
تظل العلاقة بين جماعات الإسلام السياسي، سواء السنّي منها أو الشيعي، سؤالًا مفتوحًا حول متى وكيف يبدو التفاعل بينهما لافتًا ودالًا ومؤثرًا. ويظهر ذلك بوضوح في لحظات السيولة السياسية وعدم الاستقرار، إذ يعمل الطرفان على بناء أشكال من التعاون المرن والتكتيكي فيما بينهما، خدمةً لمصالحهما في المنطقة.
السيولة السياسية... حين يلتقي الإسلام السياسي
ومن هذا المنظور، يمكن فهم توقيت التصريحات والبيانات الصادرة عن شخصيات أو تنظيمات تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، سواء ما صدر عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أو عن مفتي ليبيا المعزول الصادق الغرياني، أو التصريحات الخاصة بعلي الصلابي. فهذه المواقف لا تبدو معزولة عن سياقها، بل تندرج ضمن لحظة إقليمية مضطربة تتكثف فيها رهانات التموضع وإعادة الاصطفاف.
وربما يوحي ذلك بأنّ الممارسات والتحالفات السياسية التي تظهر في لحظات السيولة أو عند العتبات المفصلية تكشف عن تشابكات مصالح تتجاوز الشعارات المذهبية، لتلتقي عند توظيف الدين في خدمة المشروع السياسي، حيث تتحول المرجعيات العقائدية إلى أدوات في إدارة الصراع وإعادة تشكيل النفوذ.
وفي هذا الإطار، وضمن ما يمكن وصفه بالترابط العضوي بين مواقف تنظيمات الإسلام السياسي والأحداث الجارية في الشرق الأوسط، وسعيها إلى توظيفها براغماتيًا لصالحها، أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الثلاثاء الماضي، بيانًا يندد فيه بـ "الهجمات العدوانية الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران"، داعيًا في الوقت ذاته إلى تجنب انجرار منطقة الخليج نحو توسيع رقعة الحرب، والبدء بحوار حقيقي يحترم سيادة الدول.
وتابع الاتحاد في بيانه محذرًا بشدة من "حالة الاستعلاء الصهيوني الأمريكي الساعية لفرض الهيمنة وإحداث فوضى هدامة في المنطقة" بحسب نص البيان.
وفي سياق متصل، أكد مفتي الديار الليبية، الشيخ الصادق الغرياني، أنّ الحرب الدائرة ضد إيران تهدف ـ بحسب وصفه ـ إلى نشر "الكفر والإلحاد" في المنطقة، مشددًا على أنّ العمليات العسكرية التي تنفذها طهران تندرج ضمن حقها المشروع في الدفاع عن النفس أمام ما وصفه "بالاعتداءات الصهيونية " على حد قوله.
وأوضح الغرياني، في أحدث تصريحاته، أنّ إيران "دولة مسلمة ومن أهل القبلة"، تقف ـ بحسب تعبيره ـ في الخطوط الأمامية لمواجهة ما اعتبره مخططًا صهيونيًا يسعى إلى توسيع نفوذه وفرض أجندات معادية للإسلام والمسلمين.
في هذا السياق، يشير الدكتور عمر الرداد إلى أنّ جماعة الإخوان قبل الحرب كانت تميل إلى الوقوف إلى جانب إيران، ضمن علاقات وتفاهمات سياسية موثقة أو منسقة بين الطرفين، وقد ظهر هذا الموقف بشكل أكثر وضوحًا وبانكشاف حاد منذ أحداث السابع من (أكتوبر).
ما بعد السابع من أكتوبر: انكشاف الاصطفافات
ويتابع الدكتور عمر الرداد في تصريحاته لـ (حفريات) "أنّ موقف الإخوان ليس غريبًا في هذا السياق؛ إذ يستند، كما يبدو، إلى مقاربة عاطفية تحاول توظيف السياقات السياسية عبر ثنائية واضحة، مفادها أنّ من يقف ضد إيران هو بالضرورة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم أنّ إسرائيل ترتكب مجازر في الضفة الغربية. ويركز هذا الخطاب على تصريحات اليمين الإسرائيلي، خاصة ما يتعلق بمشروع إسرائيل الكبرى، متناسين في الوقت نفسه جرائم إيران.
لقد أصبح المواطن العربي والمسلم اليوم أكثر وعيًا بأنّ إيران لا تختلف كثيرًا عن إسرائيل، بل ربما تتجاوزها في بعض الممارسات، إذ تستثمر إيران في الشعارات الدينية الإسلامية لتنفيذ أجنداتها السياسية، وهو ما ثبت من خلال قدرتها على استهداف وتفسير ما تقوم به، خاصة عبر الحرس الثوري الذي استهدف، بشكل مباشر أو غير مباشر، أهدافًا مدنية في دول الخليج والأردن.
