قابس تتصدّى للتلوث: الاحتجاجات البيئية تتحوّل إلى منصة للإخوان

قابس تتصدّى للتلوث: الاحتجاجات البيئية تتحوّل إلى منصة للإخوان

قابس تتصدّى للتلوث: الاحتجاجات البيئية تتحوّل إلى منصة للإخوان


16/10/2025

شهدت مدينة قابس جنوب شرقي تونس، الأربعاء، احتجاجات حاشدة شارك فيها آلاف المواطنين ضد التلوث البيئي الناجم عن المجمع الكيميائي الحكومي في منطقة غنوش. 

وأصبح هذا الملف البيئي، بحسب ما نقله موقع "العين الإخبارية"، مسرحًا لتدخلات سياسية من قوى محسوبة على الإخوان، تسعى لاستغلال الغضب الشعبي لتعزيز حضورها السياسي.

ووفقًا لمصادر محلية، أسفرت أزمة الانبعاثات الكيميائية عن نقل أكثر من 120 شخصًا خلال الشهرين الماضيين إلى المستشفيات بسبب صعوبات تنفسية، خصوصًا بين الأطفال في المدارس القريبة من المجمع. 

وانطلقت المظاهرة من وسط المدينة نحو منطقة شط السلام، حيث تدخلت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، وفق شهود عيان.

وتشهد تونس منذ سنوات محاولات من بعض القيادات الإخوانية لاستغلال الملفات المحلية، حيث دعا القيادي في حركة النهضة، رفيق عبد السلام، عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى "ثورة قابس"، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للربط بين المطالب البيئية والأجندة السياسية للإخوان، مستغلة شعور السكان بالإحباط والغضب تجاه التلوث وانعدام الحلول السريعة.

في المقابل، شدد الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي زار المجمع الكيميائي سابقًا، على أهمية معالجة الأزمة البيئية بشكل عاجل، مؤكدًا أن "أهلنا في قابس كما في سائر أنحاء الجمهورية سيحصلون على حقوقهم كاملة، وتونس ستبنى على أسس نظيفة وخالية من كل أشكال التلوث"، في رسالة تهدف إلى فصل الملف البيئي عن أي استغلال حزبي أو تنظيمي.

وتظهر الاحتجاجات الحالية أن ملف البيئة في تونس لم يعد مجرد قضية صحية أو اجتماعية، بل أصبح أداة ضغط سياسي يمكن للإخوان استثمارها لإعادة تموضعهم في المشهد الشعبي، خصوصًا بعد تراجع شعبيتهم في بعض المناطق. وتشير هذه الأحداث إلى الحاجة الماسة لفصل الأجندة البيئية عن أي حسابات حزبية، وضمان استجابة الدولة الفورية لمطالب المواطنين المشروعة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية