من إجمالي وسائل النقل في دبي إلى ذاتية القيادة بحلول العام 2030، وستساعد هذه الاستراتيجية في توفير 1.5 مليار درهم عبر خفض التلوث البيئي بنسبة 12%.

وقد وضعت الإمارات معايير وطنية لمستويات الانبعاثات الناتجة عن وسائل النقل البرّية، تضمنت نظام حماية الهواء من التلوث الصادر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 37 لعام 2006 كجزء من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 24 لعام 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها، والفحص الدوري لكتل الملوثات الغازية المنبعثة من العادم بشكل سنوي شرطاً للترخيص باستعمال المركبة.

وعملت الإمارات على تحسين أنواع الوقود المستخدم وقوداً للمركبات، وتمّ حظر استخدام البنزين الحاوي على الرصاص وإحلال البنزين الخالي من الرصاص بديلاً له منذ عام 2003، وكذلك خفض نسبة الكبريت في وقود الديزل بصورة تدريجية حتى وصل في الوقت الحالي إلى 10 أجزاء بالمليون.

يُذكر أنّ قطاع النقل والمواصلات البرّية يمثل أحد أكبر التحديات البيئية على مستوى العالم.

الصفحة الرئيسية