أردوغان يواصل قمع الحريات واستهداف الحقوقيين في تركيا.. ما الجديد؟

أردوغان يواصل قمع الحريات واستهداف الحقوقيين في تركيا.. ما الجديد؟

مشاهدة

04/07/2020

تواصل السلطات التركية عمليات القمع والتضييق على الحريات في البلاد، حيث احتلت المركز الثاني بين أكثر دول العالم تضييقاً على حرية الرأي خلال الأعوام العشرة الأخيرة.

وتمثلت آخر عمليات القمع بقضاء محكمة كاجليان في إسطنبول، يوم أمس الجمعة، بسجن 4 مدافعين عن حقوق الإنسان، بينهم مسؤولين سابقين في منظمة العفو الدولية في تركيا.

وحكمت المحكمة على الرئيس السابق لمنظمة العفو في تركيا، تانير كيليتش، بالسجن 6 أعوام و3 أشهر بتهمة "الانتماء إلى مجموعة إرهابية"، فيما نالت المديرة السابقة في المنظمة، إيدل إيسار، حكماً بالسجن لعامين وشهر بتهمة "مساعدة منظمة إرهابية"، وتمّت تبرئة 7 متهمين، بينهم ألماني وسويدي، وفق المنظمة.

حكمت محكمة تركية على الرئيس السابق لمنظمة العفو الدولية بالسجن 6 أعوام و3 أشهر بتهمة الانتماء إلى مجموعة إرهابية

واستأنفت المحكمة التركية، يوم أمس الجمعة، محاكمة 11 ناشطاً في مجال حقوق الإنسان، بعد نحو 3 أعوام من اتهامهم بقضايا متعلقة بالإرهاب، ومن بين هؤلاء المتهمين؛ الرئيس السابق لمنظمة العفو الدولية في تركيا تانر كيليك، ومدير سابق آخر للمنظمة في تركيا يدعى إيديل إيسر، والمواطن الألماني بيتر ستودتنر، والسويدي علي جرافي، ومحامين ومترجمين وأكاديميين أتراك، وفق ما أوردت صحيفة "أحوال" التركية.

وجرت المحاكمة بحضور عدد محدود من المراقبين، بذريعة القيود المفروضة لمكافحة تفشي وباء كورونا؛ إذ اضطر العديد من المراقبين الدوليين والصحفيين للبقاء خارج قاعة المحكمة.

وكانت السلطات التركية قد ألقت القبض على الناشطين خلال مداهمة استهدفت ورشة عمل للتدريب على حقوق الإنسان في جزيرة بويوكادا، قبالة ساحل اسطنبول عام 2017.

جرت وقائع المحاكمة بحضور عدد محدود من المراقبين الدوليين بذريعة القيود المفروضة لمكافحة تفشي وباء كورونا

ودعت منظمة العفو الدولية، في بيان صحفي أمام المحكمة التي جرت فيها وقائع المحاكمة، إلى إطلاق سراح المتهمين. وغردت المنظمة عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قائلة إنّ المحامي الألماني ستودتنر، والسويدي جرافي، ناشدا المحكمة اليوم لإطلاق سراح جميع المتهمين.

وعادة ما تتذرع السلطات التركية في استهداف معارضي الرئيس رجب طيب أردوغان ومنتقديه، بانتمائهم لمنظمات إرهابية، فيما يرى مراقبون أن ذلك مجرد حجة تستخدمها الحكومة التركية للجم صوت المعارضة، حيث يواجه أردوغان انتقادات واسعة بشأن سياساته الفاشلة في إدارة البلاد وتدخلاته في شؤون دول المنطقة، فضلاً عن تسببه بالعديد من الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها تركيا، والتي يعتقد محللون أنّها نتيجة لنهج الحكومة الذي أربك الاقتصاد التركي وأدى إلى انهيار الليرة وتفاقم معدلات التضخم والبطالة في الأعوام الأخيرة.

يُذكر أنّ الادعاء العام التركي يسعى لاستصدار أحكام بحق خمسة متهمين آخرين في تهم تتعلق بدعم الإرهاب.

الصفحة الرئيسية