أدوات التطرف تهدد استقرار المجتمعات: دراسة تحذر من استراتيجيات الإفساد النفسي والاجتماعي

أدوات التطرف تهدد استقرار المجتمعات: دراسة تحذر من استراتيجيات الإفساد النفسي والاجتماعي

أدوات التطرف تهدد استقرار المجتمعات: دراسة تحذر من استراتيجيات الإفساد النفسي والاجتماعي


16/09/2025

حذر مركز "اعتدال" العالمي لمكافحة التطرف من الأساليب المعقدة التي تستخدمها الجماعات المتطرفة لإضعاف الأمن والاستقرار في المجتمعات، مؤكداً أن هذه الأدوات لا تقتصر على الإرهاب المسلح، بل تشمل استراتيجيات نفسية واجتماعية طويلة الأمد تهدف إلى تفكيك البنى المجتمعية.

وأوضحت الدراسة، أن التطرف يعتمد على استغلال المشاعر السلبية، مثل اليأس والقلق وفقدان الأمان، وتوظيفها لخدمة أجندات عنيفة تهدد النسيج الاجتماعي.

وتبيّن الدراسة أن أولى خطوات التطرف تتمثل في زعزعة التوازن النفسي للفرد من خلال بث الإحباط والعزلة، وخلق فجوة بين الأفراد والمؤسسات الرسمية، لتقديم الجماعة المتطرفة نفسها كخيار وحيد للنجاة والأمان. 

وتشمل الأساليب الحديثة استغلال منصات التواصل الاجتماعي لنشر الكراهية، وتجنيد الأفراد الضعفاء فكريًا ونفسيًا، وتشكيل شبكات لتبادل المعلومات والخبرات التي تدعم أهدافهم، بما في ذلك التمويل غير المشروع عبر التهريب وغسل الأموال.

كما يشير التقرير إلى أن المتطرفين يسعون لاستهداف الفئات الشابة عبر المدارس والمراكز الثقافية والدينية، مستغلين أي ضعف مجتمعي أو انقطاع في الرقابة القانونية، بهدف ترسيخ أفكارهم على المدى الطويل. وتشمل هذه الاستراتيجيات نشر الشائعات، تشويه الحقائق، وإحداث صدامات بين مكونات المجتمع، بما يخلق أجواء من الفوضى والتوتر النفسي والاجتماعي، ويزيد من هشاشة المجتمعات أمام محاولات الإفساد.

وأكد المركز أن التجارب التاريخية أثبتت أن مشاريع التطرف تفشل في المجتمعات القوية ذات البنى المتماسكة، وأن بناء منظومة ردع قوية، تشمل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، هو السبيل الفعال لمواجهة هذه الاستراتيجيات.

 كما شدد على أن الوعي المجتمعي بالهوية الوطنية ورفض العنف هو الدرع الحقيقي لحماية المجتمعات، وأن التعاون بين الدولة والمجتمع المدني في مواجهة التطرف يحدّ من قدرة الجماعات المتطرفة على التأثير في الأفراد واستغلال الفرص.

وختمت الدراسة بالتأكيد على أن مواجهة التطرف ليست مجرد مهمة أمنية، بل عملية شاملة تتطلب تربية المجتمع على قيم السلام والتعايش، وتعزيز الحوار والتفاهم، وبناء مقاومة ذهنية وثقافية ضد محاولات الزعزعة والإفساد، لضمان استمرار الاستقرار وحماية المجتمع من مخاطر الانحراف العنيف أو النفسي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية