«أفعى الإخوان» في قلب اللعبة السياسية.. كيف حاول محمود عزت اختطاف مصر من الظل؟

«أفعى الإخوان» في قلب اللعبة السياسية.. كيف حاول محمود عزت اختطاف مصر من الظل؟

«أفعى الإخوان» في قلب اللعبة السياسية.. كيف حاول محمود عزت اختطاف مصر من الظل؟


17/02/2026

عاد اسم القيادي الإخواني محمود عزت إلى الواجهة مجددًا مع تسليط الضوء على دوره المحوري في إعادة تشكيل جماعة الإخوان المسلمين خلال العقود الماضية، ليس بوصفه مجرد قيادي تنظيمي، بل باعتباره العقل المدبر الذي أدار مفاصل الجماعة من الظل. فالرجل الذي لُقب بـ«أفعى الجماعة» لم يكن حاضرًا في المشهد الإعلامي بقدر ما كان حاضرًا في صناعة القرار، واضعًا أسس مشروع طويل المدى لاختراق الدولة عبر أدوات سياسية ومجتمعية متعددة.

عزت، الذي شغل موقع القائم بأعمال المرشد العام داخل جماعة الإخوان المسلمين، اعتمد مقاربة تنظيمية مغلقة تقوم على السمع والطاعة، وإعادة بناء الهياكل الداخلية وفق معايير ولاء صارمة. هذه الاستراتيجية، بحسب ما تكشفه القراءة المتأنية لمساره، لم تكن مجرد إدارة تنظيم، بل إعادة هندسة لجماعة تتحرك وفق منطق “الدولة داخل الدولة”، بما يضمن استمرارها حتى في أوقات الضربات الأمنية والملاحقات.

التقرير الذي نشره "اليوم السابع" تحت عنوان «إمبراطورية الظل» يوضح كيف خطط عزت لاستثمار الانفتاح السياسي النسبي في فترات سابقة للتغلغل داخل النقابات المهنية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، معتبرًا أن هذه المساحات تمثل منصات نفوذ طويلة الأمد. 

ووفق التقرير، فإن الهدف لم يكن مجرد حضور سياسي، بل بناء شبكة تأثير قادرة على إعادة إنتاج الجماعة مهما تبدلت الظروف.

التحليل يكشف كذلك أن عزت تبنّى استراتيجية “التمكين الهادئ”، أي تجنب المواجهة المباشرة مع الدولة مقابل التوسع الأفقي داخل المجتمع. 

وقد أتاح هذا النهج للجماعة، لسنوات، التحرك تحت سقف العمل العام، بينما ظل القرار الحقيقي محصورًا في دائرة ضيقة من القيادات التاريخية. ويعكس ذلك طبيعة المشروع الإخواني الذي يجمع بين العمل العلني والبنية السرية في آن واحد.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية