
تعود جماعة الإخوان إلى واجهة المشهد السوداني من بوابة الحرب المستمرة، مع تصاعد الحديث عن نفوذ عناصر مرتبطة بالنظام الإخواني السابق داخل مؤسسات ومراكز قرار مؤثرة في الصراع، ودورها في إطالة أمد المواجهات وتعقيد أي مسار سياسي يمكن أن يقود إلى وقف الحرب.
وفي تقرير نشرته صحيفة «الاتحاد»، شدد خبراء ومحللون على أن تحييد نفوذ الإخوان يمثل أحد الملفات الأساسية لإنهاء الحرب في السودان، بالتزامن مع تمديد مجلس الأمن الدولي نظام العقوبات المفروض على البلاد لمدة شهر، واستمرار النقاش بشأن توسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل الأراضي السودانية كافة.
وقال الخبير الأمني ياسر أبو عمار إن تعقيدات الحرب لا ترتبط بالعامل العسكري وحده، وإنما تشمل وجود قوى سياسية وأيديولوجية ترى أن استمرار القتال يحافظ على نفوذها. واعتبر أن «التيار الإخواني» داخل المشهد السوداني يمثل، وفق تقديره، أحد العوامل التي تعرقل التسوية، عبر دعم استمرار النهج العسكري ورفض مسارات التفاوض.
وتضع هذه القراءة الإخوان أمام معادلة شديدة الحساسية في الحرب السودانية، إذ لا يعود حضورهم مجرد امتداد سياسي لنظام الرئيس السابق عمر البشير، وإنما يتحول، بحسب تصريحات الخبراء التي نقلتها «الاتحاد»، إلى عامل مؤثر في مسار الحرب نفسها. فكلما بقيت مراكز النفوذ القديمة حاضرة داخل دوائر القرار، تصبح فرص الانتقال من المواجهة العسكرية إلى التسوية السياسية أكثر تعقيدًا.
ويرى أبو عمار أن أي تحرك دولي جاد لوقف الحرب لا يمكن أن يقتصر على الضغط على القوات المتحاربة أو الحد من تدفق السلاح، وإنما يحتاج أيضًا إلى التعامل مع مصادر القوة التي تسمح باستمرار الصراع، بما يشمل فرض عقوبات على الجهات والأفراد الذين يعرقلون جهود السلام ودعم المسار السياسي.
من جانبه، قال الحقوقي المعز حضرة إن استمرار الحرب لأكثر من ثلاث سنوات يثبت أن العقوبات وحدها لا تكفي لإنهاء الصراع، داعيًا إلى الجمع بين الضغط على الأطراف المسلحة والتحرك السياسي لمواجهة الجهات التي تعرقل الوصول إلى السلام.
وأشار حضرة إلى أن جانبًا من تعقيدات المشهد يرتبط باستمرار نفوذ عناصر مرتبطة بنظام الإخوان داخل مؤسسات ومراكز قرار مؤثرة في الحرب، معتبرًا أن هذه القوى استفادت من استمرار الصراع للحفاظ على نفوذها، وهو ما يجعل تحييد تأثيرها في مسار التسوية أحد الملفات المهمة أمام أي جهد دولي لإنهاء الحرب.
ويكشف ذلك عن الوجه السياسي الأوسع للحرب السودانية؛ فالمواجهة لم تعد مجرد صراع بين قوى عسكرية على الأرض، وإنما ترتبط أيضًا بصراع على مستقبل الدولة ومن يملك القدرة على التأثير في قرارها. وفي هذا السياق، يحضر الإرث الإخواني لنظام البشير بوصفه أحد الملفات التي تثير جدلًا واسعًا حول طبيعة النفوذ داخل مؤسسات الدولة ومسار الحرب.
وتأتي هذه التطورات فيما يواصل مجلس الأمن استخدام العقوبات كأداة للضغط على أطراف الصراع، وسط نقاش حول توسيع حظر السلاح، بينما تتفاقم التداعيات الإنسانية للحرب. لكن التصريحات التي أوردتها «الاتحاد» تطرح بوضوح أن وقف تدفق السلاح وحده لن يكون كافيًا إذا بقيت شبكات النفوذ السياسي التي تستفيد من استمرار الحرب قادرة على التأثير في مسار الأحداث.
وبينما يبحث المجتمع الدولي عن صيغة توقف القتال وتعيد السودان إلى المسار السياسي، يبرز ملف الإخوان باعتباره أحد أكثر الملفات تعقيدًا؛ إذ إن إنهاء الحرب، وفق رؤية الخبراء التي نقلتها الصحيفة، يتطلب ليس فقط إسكات البنادق، وإنما تفكيك مصادر النفوذ التي تجعل استمرار الصراع وسيلة للحفاظ على المكاسب السياسية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_3.jpg.webp?itok=1JQXVRZ2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_76.jpg.webp?itok=49_9Dahu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_6.jpg.webp?itok=8fN1jnoR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87_7.jpg.webp?itok=ElHFkX9u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_7.jpg.webp?itok=PkAtehE_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_4.jpeg.webp?itok=CAuXMlOk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%AA_0.jpg.webp?itok=PnGXw029)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_2.jpg.webp?itok=ZhIFSYMU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_0.jpg.webp?itok=p93Xsd99)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%83.jpg.webp?itok=guPYxGvp)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%B4_1.jpg.webp?itok=uERasG6R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=OIS5SU94)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_12.jpg.webp?itok=IZ6ZBjOJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%87%D9%8A%D9%84.png.webp?itok=wBy9RuPe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_19.jpg.webp?itok=8mFePmyH)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
