باحث سياسي: الإخوان «أقلية مرتبكة» بلا جذور حضارية

باحث سياسي: الإخوان «أقلية مرتبكة» بلا جذور حضارية

باحث سياسي: الإخوان «أقلية مرتبكة» بلا جذور حضارية


02/09/2026

وصف الباحث السياسي حسام الغمري جماعة الإخوان المسلمين بأنها «أقلية مرتبكة» تفتقر إلى الجذور الحضارية، رابطًا بين طبيعة خطابها وبين عجزها عن تقديم مشروع يستند إلى خصوصية المجتمعات التي تحاول التأثير فيها، وذلك خلال حديث تناول زيارة الرئيس الصيني إلى مصر وما تحمله من دلالات مرتبطة بمسار الحضارة المصرية، وفق ما نشرته صحيفة «الدستور». 

وقال الغمري إن زيارة الرئيس الصيني تمثل مناسبة للتأمل في المسار الحضاري لمصر، معتبرًا أن الشعوب التي تستند إلى مرجعية حضارية راسخة تمتلك قدرة أكبر على فهم حاضرها وبناء مستقبلها. 

في المقابل، وضع جماعة الإخوان في موقع مختلف، باعتبارها تيارًا لا يستند، وفق رؤيته، إلى جذور حضارية متماسكة، وهو ما يفسر حالة الارتباك التي يرى أنها تلازم خطابها وتحركاتها.

ويركز حديث الباحث على الفارق بين مشروع يستمد قوته من تراكم تاريخي وحضاري طويل، وبين تنظيم سياسي يقوم على أيديولوجيا عابرة للحدود. 

ويقدم الغمري الإخوان باعتبارهم جماعة حاولت تقديم نفسها بوصفها صاحبة مشروع يتجاوز الدولة والمجتمع، بينما ظلت في نظره عاجزة عن إنتاج رؤية متماسكة تتلاءم مع طبيعة المجتمعات التي تحاول العمل داخلها.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تواجه فيه جماعة الإخوان أزمات متراكمة في عدد من البيئات التي نشطت فيها، سواء على مستوى الحضور السياسي أو القدرة على الحفاظ على خطاب موحد. ويشير توصيف الغمري للجماعة بأنها «أقلية مرتبكة» إلى ما يعتبره تناقضًا بين طموحها السياسي وبين قدرتها الفعلية على التأثير، خصوصًا مع تراجع الثقة في خطاب الإسلام السياسي وتزايد التركيز على الدولة الوطنية والمرجعيات التاريخية والثقافية المحلية.

كما يربط الباحث بين استحضار الحضارة المصرية وبين ضرورة التمييز بين الهوية الوطنية والمشروعات الأيديولوجية التي تحاول إعادة صياغة المجتمع وفق تصوراتها الخاصة. 

وفي هذا الإطار، تبدو الإشارة إلى الصين ومصر، بحسب حديثه، مدخلًا للتأكيد على أن قوة الدول لا ترتبط فقط بالسياسة والاقتصاد، وإنما تمتد إلى امتلاك رصيد حضاري قادر على تشكيل الوعي العام.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية