الإخوان يبنون "مجتمعاً موازياً" في أوروبا... "لو فيغارو" تدق ناقوس الخطر

الإخوان يبنون "مجتمعاً موازياً" في أوروبا... "لو فيغارو" تدق ناقوس الخطر

الإخوان يبنون "مجتمعاً موازياً" في أوروبا... "لو فيغارو" تدق ناقوس الخطر


23/10/2025

 

في تحذير وُصف بـ "الصادم"، كشفت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية عن استراتيجية "إرهابية بطيئة" ينتهجها تنظيم الإخوان في أوروبا، لا تعتمد على العنف المباشر، بل على "التمكين الناعم" لتغيير المجتمعات الأوروبية "من الداخل".

 

ووفقاً لملف موسع نشرته الصحيفة المحافظة أمس، فإنّ التنظيم يُشكّل تهديداً معقداً يُربك السلطات، كونه يستخدم أدوات قانونية وديمقراطية لبناء نفوذه.

 

التنظيم لا يسعى للمواجهة، بل يتبنّى "الصبر الاستراتيجي" عبر شبكة هادئة من الجمعيات الخيرية والمراكز الثقافية والمدارس. هذه الواجهات القانونية، التي تحظى أحياناً بتقدير مجتمعي، تُستخدم لجمع التمويل وتسهيل الوصول إلى الفئات الحساسة، خاصة في ضواحي المدن.

الهدف، بحسب "لو فيغارو"، ليس الاندماج، بل خلق "مجتمع موازٍ" مُغلق، وبناء بنية تحتية فكرية موازية تُضعف أسس المواطنة والانتماء الوطني إلى تلك الدول.

 

ويُركّز التنظيم بشكل خاص على "معركة الأفكار" لكسب ولاء الشباب وأبناء المهاجرين. وحذّرت تقارير أمنية فرنسية من أنّ بعض هذه المراكز التعليمية تُروّج لأفكار تعزز الانفصال الثقافي وتُشجع على العيش في "فقاعات مجتمعية مُغلقة"، ممّا قد يفتح الباب لاحقاً أمام أشكال أشدّ تطرفاً.

 

المعضلة الكبرى التي تواجهها دول مثل فرنسا وألمانيا والنمسا هي أنّ قيمها الليبرالية القائمة على حرية التعبير والمعتقد تُصعّب المواجهة. فالسلطات تجد نفسها "مُربكة"، وتخشى عند اتخاذ إجراءات صارمة من أن تُتهم باستهداف الجاليات المسلمة ككل.

 

ويطرح هذا التقرير سؤالاً مقلقاً: هل تنجح أوروبا في مواجهة فكر الإخوان، أم أنّ قيمها الديمقراطية ستتحول إلى "حصان طروادة" يُستخدم لتقويضها من الداخل؟

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية