صراعات المال والنفوذ تكشف الوجه الحقيقي للإخوان: هل بدأ انهيار التنظيم من الداخل؟

صراعات المال والنفوذ تكشف الوجه الحقيقي للإخوان: هل بدأ انهيار التنظيم من الداخل؟

صراعات المال والنفوذ تكشف الوجه الحقيقي للإخوان: هل بدأ انهيار التنظيم من الداخل؟


20/10/2025

تعيش جماعة الإخوان المسلمين حالة من التفكك الداخلي غير المسبوقة، بعد سنوات من فقدان النفوذ المباشر في مصر والمنطقة، إذ تصاعدت الخلافات بين قياداتها في الخارج حول إدارة الأموال والاستثمارات التي جمعها التنظيم على مدى عقود.

 هذه الانقسامات المالية والتنظيمية لم تعد مجرد خلافات داخلية، بل تحولت إلى صراع حاد يهدد وحدة الجماعة واستقرارها الداخلي، ويكشف الوجه الحقيقي لتصرفات قيادات كانت تدّعي الإصلاح والدعوة الدينية.

 ووفق ما نشر موقع "نيوزروم" المصري، فقد أكد الإعلامي سامح فايز أن الجماعة تمرّ اليوم بأخطر مراحلها، حيث تتصارع قياداتها على الأموال والموارد باسم الدين والعمل الخيري.

ويشير فايز إلى أن الأزمة تفجرت بعد هروب عدد من القيادات إلى الخارج، ولا سيما إلى تركيا وبريطانيا، حيث بدأت معارك داخلية تحت عنوان السيطرة على ممتلكات الجماعة وتحويلها إلى مشاريع خاصة. وقد أظهرت الوثائق والتقارير أن بعض القيادات، مثل محمود حسين وإبراهيم منير وأحمد عبدالرحمن، تورطوا في تحويل شقق وعقارات باسم الجماعة إلى ممتلكات شخصية، في حين تم حثّ الأعضاء على التبرع لمشروعات تحمل أسماء إنسانية وحقوقية لإضفاء شرعية على الممارسات المالية. 

وتعود جذور الأزمة إلى ما بعد اعتقال المرشد العام محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر عام 2013-2014، حين تم تشكيل لجنة إدارية لتسيير شؤون الجماعة، لكنها سرعان ما انقسمت إلى جبهات متناحرة على القيادة والموارد، ما فتح الباب أمام تسريبات وفضائح مالية كشفت التباينات العميقة داخل التنظيم. 

وأدى ذلك إلى تفكك واضح في أوروبا، حيث تتنافس الجبهات الثلاثة على إدارة موارد الجماعة بعد تجميد بعض الأرصدة وكشف مصادر التمويل.

ويعكس هذا الصراع الداخلي ضعف الجماعة وانعدام قدرتها على تنظيم صفوفها، رغم شعارات الإصلاح والشفافية التي ترفعها علنًا. كما يطرح سؤالًا مهمًا حول مستقبل الإخوان: هل يمثل هذا الانقسام بداية النهاية للتنظيم، أم مجرد إعادة تموضع لإخفاء الفساد الداخلي واستعادة نفوذ محدود في الخارج؟ ويرى مراقبون أن استمرار هذه النزاعات لن يضر فقط بصورة الجماعة أمام أنصارها، بل سيؤثر بشكل مباشر على قدرتها على البقاء ككيان سياسي فاعل، ويكشف بشكل قاطع التناقض بين خطاب الجماعة المعلن وسلوك قياداتها الحقيقية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية