رصاص الغدر في تعز.. اغتيالات جديدة تكشف فوضى الإخوان داخل المحور

رصاص الغدر في تعز.. اغتيالات جديدة تكشف فوضى الإخوان داخل المحور

رصاص الغدر في تعز.. اغتيالات جديدة تكشف فوضى الإخوان داخل المحور


23/10/2025

تتواصل فصول الفوضى الأمنية في تعز مع محاولة اغتيال جديدة طالت مسؤولاً عسكرياً بارزاً، في مشهد يعكس انفلاتاً متصاعداً تغذّيه الصراعات بين فصائل تابعة لمحور تعز، الخاضع عملياً لنفوذ جماعة الإخوان المسلمين، إذ لم تعد الاغتيالات هناك استثناءً، بل أصبحت سياسة ميدانية ضمن معركة النفوذ داخل المدينة المحاصرة.

وبحسب تقرير نشره موقع صحيفة "العرب"، فإن محاولة الاغتيال الأخيرة التي استهدفت العميد عدنان رزيق، قائد اللواء الخامس حماية رئاسية، تأتي ضمن سلسلة عمليات تصفية غامضة ضد قيادات عسكرية وأمنية لا تتماهى مع التوجه الإخواني داخل المحور. وأكدت الصحيفة أن هذه المحاولات رفعت منسوب القلق الأمني وفضحت هشاشة السيطرة داخل تعز. 

وتشير تقارير محلية أخرى، منها موقع "المشهد العربي" و"عدن تايم"، إلى أن منفذي العمليات يتبعون فصائل محسوبة على حزب الإصلاح، الذراع السياسي للإخوان، الذي يسيطر على القرار داخل محور تعز. ويصف مراقبون هذا المحور بأنه “دولة داخل الدولة”، يتحرك بأوامر حزبية ويمتلك شبكة أمنية خاصة به تعرقل جهود توحيد المؤسسة العسكرية تحت قيادة المجلس الرئاسي.

ويُبرز التحليل أن تعز تحولت إلى ساحة اختبار لصراع النفوذ بين القوى الميدانية، حيث يسعى جناح الإخوان إلى احتكار القرار العسكري والسياسي عبر تصفية خصومه. كما أن الخطاب التحريضي الذي تبثه قنوات محسوبة على الجماعة يوازي في خطورته العمليات الميدانية، إذ يبرر العنف ويصنع بيئة خصبة للفوضى.

ويرى خبراء أن هذه الاغتيالات ليست سوى انعكاس لفشل الإخوان في الحفاظ على التماسك داخل صفوفهم، بعد انكشاف أجندتهم أمام الرأي العام المحلي. فالمدينة التي كانت تُعد “عاصمة الثورة” تحولت إلى بؤرة نزاع داخلي، تتنازعها الولاءات الحزبية والمصالح الضيقة، بينما يبقى المواطن التعزي الخاسر الأكبر.

كما أن ما يجري في تعز، بحسب تحليلات مراكز بحث يمنية، يرسّخ واقعًا مفاده أن جماعة الإخوان لا تزال تفضّل خيار الفوضى على خسارة النفوذ. فكل رصاصة تطلق هناك لا تستهدف شخصًا بعينه، بل تصيب مشروع الدولة ذاته، الذي يحاول اليمنيون إنقاذه من براثن التنظيمات المتناحرة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية