
خطف الروبوت "غابي" الأضواء، مؤخرًا، بعد تنصيبه "راهباً بوذيّاً" في معهد "جوجي" بالعاصمة الكورية الجنوبية سيؤول، في مشهد أثار جدلاً واسعاً عقب تداول مقطع فيديو نشرته منصة "الإندبندنت" البريطانية، أعاد فتح النقاش حول تقاطع التكنولوجيا مع مجالات الإنسان؛ الروحية والدينية.
وبحسب التفاصيل، ظهر الروبوت "غابي"، الذي يبلغ طوله نحو 4.3 أقدام (130 سنتمتراً تقريباً)، مرتدياً العباءة البنّية التقليدية للرُّهبان البوذيين، خلال مشاركته في طقوس داخل المعبد. وقد انحنى أمام الرُّهبان المشرفين على المراسم، فيما وُضعت حول عنقه سبحة بوذية. وخلال الطقس خاطبه أحد الرُّهبان قائلاً: "أيُّها الراهب الروبوت، أرجو منك الرد وراحتا يديك متلاصقتان: نعم، سأكرّس نفسي"، ليردّ الروبوت بصوت آلي: "نعم، سأكرّس نفسي".
وجاءت هذه المراسم قُبيل احتفالات البوذيين بعيد ميلاد بوذا، المقررة في 24 أيار (مايو) الجاري، في حدث أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين من رآه "تفريغاً للدين من محتواه الروحاني والإنساني، وتحويل الصلة الروحية إلى تفاعل آلي يخلو من المعنى"، وبين من اعتبره "مجرد وسيلة عصرية رمزية لنشر الوعي الديني وجذب الأجيال الشابة المرتبطة بالتكنولوجيا في عصر الذكاء الاصطناعي".
وأعاد انتشار الفيديو طرح تساؤلات قديمة متجددة حول مدى قدرة الآلة على تجسيد جوهر التجربة الروحية، مهما بلغت مستويات الذكاء الاصطناعي وتطوره.
وعبّر كثيرون عن مخاوفهم بشأن مستقبل الشعائر الدينية، متسائلين عمّا إذا كنّا بصدد تحوُّل جذري تصبح فيه الآلة شريكاً في أداء الطقوس، أم أنّ الأمر لا يتجاوز كونه "تقليعة تكنولوجية" عابرة تفتقر إلى البعد الروحي الحقيقي.
"غابي" ليس التجربة الأولى من نوعها على مستوى العالم؛ ففي اليابان كان معبد "كوداي-جي" البوذي قد كشف عام 2019 عن الروبوت "ميندار"، وهو روبوت صُمّم بهيئة بشرية جزئية.
ويقدّم "ميندار" عظات وتعاليم مستوحاة من البوذية، ولا سيّما "سوترا القلب"، وهي من النصوص البوذية الشهيرة. وأوضح القائمون على المشروع، آنذاك، أنّ الهدف من تطويره يتمثل في تقريب التعاليم البوذية من الأجيال الشابة عبر توظيف التكنولوجيا.
ووفقاً لتقارير صحفية يابانية ودولية، فإنّ الروبوت قادر على التفاعل مع الزوار باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وقد تم تطويره بالتعاون بين المعبد وجامعة أوساكا وشركة متخصصة في مجال الروبوتات.
أمّا في ألمانيا، فقد قدّمت الكنيسة البروتستانتية عام 2017 روبوتاً يحمل اسم "BlessU-2"، صُمّم لمنح الزوار "بركات آليّة" عبر شاشة إلكترونية، وهو ما أثار حينها نقاشات لاهوتيّة حول حدود حضور الآلة داخل المجال الديني.
وكان الروبوت قادراً على التحدث بعدة لغات، ورفْع ذراعيه لإلقاء البركة على الزوار بعد اختيارهم نوع الصوت أو اللغة عبر شاشة تفاعلية. وقد جرى عرض المشروع ضمن فعالية مرتبطة بالذكرى الخمسمئة على الإصلاح البروتستانتي، بوصفه تجربة تستكشف علاقة الدين بالعصر الرقمي.
ورغم الطابع التجريبي للمشروع، فقد أثار جدلاً لاهوتيّاً واسعاً حول مدى إمكانية أن تؤدي آلة وظيفة تحمل معنى روحيّاً أو دينيّاً.
وفي الهند أيضاً ظهرت تجارب محدودة لاستخدام الروبوتات داخل بعض المعابد لأداء مهام مرتبطة بالطقوس أو الاستقبال، خصوصاً خلال جائحة كورونا، حين لجأت بعض المؤسسات الدينية إلى الحلول التقنية لتقليل الاحتكاك البشري.
وفي بعض الحالات استُخدمت روبوتات مستوحاة من رموز وشخصيات دينية ضمن عروض احتفالية أو أنشطة تعليمية داخل المعابد.
ويرى المراقبون لهذه التجارب أنّها ما تزال ذات طابع "خَدَمي" أو "استعراضي" أكثر من كونها تحمل سُلطة دينية فعلية؛ إذ تشير الدراسات إلى أنّ لجوء المؤسسات الدينية للروبوتات يهدف أساساً إلى جذب الأجيال الشابة، والتكيّف مع التحوُّلات الرقمية، وتقديم التعليم الديني بأساليب تفاعلية، أو حتى تعويض النقص في الكوادر البشرية.
ومع ذلك، يؤكد غالبية المختصين أنّ هذه التجارب لا تعني تحول الروبوت إلى "كائن مُتديّن" يمتلك تجربة روحية حقيقية، بقدر ما يمثل توظيفاً رمزياً للتكنولوجيا داخل الفضاء الديني.
وفي حين اتجهت بعض التجارب، الغربية والآسيوية، إلى إسناد أدوار دينية رمزية للروبوتات، فإنّ التجربة العربية تبدو مختلفة؛ إذ تشهد بعض الدول العربية، لا سيّما الإمارات والسعودية، توسعاً ملحوظاً في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي داخل الخدمات الدينية، غير أنّ هذا الاستخدام يظل في إطار التيسير والإرشاد، دون السعي لتحويل الآلة إلى "فاعل ديني" مستقل.
ففي الإمارات، يتركز التوظيف في "الإفتاء الرقمي" ومنظومة "المفتي الذكي"؛ حيث تعمل التقنية وسيطاً معلوماتياً ومؤسسياً يربط المستفتي بالمصادر المعتمدة بمرونة عالية. وتتصدر الإمارات المشهد الإقليمي في تطوير "المساجد الذكية" والصديقة للبيئة، بهدف تعزيز الاستدامة وتحسين تجربة المصلين عبر التقنيات الحديثة.
أمّا في السعودية، فيبرز الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية في إدارة الحج والعمرة؛ من خلال "الروبوتات الإرشادية" في الحرمين، ومنصة "نسك"، وأنظمة التفويج الذكية، بما يسهم في رفع كفاءة التنظيم وتحسين التجربة الدينية تقنيّاً.
وفي المقابل، تعتمد مصر والأردن والمغرب بشكل أكبر على "رقمنة المحتوى" وتوظيف التطبيقات الذكية في مؤسسات الإفتاء والأوقاف؛ حيث ينصبُّ التركيز على نشر الخطب والدروس وتقديم الفتاوى عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، بدلاً من التفاعل الروبوتي المباشر.
ولتونس والجزائر دور محدود؛ حيث يقتصر استخدام التقنية في هاتين الدولتين على الإدارة الرقمية البسيطة ونشر المحتوى الديني عبر الإنترنت، مع غياب التوجه نحو الأنظمة الذكية أو الروبوتية حالياً.
وبين التجربتين؛ الغربية والعربية، تظل الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كانت تجربة الروبوت الراهب "غابي" وأمثاله حول العالم مجرد نماذج لاستكشاف آفاق التكنولوجيا، أم أنّها تعكس، ولو جزئياً، تحولاً أعمق يمسّ طبيعة حضور الدين في هذا المجال.
وفي حين تتباين الدول العربية في وتيرة تبنّي هذه التقنيات، يبقى هناك قدر من الاتفاق على أنّ الذكاء الاصطناعي يُستخدم بوصفه أداة لخدمة المنظومة الدينية وتنظيمها، وليس بديلاً عن التجربة الروحية.
ومع ذلك، يظل هذا المسار مثيراً لأسئلة أعمق من حدود التطور التقني؛ فإذا كانت الآلة قادرة على محاكاة طقوس العبادة وترديد النصوص المقدسة بدقة، فهل يمكن أن يصل الأمر يوماً إلى قبول "سلطة دينية" صادرة عن كيان يفتقر إلى الوعي الإنساني والتجربة الوجدانية والروحية؟

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ASNAYznVyprc4uWpMoeEllhRxlYX3_VD5bbtS4WJlXvyvSKUjPzwnlPlcDFGdKw9BUtvz0XH5u1nztMACcyaYf50Fg02RFfefGXWAsi0H9Y1oQvdGXnky6YNUW1LMvjPF1CdZcUPY0PruLe7bdi6VtZhETItVfULFyfH5rIUa8JTTtQCCV_w5vE6_REdYKwW_0.jpg.webp?itok=3sDa8UZg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5VOjAPCrZdvxmCza2c_KU9YAq3wGpJmLWAYdHx1IrbbzWuFZ1jsbVvBmMHj5r5ybiNus8ALdu849DclWzG2yVbHt_IVXW-sqL98F7TuogRHuupA1BPjZrfbOtAmSc_xJ8P1KVsq4IKfA3hJHZUxz6JTkhGejDjBDxYyExUMUMZ40r8PdzRFdLkVznUoC8mJT.jpg.webp?itok=GJ6Etlrb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wR8u7H7WSZG8oS6lXm5u_nLa6aR6aawveLQAo54pilyJ49hcrOepqYMf88zfAm4IAi2GI1c0-sKj5QXbMCwgyZIId5eTWrVtbEKka7LxiUC_GkZEKxFWtspSlStvJglqVIDJCirs3kLBLjt9m-vs1mMXRVa0IoTT9IOlr64dR15wb9PhyXvYbV3qeKofDUlf.jpg.webp?itok=1FuXzNBJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/EaGwN4UWg_pC8hEtwnWFHxmFtXdmW5-CwMD_UzFx1q4ahtpmH3eHcz8NHve3dpaoQbF6Q3-IqdAKNenL7XcCIXAuILoizwqFF9aCkRfYt62lRIGl0f1FeQNAalDKeBmStlF-G_03fNS0EPllF5saVvyIE81CadDi9XI-x6TpPm3sOeqrFoJacycmUD13VFJn.jpg.webp?itok=7rpV-1k1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/D72F3eVXsR-nnE9I6IxCep_UDrLT_DkdFHj7CU4veF2mfufsAdRSCS4Pj_h2JSm2TNRuNI_IczQOKaDzDs8ct0wTtATa9a0ZDibP29tOacT0IhHbNoD8D3J91TBDNmnBMDZu3pasE74G3BGMMbA7SwqFkKhtaU-vYRCk6Esxh-gT3fli1I8nBMSV4WsSSK2Q.jpg.webp?itok=GyiUSHyf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%A8%D9%88_1_0_1.jpg.webp?itok=VRXMbhtl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/kCck9Y8tKCgi4221FrP7wpxAJMYm6a0NujAx6GDA62SotoszQHLP9h_WpGT_nM3pcqpr5vPJMfG8OYgFeT3yLqnoaiTMx670sLHYRWKq74-nMkBJrEO_0NRidfSpf8m8aO6nTdFU2U144NOE8KjiVDtXM7d8KizS3-sz3PMUyEwehaqAJGEebFqnekRcsvSu.jpg.webp?itok=_q1wL0Po)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_5_0.jpg.webp?itok=T6w4U3G6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Rk8SG_Qtc8CbygQV5HKhiR9Z3lPfuVk5Gw19NuuHdlJvBFdROv5NhuZ-5YhmPCOiKiLsxP4kZavbaJ6kkLvQvXTc-GqU7Q14rqISBYV37LwkmRrZVaLCFLvSDASBum-eDFY2AUAKtKABjVFpxC6AUxpwvpINV2msbjB126uyVaxaLexCkPYB1LeSqJ-ek9eb.jpg.webp?itok=ojoRjVWE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-x2q3r8vOfk3ZbNPSaEftCynZKODAlhMFMM0iUbQcG1r4u1JS8Kyud82Zv9SwYtbKAJexxmQ9S-miUSy9naEkub7BYC6HRPOzEfnRIYYrFeIAiC78J_QBx1KupLzENMBEtlGMvHPTebpDcZLYDERCD72Gh1MBrcQ_EKqoe8AwYqXdFVOt09DJahqrp9-zHPI%20%281%29.jpg.webp?itok=eVXVCOb2)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/9v5mAR66KilVWgMgYDnO-CenHh42iIp6ubvTlTeM-dSqxGme8-sf5our9lE_Uk7k_JPk_JsM-MEZIaotgU1CnEvRozXivQE13AJqd7yjM_2o8n0a3dTGyZItmUQSVm-nuMZ2QEuVvEsWxvU2N2ZAP4K4EbrzyXQy4ExXl18st6QR60sdsSUw790Qk__axMJO%20%281%29.jpg.webp?itok=6hwxR2-f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Jl9PyZfh0X4p-IcZLUVNE6P9JjaRoHAhCqawF546FwGtMC1TpgJ2EWlMduYwx0Wc_Hp6B_1WYl_mVQzCBdbqh9_5k4Uiotd8fguW9rLgL-eBbIR4Yc5uv0LqzOEr6SSd8FzvoKxn8JeAJ8ECzpJc8VWGpzQHi1DiOVGFRmviLcNJdUHQcxOiKlRh9ndv2xXQ%20%281%29.jpg.webp?itok=EZ1rThKB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/g01HElpdPgaatYOijRollYd-8iXt_NLdiXvo69zBGR-79Jqh4p5K3qqxSHA6TicKxHXEAwLkk9pqu8KHMBqFHtX0ReGJlk28beq7Sgv3GFSbILDhWSV0SQIDzJIh1IUB4AuWBbEGHKJz2YJ0E-9QaQCb_nciw9HEW8xXByypvdvB8Ssq0OZaNxC7BNkJ50iR%20%281%29.jpg.webp?itok=t8KYxOLr)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%87%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=U_ZuewlY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9_10_1_1.jpg.webp?itok=KqbN9NCK)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=WOJjHIwZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_32_0_1.jpg.webp?itok=fuqjBCi5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)