رئيس الحشد الشعبي يثير غضباً في العراق.. ما علاقة الحرس الثوري؟

رئيس الحشد الشعبي يثير غضباً في العراق.. ما علاقة الحرس الثوري؟

مشاهدة

15/08/2021

تسببت تصريحات رئيس الحشد الشعبي العراقي فالح الفياض، حول ضرورة الاستفادة من تجربة الحرس الثوري الإيراني، في إثارة الغضب الشعبي في بلاده.

وتساءل محللون ونشطاء عراقيون عن ميزة تجربة الحرس الثوري والإيجابيات التي تتضمنها وفق رأي الفياض، ليسعى الأخير إلى الاستفادة منها في العراق، خاصة أنّ الحرس لا يمثل قوة عسكرية وفق مهام محددة، وإنما تجاوزها ليصبح شبه دولة داخل إيران، وتتبع له كل قطاعات المؤسسة العسكرية، بل ومؤسسات أخرى، وفق ما نقلت شبكة "سكاي نيوز".

 وارتفعت الأصوات التي تطالب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بإبعاد الفصائل المسلحة التي لا تنضوي ضمن هيئة الحشد الشعبي وتجاهر بالولاء لإيران، وتحييدها، وتصفية المؤسسة العسكرية منها.

 

محللون ونشطاء عراقيون يتساءلون عن ميزة تجربة الحرس الثوري والإيجابيات التي تتضمنها، وفق رأي الفياض، ليسعى إلى الاستفادة منها

 

ونقل الموقع الإلكتروني للشبكة، على لسان الخبير الأمني في الشأن العراقي رمضان البدران، أنّ فالح الفياض ينتمي فكرياً إلى مدرسة الولي الفقيه، وأنّ جبهة الحشد الشعبي العراقية بنيت على فكرة نظام الحرس الثوري، معتقداً أنّ دعوته ليكون الحشد الشعبي كالحرس الثوري تعني أن يتمكن الحشد من اعتلاء السلطة العسكرية، مشيراً إلى أنّ العراق أمام محاولة عملية لاستنساخ التجربة الإيرانية في العراق، وإخراج بلاده من اعتبارها دولة مدنية إلى دولة تُحكم من إيران.

 ولفت البدران إلى وجود مساعٍ حقيقية لتطبيق تجربة الحرس الثوري في العراق، وإخضاع العراق من قبل دولة الفقيه في إيران، مشيراً إلى أنّ هذا هو جوهر المشروع الجديد الذي قد تشهده بلاده في الفترة المقبلة، خاصة مع تكرار زيارة قائد فيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني إلى العراق مؤخراً.

 وأكد نائب في البرلمان العراقي بلجنة العلاقات والشؤون الخارجية أنّ "اللجنة ناقشت تلك التصريحات خلال حواراتها الداخلية، وشددت على استقلال القرار العراقي وانحيازه إلى مؤثرات وضعه الاجتماعي والديني، والخصوصية العراقية من دون النظر إلى تجارب الدول الأخرى، التي تمارس أحياناً قمعاً فكرياً على مواطنيها، وتقيم دولتها على أساس ثيوقراطي بعيداً عن المبادئ المدنية".

ويضيف النائب الذي تحدث إلى موقع "سكاي نيوز"، لكنه طلب إخفاء اسمه، أنّ "اتفاقاً جرى في لجنة العلاقات الخارجية على توجيه سؤال شفوي إلى رئيس هيئة الحشد الشعبي بشأن سبب إطلاق تلك التصريحات والمغزى المراد منها؟ خاصة أنها تعارض الصحيح من الرأي الجمعي السياسي العراقي، وتتجه بالبلد إلى مسارات غير واضحة، ورؤى لا تنسجم مع التطلعات الوطنية الهادفة إلى سيادة دولة القانون والمؤسسات".

 

البدران: العراق أمام محاولة عملية لاستنساخ التجربة الإيرانية في العراق، وإخراجه من اعتباره دولة مدنية إلى دولة تُحكم من إيران

 

 ولفت المصدر إلى أنّ "لجنة الأمن والدفاع دخلت على خط تلك التعليقات، ومن المقرر أن تتخذ إجراءات كذلك، لكنّ هذا مرهون بعودة جلسات مجلس النواب المتوقفة منذ عدة أسابيع".

 وكان فالح الفياض قد صرّح خلال لقائه مع قائد الحرس الثوري الإيراني قبل أسبوعين قائلاً: "نحن فخورون بنموذج الحرس الثوري الإيراني وبخصائص الثورة الإسلامية، واليوم نعتبر أنّ من واجبنا استخدام خبرة الحرس الثوري الإيراني مع قوانين وخصائص العراق".

 وخاطب القائد العام للحرس الثوري حسين سلامي قائد جماعة الحشد الشعبي خلال الاجتماع قائلاً: "نحن أنصاركم في جبهة المقاومة وفي مواصلة هذه المعركة الكبرى"، وفق ما أوردت وكالة "إيران إنترنانشيونال".

 وأضاف سلامي: "تُقال الكلمات الأساسية دائماً في الميدان، والقوى السياسية الحقيقية هي القوى الميدانية، والحشد الشعبي استثنائي في هذا المجال".

 تجدر الإشارة إلى أنّ الصور التي يتم تداولها لهذا اللقاء جمعت بين فياض وسلامي بين علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلم الحرس الثوري، دون أي وجود لعلم العراق.

الصفحة الرئيسية