بعد 18 عاماً على إغلاقه.. عودة الحياة إلى مسرح الرشيد في بغداد

بعد 18 عاماً على إغلاقه.. عودة الحياة إلى مسرح الرشيد في بغداد

مشاهدة

21/11/2021

افتتح وزير الثقافة العراقي، حسن ناظم، أمس، مسرح الرشيد في العاصمة بغداد، ضمن فعاليات مهرجان بغداد الدولي للمسرح، وذلك بعد 18 عاماً من إغلاقه إبان سقوط نظام صدام حسين.

وأعلنت وزارة الثقافة العراقية، في بيان: أن "وزير الثقافة حسن ناظم، افتتح السبت، مسرح الرشيد بعد 18 عاماً من إغلاقه ضمن فعاليات مهرجان بغداد الدولي للمسرح الذي انطلقت أعماله".

اقرأ أيضاً: السعودية تُدشن أول جمعية مهنية للمسرح والفنون الأدائية في المملكة

وقال وزير الثقافة إن "الوزارة ذللت كل العقبات التي واجهت الإدارات السابقة وبذلت جهوداً استثنائية عبر كوادرها في مقر الوزارة ودائرة السينما والمسرح من أجل تحقيق هذا الإنجاز الكبير".

وكان المسرح قد تعرض خلال أحداث 2003 إلى عمليات حرق، ونهب محتوياته، ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة من إعادة تأهيله لأسباب مالية.

كان المسرح قد تعرض خلال أحداث 2003 إلى عمليات حرق، ونهب محتوياته

ولم تبادر الحكومات العراقية المتعاقبة إلى إعادة ترميمه إلا في عام 2013، خلال تنظيم فعاليات "بغداد عاصمة الثقافة العربية"، وبالرغم من أنّ عملية الترميم وإعادة التأهيل كلّفت الدولة العراقية ملايين الدولارات، إلا أنها لم تنجز أي شيء على أرض الواقع، حتى مجيء الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي، حيث تم تسريع أعمال إعادة الإعمار.

اقرأ أيضاً: المسرح بوصفه هادماً للشرور ومفككاً للنفس الإنسانية

وشهد مسرح الرشيد قبل تدميره، عشرات العروض المسرحية، سواء المحلية منها التي قدمتها الفرقة القومية للتمثيل العراقية، أو العروض العربية التي قدمت في الثمانينيات والتسعينيات، عبر مهرجانات المسرح العربي، ووقف على خشبته كبار الفنانين العرب من مصر وتونس وسوريا ولبنان، وغيرها.

بدوره، أكد نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي، أنّ "إعادة افتتاح المسرح، يمثل علامة فارقة وبارزة، في تاريخ المسرح العراقي؛ لأن مسرح الرشيد يمثل ذاكرة المسرح العراقي، منذ تأسيسه عام 1980، حيث تشكلت نواة المسرح على يد أساتذة كبار".

 

شهد مسرح الرشيد قبل تدميره، عشرات العروض المسرحية، سواء المحلية منها التي قدمتها الفرقة القومية للتمثيل العراقية، أو العروض العربية التي قدمت عبر مهرجانات المسرح العربي

وأضاف جودي في تصريح لـ"سكاي نيوز عربية" أنّ "بافتتاح هذا المسرح والصرح الفني، أُعيدت لنا ذاكرتنا التي فقدت بعد 2003"، فيما قدّم شكره لـ"دائرة السينما والمسرح، والدوائر الأخرى، ووزارة الثقافة، والمدير العام أحمد حسن موسى".

ولفت إلى أنّ "المسرح سيحتضن أعمالاً جديدة، خلال الفترة المقبلة، لتكون انطلاقة حقيقة، نحو أفق جديد للعمل المسرحي في العراق".

وتأتي إعادة افتتاح المسرح ضمن فعاليات مهرجان بغداد الدولي للمسرح، الذي انطلق يوم الجمعة، بحضور وفود عربية وأجنبية، إضافة إلى عدد من المسؤولين في الوزارة وجمهور غفير من الفنانين والمثقفين.

اقرأ أيضاً: قريباً عودة شريهان بعمل مسرحي.. ما علاقة تركي آل الشيخ؟

وانطلق مهرجان بغداد الدولي للمسرح، بدورته الثانية، بمشاركة عربية وأجنبية، واسعة، خاصة من دول تونس، ومصر، وسوريا والأردن، وسلطنة عمان، وإيطاليا، حيث سيتم تقديم أكثر من 15 عملاً مسرحياً عربياً وعراقياً.

 أكد نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي، أنّ "إعادة افتتاح المسرح، يمثل علامة فارقة وبارزة، في تاريخ المسرح العراقي

ووفق ما أعلنه مدير عام دائرة السينما والمسرح، ورئيس مهرجان بغداد الدولي للمسرح، أحمد حسن موسى، فإنّ "المهرجان سيستمر حتى 26 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري على مسرحي الرشيد والوطني".

وأثنى موسى على "الدور المشرف لحملة إعمار مسرح الرشيد تحت شعار (نكدر) الذي رفعوه لأنفسهم ليكون حافزاً لهم للتحدي والإصرار على النجاح بتحويل مسرح الرشيد من ركام الى صرح ثقافي عظيم".

 

تأتي إعادة افتتاح المسرح ضمن فعاليات مهرجان بغداد الدولي للمسرح، بحضور وفود عربية وأجنبية، إضافة إلى عدد من المسؤولين في الوزارة وجمهور غفير من الفنانين والمثقفين

وقال موسى، إنّ "إقامة مثل هكذا مهرجانات في مثل هذه الظروف يعد إنجازاً فنياً، ثقافياً، مسرحياً كبيراً لوزارة الثقافة العراقية بصورة عامة ولدائرة السينما والمسرح بصورة خاصة لأنه يمثل انطلاقة حقيقية لإعادة الحياة إلى المسارح العراقية التي غابت عن الوعي لسنوات طويلة".

يذكر أنّ المسرح العراقي، قد بُني في ثمانينيات القرن الماضي، وانضم حينها إلى عدد من المسارح العراقية، حيث اعتبره كثيرون صرحاً عمرانياً وفنياً مختلفاً، قبل أن يصبح مقراً لـ"دائرة السينما والمسرح".

ويحتوي المسرح على 528 مقعداً، ونفذت أعمال بنائه شركتان؛ فرنسية وسويسرية، لكنّ هذا كلّه تعرّض لحرقٍ وتدمير شامل بعد أحداث عام 2003.



الصفحة الرئيسية