لكنّ السؤال الأهم هو: ماذا تريد إيران؟ الحقيقة اليوم تكشف بوضوح إيديولوجيتها القائمة على مرجعيات مذهبية وطائفية في الصراع بين السنّة والشيعة. ويبدو أنّ إيران تتورط أكثر في هذا المسار، وربما تدرك أنّ نهاية هذا النظام قد تقترب.
ويلفت الرداد النظر إلى أنّ جماعة الإخوان تربط مصيرها السياسي بمصير القيادة الإيرانية، في محاولة لتوظيف بعض القضايا السياسية، وربما تنجح هذه الاستراتيجيات كما نجحت سابقًا في توظيف القضية الفلسطينية ورفع شعاراتها في خطاب الإخوان في بداية أحداث السابع من (أكتوبر)، لكن سرعان ما تكشف الحقيقة زيف هذه الادعاءات، وتظهر استخدامات التضليل والأكاذيب في هذا الخطاب.
ويختتم الخبير الأردني تصريحاته لـ (حفريات) بالإشارة إلى أنّ هناك جمهورًا عربيًا وإسلاميًا واسعًا أصبح أكثر إدراكًا للحقائق، حتى وإن لم يُعبّر عن نفسه بشكل كافٍ عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث بات أكثر عقلانية ووعيًا بالمشاريع السياسية الحقيقية، وخاصة ما يتعلق بخطاب جماعة الإخوان. ويلاحظ أيضًا تصاعد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي حول هذه القضايا، مع انتشار بعض المزاعم والحروب الإعلامية التي تسعى إلى توجيه الرأي العام.
بدوره، ذهب الناشط السياسي الليبي عبد الله الغرياني إلى القول: إنّ ثمة تطابقًا بين توجهات تنظيم الإخوان المسلمين والنظام الإيراني في بنيته العقائدية. ويتابع الغرياني في تصريحاته لـ (حفريات)، موضحًا أنّه يمكن ملاحظة ذلك في تحركات وتصريحات عدد من أعضاء التنظيم في ليبيا، سواء المفتي المعزول الصادق الغرياني أو علي الصلابي أو غيرهما من القيادات المرتبطة بالتنظيم.
من سيد قطب إلى طهران: الجذور الفكرية للتقاطع
ويضيف الباحث الليبي أنّ المفتي الغرياني والصلابي يتبنيان موقفًا داعمًا لإيران، من خلال بيان ما يُعرف بـ "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، الذي يُنظر إليه كواجهة للتنظيم الدولي للإخوان. ويرجح أنّ البيان يتدخل بشكل كبير في الحرب الساخنة في الشرق الأوسط، خاصة مع توجيه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضربات عسكرية مكثفة أدت إلى استهداف قيادات الصف الأول، وعلى رأسهم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي. ويشدد الباحث على أنّ البيان يحاول تصوير الصراع على أنّه حرب ذات طابع ديني إسلامي، وهو ما يراه تصرفًا خطيرًا يتناقض مع المواقف الحكومية الرسمية في غرب البلاد.
ويستنتج أنّ هناك تناقضًا واضحًا، إذ سبق أن صدر بيان رسمي ليبي من حكومة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس يستنكر هجمات الحرس الثوري الإيراني على دول الخليج، مع الدعوة إلى التهدئة دون الخوض في الأبعاد العقائدية للصراع. ويتابع أنّ الصلابي لم يُعطِ لمنصبه الجديد الاهتمام الكافي أمام توجهات التنظيم التي بدت واضحة في بيان الاتحاد، رغم كونه يشغل منصبًا حساسًا كمستشار لرئيس المجلس الرئاسي لشؤون المصالحة، وهو منصب يفرض عليه التصرف باتزان في التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية.
ويُحذّر الناشط الليبي عبد الله الغرياني من أنّ مثل هذه المواقف غالبًا ما يحاول تنظيم الإخوان استغلالها لإعادة التموضع سياسيًا، خصوصًا عبر الخطاب الإسلامي الذي يلقى تعاطفًا لدى بعض الليبيين. ويضيف أنّ ليبيا في عهد الراحل معمر القذافي شهدت تداخلات في ملفات إيرانية، وكلف هذا التداخل البلاد عزلة دولية وحصارًا اقتصاديًا أسهم في إضعاف الدولة.
ويتابع المصدر ذاته أنّ المنصب الذي يشغله الصلابي يجعله قريبًا من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، الذي يُفترض أنّه يراقب ما يصدر عن الصلابي أو المفتي الصادق الغرياني، وما إذا كانت ستتم محاسبتهما على تصريحات قد تضع السلطة في مواجهة سياسية أو دبلوماسية. ويؤكد أنّ الوضع الداخلي في ليبيا يعاني من انقسامات سياسية معقدة، ولا يسمح بالانخراط في صراعات إقليمية تدافع فيها إيران عن طموحاتها النووية وسط صمت نسبي من محيطها الإقليمي، بما في ذلك بعض الدول الإسلامية مثل باكستان وأفغانستان وأذربيجان وتركيا، التي تتعامل بحذر شديد وتكتفي ببيانات رسمية متزنة.
ويستغرب عدم تدخل رجال دين مقربين من المؤسسات الرسمية بشكل مباشر في هذه الصراعات خارج أطر مؤسساتهم الدينية والسياسية.
ويضيف أنّ الصدمة الكبرى تمثلت في تصريح المفتي الصادق الغرياني حين قال: إنّ "الحرب على إيران تهدف إلى نشر الكفر والإلحاد في المنطقة"، داعيًا دول الخليج إلى إدراك أنّ ما تقوم به طهران ـ وفق قوله ـ يأتي في إطار الدفاع عن النفس، مع رفضه استهداف المنشآت المدنية في الدول العربية. ويرى الكاتب الليبي أنّ هذا الخطاب يمثل تصعيدًا غير مدروس، ويتقاطع مع مواقف بعض قيادات الإخوان في المنطقة، ومن بينهم القيادي بالحركة الإسلامية في السودان الناجي عبد الله.
ويستدل على ذلك بوجود ترابط فكري بين المنهج القطبي وبعض قيادات الإخوان ونظام الحكم في طهران، حيث تأثرت الثورة الإيرانية بأفكار سيد قطب، وقد قام المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بترجمة عدد من كتب سيد قطب إلى الفارسية قبل وصوله إلى منصب القيادة في إيران.
ويختتم الباحث الليبي تصريحاته لـ (حفريات) أنّ هذه السلوكيات وما وصفه بالتهور في توظيف المناصب الرسمية لخدمة مواقف إيديولوجية يمثل خطرًا على الأمن القومي الليبي، ويكشف ـ حسب تحليله ـ عن تغليب المصالح الفكرية والتنظيمية على المصالح الوطنية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7_10_1.jpg.webp?itok=JgZXoDkS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_79_0_0.jpg.webp?itok=JoN3q9Y3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A_24_3_0.jpg.webp?itok=BbiqTZf_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_3.jpg.webp?itok=Q4simpCI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B9%D8%AF%20%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA%20%D9%88%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA%20%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86_0.jpg.webp?itok=8feaKdWJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D9%88%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%88%D9%91%D8%B1%D8%A9_1.jpg.webp?itok=y0NNhzS_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_12_2_0_0.jpg.webp?itok=AhqSa9zA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%AA_1_0_1.png.webp?itok=q8lYu9u_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1_0_3_2_0_1.png.webp?itok=KZ4aIl-t)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0_4.jpg.webp?itok=GKYTnOWe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_127_0_0.jpg.webp?itok=ugQTH-Up)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/998f23e6-96f8-411e-9bf2-790b602921ca.png.webp?itok=8qzm2hkp)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1DSf20GdSOuqTcb5oTVxHNrKFIBmIU31yHMRZdN9Hox6vtEIeX4Lb61Rw87zVA6_UMPtu8vNtKDK_R5jVmtCbIDJC0lX-m0GJDCrICSxKG-2CJeNxUYtlVgw3GO24AnqN5v33z7-3agYfLRVjTtRY_0DHLjSsfvJKplpLbaxIXJSXvUUfe9HDlSUNJbDQL2W%20%281%29.jpg.webp?itok=kjRp-3UQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/_Is5Qs9Tj7-DO6QqN9tlNHJ0ciGQdhk1Xy4HopQGlwSstLiBt85IOj50xbDwrcUfKcRbkFFtBvHorhC_ryEhMU5FJ8OoFR47cIHTtuXs6fPvuv3ExkMCZUCV_NPSzGqz4QKiAJAJ2lLBd4Ln6T24JY6XU2rbaZBg5GVg1fI8ZmUtt8hufAdOTaNjVXHKOxH4%20%281%29.jpg.webp?itok=THeqc_6L)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/news-240423-sudan.harb__0_0_0_0_1_0.jpg.webp?itok=IaVQN1E4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_0_1.jpg.webp?itok=Avz3S74g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

