
تلقى معسكر أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور وقائد حركة جيش تحرير السودان، ضربة عسكرية وسياسية مع إعلان اللواء دوسة عيسى طيب التيجاني انشقاقه برفقة نحو 220 مقاتلاً عن القوات المشتركة وانضمامهم إلى تحالف «تأسيس»، في تطور يعكس اتساع الخلافات داخل المعسكر المتحالف مع الجيش السوداني، ويعيد الصراع على النفوذ والقرار العسكري إلى واجهة الحرب المستمرة في البلاد.
وذكرت «إرم نيوز»، نقلاً عن مصادر سودانية، أن الانشقاق جاء نتيجة خلافات بشأن توزيع النفوذ والترتيبات المرتقبة لما بعد الحرب، إلى جانب اتهامات للحركة الإسلامية بالهيمنة على القرارين السياسي والعسكري في بورتسودان، وتهميش القيادات والتشكيلات الأخرى. واتهم التيجاني الحركة الإسلامية بالسيطرة على مؤسسات الدولة، وعدم إشراك الأطراف الأخرى في القرارات، فضلاً عن التقصير في حماية المدنيين.
وتتجاوز أهمية هذا التطور عدد المقاتلين الذين غادروا القوات المشتركة، إذ يتعلق الأمر بقيادي يُعد من مؤسسي حركة جيش تحرير السودان بقيادة مناوي، ما يمنح الانشقاق ثقلاً خاصاً داخل التشكيلات المسلحة في دارفور. كما يضع قيادة الحركة أمام اختبار صعب بشأن قدرتها على الحفاظ على تماسك قواتها، في وقت تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع المنافسة على المواقع القيادية والموارد والنفوذ السياسي في مرحلة ما بعد الحرب.
ويكشف الخلاف عن أحد أبرز التحديات التي تواجه معسكر بورتسودان، والمتمثل في التوفيق بين تعدد القوى المسلحة المتحالفة معه وبين سعي أطراف نافذة إلى إحكام السيطرة على مؤسسات الدولة والقرار العسكري، فالتفاهمات التي تجمع هذه القوى في مواجهة خصومها لا تعني بالضرورة توافقها على شكل السلطة المقبلة أو توزيع مواقعها، وهو ما يجعل الخلافات المؤجلة قابلة للتحول إلى انشقاقات ميدانية كلما اقتربت المعركة على مستقبل السودان.
وتزداد حساسية التطور مع ترجيحات بانتقال الانشقاقات إلى تشكيلات أخرى، ولا سيما داخل حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم.
ونقلت «إرم نيوز» عن مصادرها توقعات بإمكان حدوث تحركات مماثلة، بما قد ينعكس على توازنات القوى في دارفور وكردفان، إذا تحولت الخلافات السياسية والتنظيمية إلى مغادرة فعلية للقوات.
غير أن انتقال هذه التوقعات إلى واقع ميداني يظل مرتبطاً بمدى ثبات المواقف الجديدة. فقد حذّر مصدر عسكري سوداني مقرب من تحالف «تأسيس» من التعجل في تقدير نتائج الانشقاق، مشيراً إلى أن الساحة شهدت سابقاً إعلانات عن تغيير الولاءات لم تصمد طويلاً، قبل عودة بعض التشكيلات إلى معسكراتها السابقة. ويعني ذلك أن حجم التأثير الحقيقي لن يتحدد بمجرد إعلان الانشقاق، بل بقدرة القوة المنشقة على الحفاظ على تماسكها وتثبيت موقعها الجديد.
وفي تفسيره للخلافات، ربط أستاذ العلوم السياسية يعقوب النورين الانشقاق بتنامي اعتراضات داخل القوات المشتركة على مسار قياداتها وأهدافها السياسية، واتهم مناوي بالسعي إلى الاستحواذ على موارد السودان، كما اتهمه بتلقي أموال من الحركة الإسلامية لتجنيد الشباب.
وتبقى هذه الاتهامات جزءاً من المواقف التي نقلتها المادة، لكنها تسلط الضوء على حجم الصراع بشأن التمويل والموارد والولاءات داخل التحالفات المسلحة.
ويضع الانشقاق قيادة مناوي أمام تحدٍ يتصل بنفوذها داخل دارفور، فيما يفتح أمام تحالف «تأسيس» فرصة لاستقطاب عناصر كانت تقاتل ضمن القوات المشتركة.
وإذا تبعته انشقاقات أخرى، فقد تتغير حسابات السيطرة والتمثيل العسكري في الإقليمين، وتتعمق الخلافات داخل معسكر بورتسودان بشأن من يملك القرار ومن سيحدد شكل السلطة بعد انتهاء الحرب.
ولا يمثل خروج قوة تضم نحو 220 مقاتلاً مجرد خلاف بين قائدين، بل اختباراً لتماسك التحالفات المسلحة التي تتقاطع مصالحها في الحرب وتتنافس على مستقبل الحكم. وقد تتحول الواقعة إلى بداية تصدع أوسع إذا تكررت الانشقاقات، خصوصاً إذا استمرت الخلافات بشأن هيمنة الحركة الإسلامية وتوزيع النفوذ.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D8%BA%D9%84%D9%8A_3.jpg.webp?itok=v3-Jj5ND)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_10.jpg.webp?itok=3HMNhHUB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_15.jpg.webp?itok=9kXH8O3k)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%865_3.jpg.webp?itok=JjKHUFRc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_14.jpg.webp?itok=vgB4JcVD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%862_3.jpg.webp?itok=opQermQV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_11.jpg.webp?itok=qqW2naoC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_20.jpg.webp?itok=5U9Or6Fg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9_9.jpg.webp?itok=8NUWg0Cf)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_39.jpg.webp?itok=zUad_I_U)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_11.jpg.webp?itok=XKFZ_04A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A99.png.webp?itok=Pr0UJDCb)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_4.jpg.webp?itok=PL5imNTA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_3.jpg.webp?itok=nAqwYt3Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_7.jpg.webp?itok=wRDX_4Wm)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_2.png.webp?itok=zIM7ZHbc)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=zmMt-g73)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=SXMpXSdR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_19.jpg.webp?itok=tsPUuxGM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
