القضاء يضيّق الخناق على “أذرع الإخوان”.. تونس تواجه الفوضى بالقانون

القضاء يضيّق الخناق على “أذرع الإخوان”.. تونس تواجه الفوضى بالقانون

القضاء يضيّق الخناق على “أذرع الإخوان”.. تونس تواجه الفوضى بالقانون


29/10/2025

في خطوة جديدة تؤكد عزم الدولة على تفكيك الشبكات المتبقية لجماعة الإخوان، أصدرت محكمة تونسية حكماً بالسجن ضد أحد القضاة المحسوبين على التيار الإخواني، في قضية وُصفت بأنها جزء من “معركة الدولة ضد الاختراق التنظيمي داخل مؤسساتها”. 

القرار، وفق مراقبين، يعكس توجهاً حاسماً من الرئيس قيس سعيد لتطهير القضاء من “الولاءات المزدوجة” التي عطلت استقلاليته وأضعفت هيبته.

وبحسب موقع "العين الإخبارية"، فإن الحكم جاء بعد ثبوت تورط القاضي الطيب راشد في تسريب ملفات قضائية لصالح محامين مرتبطين بالحركة الإخوانية.

 وتؤكد مصادر قضائية أن القضية ليست معزولة، بل تتصل بشبكة أوسع داخل الجهاز القضائي كانت تعمل على عرقلة التحقيقات ضد قيادات النهضة منذ عام 2021. وترى أوساط قانونية أن هذا الحكم “رسالة قوية” من الدولة مفادها أن “العبث بمؤسسات السيادة لن يمرّ بعد اليوم”.

التحقيقات، بحسب ذات المصدر، كشفت عن وجود اتصالات بين القاضي وعدد من المحامين المعروفين بانتمائهم إلى الدوائر الإخوانية، وعن محاولات لتسريب معلومات تخص ملفات فساد داخلية. 

وتأتي هذه التطورات في وقت كثّف فيه قيس سعيد من انتقاداته لما سماه “أذرع الفساد التي تحتمي بالقضاء”، مؤكداً أن تطهير المؤسسة القضائية ضرورة وطنية لاستعادة ثقة التونسيين بالدولة.

المراقبون يعتبرون أن هذا الحكم يشكل منعطفاً في الحرب المفتوحة بين السلطة التنفيذية وبقايا تنظيم النهضة الذي يحاول إعادة تموضعه عبر واجهات قانونية وإعلامية. ويرى هؤلاء أن سعيد يواصل ما بدأه منذ 25 تموز / يوليو 2021: تحجيم نفوذ الجماعة داخل مفاصل الدولة وإغلاق منافذها داخل القضاء والإدارة.

بهذا القرار، تبدو تونس ماضية بثبات في معركة “استعادة الدولة من أيدي التنظيم”، وفق التعبير الذي استخدمه الرئيس في أكثر من مناسبة. فالمواجهة مع الإخوان لم تعد سياسية فحسب، بل تحوّلت إلى معركة قانونية وأخلاقية تُدار في أروقة القضاء، حيث تسعى الدولة إلى إرساء “قضاء وطني لا يخضع إلا لسلطة الشعب”.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية