أول تصريح لحمدوك منذ الانقلاب... ومواقف دولية جديدة

أول تصريح لحمدوك منذ الانقلاب... ومواقف دولية جديدة

مشاهدة

28/10/2021

أكد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك التزامه بأهداف الثورة السودانية والانتقال الديمقراطي المدني، محذراً من استخدام القوة لقمع المتظاهرين السلميين الذين خرجوا للتنديد بالانقلاب العسكري.

واعتبر حمدوك خلال لقاء مع ممثلين عن فرنسا، وألمانيا، والنرويج، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، في منزله، اعتبر أنّ "أي انسحاب من المسار الديمقراطي يشكل تهديداً لاستقرار السودان ولأمنه ونموه"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مقربة.

عبد الله حمدوك يؤكد التزامه بأهداف الثورة السودانية والانتقال الديمقراطي المدني محذراً من استخدام القوة لقمع المتظاهرين

وفي أول تواصل معلن له مع الخارج منذ الإثنين الماضي، تلقى رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.

وقالت الخارجية الأمريكية إنّ بلينكن تحدث في اتصال هاتفي مع حمدوك، ورحب بإطلاق سراحه، وجدد المطالبة بإطلاق بقية المعتقلين.

وفي سياق متصل، دعا الاتحاد الأوروبي وسفراء 10 دول غربية، في بيان مشترك مساء الأربعاء، الجيش السوداني للإفراج عن المعتقلين السياسيين، مطالبين بلقاء رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الذي يعيش تحت الإقامة الجبرية في منزله.

الاتحاد الأوروبي وسفراء 10 دول غربية يطالبون الجيش السوداني بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وبلقاء رئيس الوزراء حمدوك

البيان الذي وقعته بعثة الاتحاد الأوروبي في الخرطوم وسفارات الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد وسويسرا وبريطانيا أكد على ضرورة الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين دون تأخير، وفق وكالة "فرانس برس".

وطالب بإعادة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إلى مقر إقامته، مشدداً على أنهم "مستمرون في الاعتراف برئيس الوزراء ومجلس الوزراء كقيادة دستورية للحكومة الانتقالية".

وقال البيان: "من المهم أن يتمكن السفراء الموجودون بالخرطوم من التواصل مع رئيس الوزراء، لذلك نطلب بشكل عاجل أن نتمكن من مقابلة رئيس الوزراء"، مؤكدين على "أهمية احترام الحق الأساسي في التظاهر من جانب جميع المواطنين السودانيين، وضرورة احترام جميع حقوق الإنسان الأخرى لجميع المواطنين".

الاتحاد الأفريقي يصدر بياناً شديد اللهجة في مواجهة إعلان حالة الطوارئ في السودان ويعلق عضويتها

وأوضح: "يجب على قوات الأمن والعناصر المسلحة الأخرى الامتناع عن الهجمات العنيفة في كل الأوقات، ويجب حماية المتظاهرين السلميين" وأضاف: "نؤكد مرة أخرى الدعوات الدولية للعودة الفورية إلى خارطة الطريق للتحول الديمقراطي للسودان كما وردت في الوثيقة الدستورية واتفاقية السلام في جوبا".

إلى جانب ذلك دعا البيان لحوار “شامل وسلمي ودستوري بين كل أصحاب المصلحة في السودان، وهو السبيل الوحيد للحرية والسلام والعدالة للجميع".

وكان الجيش السوداني قد اعتقل صباح الإثنين رئيس الوزراء ووزراء وقيادات حزبية، وأعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حلّ مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وتعهد بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، وأعلن حالة الطوارئ وإقالة الولاة.

وقد أعيد حمدوك مع زوجته أول من أمس إلى مقر إقامتهما في الخرطوم، بعد اعتقاله من قبل الجيش، وذلك عقب ضغوط دولية لإطلاق سراحه، لكنّ مسؤولين شددوا على أنه تحت الإقامة الجبرية وممنوع من إجراء أي مقابلة.

البنك الدولي يعلق مساعداته للسودان، التي تبلغ 3 مليارات دولار لدعم مشاريع البنية التحتية والطاقة في الأعوام الـ3 المقبلة

وفي سياق متصل، أصدر الاتحاد الأفريقي بياناً شديد اللهجة في مواجهة إعلان حالة الطوارئ في السودان، وعدّ خطوة قيادة الجيش انقلاباً عسكرياً وأمراً مرفوضاً، وعلّق على إثره عضوية السودان في الاتحاد -المنظمة القارية التي رعت اتفاق الشراكة بين العسكريين والمدنيين بعد سقوط الرئيس عمر البشير في نيسان (أبريل) 2019- ولم يكتفِ بقرار تعليق العضوية، بل ذهب لإيفاد بعثة إلى الخرطوم للعمل على إعادة مسار الانتقال الديمقراطي، ومن المتوقع وصولها اليوم الخميس.

وفي تطور لاحق، علّق البنك الدولي مساعداته للسودان، التي تبلغ 3 مليارات دولار لدعم مشاريع البنية التحتية والطاقة في الأعوام الـ3 المقبلة.

داخلياً، ما تزال معالم العصيان المدني واضحة في شوارع العاصمة السودانية (الخرطوم) في مواجهة خطوة الجيش الأخيرة، حيث شهد العديد من المدن مظاهرات، وما تزال الحواجز موضوعة على الطرق والشوارع الرئيسة مطالبة بعودة الحكم المدني.

وكثفت القوى الأمنية حملة اعتقالات استهدفت ناشطين ومتظاهرين محتجين خرجوا للتنديد بالانقلاب، وانتشرت في كل أنحاء الخرطوم لمحاولة وضع حد للتحركات الشعبية الرافضة لقرارات الفريق أول عبد الفتاح البرهان الذي أعلن حالة الطوارئ وحلّ مجلس السيادة والحكومة.

 

الصفحة الرئيسية