جدل واسع في الجزائر بعد إقامة حفل تنكري في "مقام الشهيد"

جدل واسع في الجزائر بعد إقامة حفل تنكري في "مقام الشهيد"

جدل واسع في الجزائر بعد إقامة حفل تنكري في "مقام الشهيد"


12/10/2025

أثار حفل تنكري نظّم مؤخرًا في مقام الشهيد بالعاصمة الجزائرية موجةً من الجدل الواسع، بعد مشاركة مراهقين وأطفال في المهرجان الدولي للشريط المرسوم (فيبدا) مرتدين أزياء شخصيات من عالم الأنمي والـ"كوسبلاي"، ما اعتبره كثيرون مَساسًا برمزية المكان المخلّد لتضحيات شهداء الثورة الجزائرية.

المهرجان، الذي يُقام سنويًا في ساحة رياض الفتح أسفل مقام الشهيد، يتيح عادةً للشباب عرض مواهبهم في الرسم والتنكر وتمثيل شخصيات من أفلام ومسلسلات وألعاب الفيديو. غير أنّ صور المشاركين التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت بعض الرموز الغريبة على الأزياء، أثارت انتقادات حادة واتهامات بإهانة رموز الشهداء والقيم الوطنية.

الجدل تجاوز الفضاء الرقمي ليصل إلى البرلمان الجزائري الذي طالب بتحقيق رسمي في ظروف الترخيص للحفل، كما وجّه رئيس لجنة التربية والشؤون الدينية بالمجلس الشعبي الوطني عريضة إلى الوزير الأول، مندّدًا بما وصفه "تجاوزًا لحرمة المعلم الوطني الخالد".

من جهته، قدّم المفكر بوزيد بومدين، الأمين العام السابق للمجلس الإسلامي الأعلى، قراءة مغايرة، معتبرًا أن ما جرى يعكس ثقافة شبابية عالمية عابرة للحدود لا يمكن اختزالها في رموز دينية أو سلوكات منحرفة. وأوضح أن الأنمي يقدم في كثير من الأحيان قيمًا إنسانية مثل العدالة والحرية، مؤكدًا أن غياب إنتاج ثقافي محلي موجه للشباب يجعلهم أكثر عرضة لتأثير الثقافات الأجنبية.

كما رأي المدافعون أنّ المهرجان فرصة للتعبير الفني والإبداعي لدى الشباب، وأنّ المشكلة لا تكمن في التنكر ذاته، بل في غياب الرقابة الثقافية على نوعية المحتوى المقدم في هذه الفعاليات. وطالب آخرون الجهات المنظمة بتحديد الإطار والقيم التي تنسجم مع الخصوصية الوطنية لتفادي الصدام بين الأجيال.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية