
تتفاقم أزمة الإيواء والسكن في قطاع غزة بصورة غير مسبوقة، في ظل استمرار مماطلة الاحتلال في إدخال مواد البناء ومنع إعادة الإعمار، وهو ما ترك آلاف العائلات بين أنقاض منازلها أو في مساكن مؤقتة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء.
وبين الوعود المؤجلة والواقع القاسي تتآكل قدرة المواطنين على الصمود، وتتحول الحياة اليومية إلى معركة مفتوحة من أجل سقف آمن.
ووفق تقرير نشرته صحيفة (وول ستريت جورنال)، أدّت آلاف الغارات الإسرائيلية، إضافة إلى القتال البري وعمليات التفجير المتعمّد، إلى تدمير أكثر من (123) ألف مبنى وإلحاق أضرار متفاوتة بنحو (75) ألف مبنى آخر، أي ما يعادل %81 من منشآت القطاع، وفق أحدث مراجعة لصور الأقمار الاصطناعية أجرتها الأمم المتحدة.
ويُقدّر البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة كمية الركام المتولدة بنحو (68) مليون طن، وهو ما يساوي وزن نحو (186) مبنى بحجم مبنى "إمباير ستيت" الشهير في نيويورك، ولو جرى توزيع هذا الركام بالتساوي على حي مانهاتن في نيويورك، لبلغ نحو (215) رطلاً فوق كل قدم مربعة.
ويختلط بين هذا الركام الكثير من الذخائر غير المنفجرة من قنابل وصواريخ وقذائف، وتشير السلطات الصحية في غزة إلى أنّ جثامين نحو (10) آلاف شخص ما زالت عالقة تحت الأنقاض.
وأكّد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أنّ العجز في الإيواء داخل القطاع تجاوز 96%، محذّراً من تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من (2.4) مليون فلسطيني.
وأوضح المكتب أنّه منذ إعلان إسرائيل السماح بإدخال الخيام ومستلزمات الإيواء، لم يُدخل إلى غزة سوى نحو (10) آلاف خيمة فقط، من إجمالي الاحتياج البالغ ((250 ألف خيمة، وهو ما يعكس حجم التلاعب والمماطلة في تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
بيوت بلا أمان وحياة مُعلّقة
في حي التفاح شرق مدينة غزة يقف المواطن عبد الباسط عواد (48 عاماً) أمام منزل نصفه قائم ونصفه الآخر ركام، ويشير بيده إلى الجدران المتشققة ويقول: "هذا البيت بنيته حجراً حجراً على مدار (20) سنة، وفي لحظة صار غير صالح للسكن، ومنذ أكثر من عام ونحن ننتظر السماح بإدخال مواد البناء، لكن لا شيء يتغير."
ويعيش عواد مع زوجته وأطفاله الستة في شقة مستأجرة صغيرة، تكلفهم إيجاراً يفوق قدرتهم الشهرية، ويوضح بصوت مثقل بالتعب: "أدفع إيجاراً لا أستطيع تحمله، وأعمل لساعات طويلة، وفي النهاية لا أضمن حتى أن أستمر في الدفع، والعودة إلى البيت المتضرر خطر حقيقي، فالجدران قد تسقط في أيّ لحظة."
ولا تقتصر المعاناة على الجوانب المادية فقط، بل تمتد إلى آثار نفسية واجتماعية قاسية، ويوضح خلال حديثه: "الأطفال فقدوا الإحساس بالأمان، وكل مرة نسمع فيها صوتاً عالياً يظنون أنّ البيت سينهار، ونعيش حالة قلق دائم، ولا نعرف إلى متى."
وفي مناطق أخرى من القطاع لجأت عائلات إلى الكرفانات أو الخيام المؤقتة، ويصف عواد هذه الحلول بأنّها "ترحيل للأزمة، وليست حلاً لها"، موضحاً: "الخيمة لا تصلح لحياة أسرة، والكرفان يتحول إلى فرن في الصيف وثلاجة في الشتاء، وهذه ليست حياة كريمة."
ويوضح: "الكل يتحدث عن إعادة الإعمار، لكن على الأرض لا نرى شيئاً، فمواد البناء تُمنع، ونحن ندفع الثمن."
ويؤكّد عواد: "نحن لا نطلب المستحيل، نريد فقط أن نعيش بكرامة في بيوتنا، فالأطفال بحاجة إلى غرفة آمنة، وليس إلى خيمة أو جدار متصدع، وإلى متى سيبقى حق السكن مؤجلاً؟".
ازدحام وفقدان الخصوصية
المواطن سالم زيدان (35 عاماً)، أب لأربعة أطفال، يقيم منذ أشهر في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة في غرفة واحدة داخل منزل أقاربه بعد أن دُمّر منزله بشكل شبه كامل، ويبدأ زيدان حديثه قائلاً: "في ليلة واحدة فقدنا كل شيء، ولم نأخذ معنا سوى الملابس التي كنا نرتديها، ومنذ ذلك الحين ونحن نعيش على أمل أن يُسمح لنا بإعادة بناء بيتنا، لكنّ الأمل يطول انتظاره."
ويصف زيدان ظروف الإقامة الحالية بأنّها "قاسية نفسياً قبل أن تكون صعبة مادياً"، موضحاً: "نعيش ((10 أشخاص في مساحة لا تتجاوز بضعة أمتار، لا خصوصية، ولا راحة، والأطفال يسألون يومياً: متى نعود إلى بيتنا؟ ولا أملك إجابة."
ويضيف: "أصعب ما نمرّ به هو شعور العجز، فلا أستطيع ترتيب حياتي أو توفير بيئة مستقرة لأطفالي، وكل شيء مؤقت، حتى مشاعرنا."
ويحاول زيدان البحث عن شقة للإيجار، لكنّ الأسعار المرتفعة تقف عائقاً كبيراً أمامه، في ظل دخله المحدود وانعدام فرص العمل، ويتابع: "أصحاب البيوت يطلبون مبالغ خيالية، وهم غير ملومين، فالأزمة عامة، لكن كيف لي أن أدفع إيجاراً يساوي أو يفوق راتبي، إن وجد؟".
وعود مُعلقة وواقع مرير
ويوضح زيدان: "تأخير إدخال مواد البناء جعل آلاف العائلات تتنافس على عدد محدود من البيوت الصالحة للسكن، وهو ما فاقم الأزمة، ولو سُمح بإعادة الإعمار، لانخفض الضغط، لكنّ الاحتلال يماطل، ونحن نُترك لمصيرنا."
ويضيف بنبرة غاضبة: "لسنا أرقاماً في تقارير، فنحن عائلات نحتاج إلى بيوت حقيقية، لا إلى وعود مؤجلة، وأطفالي هم الأكثر تضرراً من أزمة الإيواء، وابني الأكبر أصبح عصبياً ومنعزلاً، وابنتي تخاف من النوم وحدها، لقد فقدوا الإحساس بالأمان، وهذا أخطر من فقدان الجدران."
ويتابع زيدان: "حق السكن حق إنساني أساسي، نريد أن نعيش بسلام في بيوتنا، وأن يكبر أطفالنا دون خوف، فاستمرار مماطلة الاحتلال يعني استمرار معاناتنا، جيلاً بعد جيل."
إيجارات تفوق القدرة
وفي مخيم النصيرات وسط القطاع يعيش المواطن مصباح موسى (42 عاماً)، وهو عامل بناء سابق، دُمّر منزله جزئياً قبل أكثر من عام، ولم يتمكن حتى الآن من ترميمه، ويقول وهو يجلس أمام باب منزل مغلق: "بيتي لم يُدمّر بالكامل، لكنّ تصدعاته خطيرة، والمهندسون قالوا إنّه غير صالح للسكن، ومنذ ذلك الوقت ونحن نعيش مشتتين."
وبعد تضرر المنزل اضطرت عائلة موسى، المكونة من (7) أفراد، إلى الانتقال بين بيوت الأقارب، ويشرح معاناته قائلاً: "نحن لم نغادر الحي، لكننا فقدنا بيتنا، اليوم عند أخي، وغداً عند قريب آخر، وهذا الوضع يخلق إحراجاً وضغطاً نفسياً علينا وعلى من يستضيفنا."
ويضيف: "أشعر بأننا عبء على الآخرين، رغم محبتهم لنا، ولا يوجد مكان ثابت نرتاح فيه أو نمارس حياتنا بشكل طبيعي."
وكان موسى يعمل في قطاع البناء، لكنّه اليوم بلا عمل بسبب توقف مشاريع الإعمار، ويتابع: "المفارقة أنني بنّاء ولا أستطيع بناء بيتي، فالمواد غير متوفرة، والعمل متوقف، والبطالة تزداد."
ويوضح: "حاولت استئجار شقة صغيرة، لكنّ الأسعار كانت صادمة، فأرخص شقة وجدتها تحتاج إلى دخل ثابت، وأنا بلا عمل، فكيف يمكن لعائلة في هذا الوضع أن تؤمن سكناً؟".
ويختم موسى حديثه قائلاً: "نريد حقنا الطبيعي في السكن، لا نطلب رفاهية، بل بيتاً آمناً يحمينا، فاستمرار مماطلة الاحتلال يعني استمرار التشرد والمعاناة."
عقاب جماعي
يرى أستاذ القانون الجنائي بجامعة القدس أحمد حجازي أنّ "منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال مواد البناء وإعاقة إعادة الإعمار يُعدّ خرقاً واضحاً لاتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم قوة الاحتلال بضمان الحياة الكريمة للسكان الواقعين تحت الاحتلال، فالسكن الآمن حق أساسي، وأيّ تعطيل متعمّد لإعادة الإعمار يصنف كإجراء عقابي جماعي محظور قانوناً."
يقول حجازي: "يُصنّف تدمير المنازل دون ضرورة عسكرية جريمة حرب، وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما أنّ منع إعادة الإعمار يُعدّ استمراراً للجريمة، لأنّه يكرّس الضرر ويمنع جبره."
ويضيف: "تُعتبر أزمة الإيواء شكلاً من أشكال العقاب الجماعي، فعندما تفرض القيود على ملايين المدنيين دون تمييز، وتمنع إعادة الإعمار بشكل شامل، فإنّ ذلك يُعدّ عقاباً جماعياً محظوراً صراحة في المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة."
ويوضح: "استمرار أزمة الإيواء قد يرقى إلى تهجير قسري غير مباشر، وهو انتهاك جسيم للقانون الدولي، ويترك آثاراً نفسيةً واجتماعيةً دائمةً، خاصة على الأطفال، وهو ما يعزز المسؤولية القانونية للاحتلال أمام المحاكم الدولية مستقبلاً."
ويؤكّد حجازي أنّ "المجتمع الدولي ملزم، بموجب القانون الدولي، بعدم التواطؤ مع الانتهاكات، وبالضغط على الاحتلال لرفع القيود غير القانونية، فالصمت أو الاكتفاء بالمساعدات الإنسانية دون معالجة السبب الجذري قد يُعدّ تقصيراً قانونياً وأخلاقياً."
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل، منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من (67) ألف شهيد، وأكثر من (170) ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/30_3_0_2_0_4444_0_0_1_0.jpg.webp?itok=o9GuuOK0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/30_3_0_2_0_4444_0_0_1_1.jpg.webp?itok=xPM6Zm6W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86_0_0_0.jpg.webp?itok=E2PAAHDO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9_0_0.jpg.webp?itok=oReg_6OS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bS9h1QQC8Ibxq-Zun7e7I3XZ9pTAR6Hooc8tBKmPdGarEceWYq-LXVMJpnmDToBW2tBynDQtONt9BYdEcNWmtnKCvf1-y8XVc2k7VapC-xhjRdvmUd6AChwb3SggR2pYGpa2blLFZ6lja7ERor2BfD54xHBRWdDoA-f_PXiCBiw75fjOudZLWKl84JjBmDnD.jpg.webp?itok=caFu8voa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_13.jpg.webp?itok=spQUDIJB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84_6_2_0_0.jpg.webp?itok=bXmPMgmE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_2_0.jpg.webp?itok=JhFfhYPA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1%20%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AC%D9%8A_0.jpg.webp?itok=vxmSwnWT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=woqFOs9E)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/se2eSzBtgtZRvochpXWXHRd8zJBTdSWUjbrvDt0HXmgf6oUX8IJbzzaVjDswDs5fNPFP8F2YCXmj1QoaVi7cvkkCLIDn4lgzNlP5Fb1m1yxn_6_MonFxDiYg9RD7QPKpOqQ76LD1Y5aT7WMJxmzBKZdrEuyHdbh_kree1NSzAlBQqGvzJiK_H5thQehOLXXq%20%281%29.jpg.webp?itok=ybPL0QY1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

