من الفساد المالي إلى الاغتيالات السياسية.. أبرز القضايا التي تلاحق قيادات حركة النهضة في تونس

من الفساد المالي إلى الاغتيالات السياسية.. أبرز القضايا التي تلاحق قيادات حركة النهضة في تونس

من الفساد المالي إلى الاغتيالات السياسية.. أبرز القضايا التي تلاحق قيادات حركة النهضة في تونس


29/10/2026

تتواصل الملفات القضائية المرتبطة بقيادات حركة النهضة الإخوانية بتونس، لتشمل قضايا تتعلق بالفساد المالي وشبهات استغلال النفوذ، إلى جانب ملفات أمنية وسياسية لا تزال تثير جدلًا واسعًا في البلاد، في مسار قضائي أعاد إلى الواجهة مطالب المحاسبة عن التجاوزات المنسوبة إلى مسؤولين وقيادات خلال السنوات الماضية.

وسلط موقع «عرب فايلز»، في تقرير ، الضوء على أبرز القضايا التي تلاحق الحركة وقياداتها، متوقفًا عند الأحكام الصادرة في ملفات مالية، والتحقيقات المرتبطة بالاغتيالات السياسية، فضلًا عن الجدل المتصل بشبكات تسفير تونسيين إلى بؤر الصراع والإرهاب عقب عام 2011.

وفي ملف الفساد المالي، أشار التقرير إلى الأحكام الصادرة في القضية المتعلقة بوزير النقل الأسبق ورئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني، ورجل الأعمال والقيادي السابق بالحركة محمد فريخة، إلى جانب مسؤولين سابقين بمؤسسة حكومية عاملة في قطاع النفط. 

ووفقًا لما أورده الموقع، قضت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس بتأييد أحكام ابتدائية تضمنت سجن فريخة سبع سنوات، والهاروني عامين، ومسؤولين سابقين ست سنوات، مع فرض غرامات مالية.

وتعيد هذه القضية ملف العلاقة بين النفوذ السياسي والتصرف في الموارد والمؤسسات العمومية إلى دائرة الاهتمام، خصوصًا في ظل المطالب بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الإضرار بالمال العام، بعيدًا عن المواقع السياسية أو التنظيمية التي شغلها المعنيون.

أما على المستوى الأمني، فتظل قضية اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي عام 2013 من أبرز الملفات التي هزت تونس بعد الثورة، لما خلفته من تداعيات سياسية وأمنية عميقة. وقد ارتبط الجدل بشأن القضيتين باتهامات وملفات تحقيق تتعلق بالجهاز السري لحركة النهضة، وهي مسائل ينبغي التمييز فيها بين الاتهامات المعلنة وما حسمته الأحكام القضائية بحق أشخاص محددين.

كما أعاد التقرير التطرق إلى ملف تسفير شبان تونسيين إلى مناطق النزاع، ولا سيما سوريا وليبيا والعراق، خلال السنوات التي تلت عام 2011، وهي القضية التي أثارت تساؤلات بشأن دور الشبكات التي سهّلت سفر المقاتلين، ومسؤولية الجهات السياسية والأمنية عن منع انتقال الشباب إلى التنظيمات المتطرفة. وظل هذا الملف محل تحقيقات وتجاذبات سياسية وقضائية، في ظل مطالب بالكشف عن المسؤوليات ومحاسبة المتورطين وفق الأدلة.

وفي الجانب الاقتصادي، ربط التقرير بين مرحلة حكم حركة النهضة والضغوط التي عرفتها المالية العمومية التونسية، مشيرًا إلى ارتفاع الدين العام وتكاليف التعويضات المالية التي أقرت لفئات من المنتسبين إلى الحركة، فضلًا عن شبهات تتعلق بتمويل الجمعيات والتصرف في الأموال. غير أن تقييم المسؤوليات في هذه الملفات يظل مرتبطًا بالوقائع التي تثبتها التحقيقات والقرارات القضائية، لا بمجرد الربط السياسي بين الأزمة الاقتصادية وفترة حكم بعينها.

وتكشف الملفات التي تناولها التقرير عن اتساع دائرة المساءلة السياسية والقضائية المرتبطة بمرحلة ما بعد الثورة، من التصرف في المال العام إلى قضايا الأمن والاغتيالات والتسفير. وبين الأحكام الصادرة والتحقيقات التي تتطلب استكمال مساراتها القانونية، تظل المحاسبة القضائية وتحديد المسؤوليات الفردية عنصرين أساسيين في معالجة هذه القضايا، بما يضمن حقوق الضحايا ويحفظ حق المتهمين في محاكمة عادلة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية