شبح "التصنيف الإرهابي" يلاحق إخوان اليمن... مخاوف القيادات وتكتيكات إلغاء الاحتفالات

شبح "التصنيف الإرهابي" يلاحق إخوان اليمن... مخاوف القيادات وتكتيكات إلغاء الاحتفالات

شبح "التصنيف الإرهابي" يلاحق إخوان اليمن... مخاوف القيادات وتكتيكات إلغاء الاحتفالات


01/09/2026

 

يتزايد الغضب الشعبي والأهلي في الشارع اليمني تجاه التجمع اليمني للإصلاح "الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن"، وسط تصاعد المطالبات السياسية والمجتمعية بحظر الحزب وتصنيفه رسمياً كتنظيم إرهابي. وتأتي هذه التحركات الشعبية بالتزامن مع ذكرى تأسيس الحزب الـ 36 في 13 أيلول (سبتمبر) الجاري، وسط حالة من الترقب والحذر داخل أروقة قيادة الحزب تحسباً لصدور قرارات أمريكية ودولية تُنهي ما يصفه الشارع بـ "إمبراطورية الفساد والتمكين الموازي". 

ذراع التدمير والارتهان: سخط يمني واسع  

وقد تصاعدت الحسابات والمنشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي من أطراف سياسية وشعبية يمنية متعددة، تُطالب بحلّ الحزب بصفته فرعاً أصيلاً لتنظيم الإخوان المسلمين المصنف في عدد من الدول العربية والإقليمية ككيان إرهابي. 

ووفق ما رصدت "حفريات"، وصفت تعليقات النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي الحزب بأنّه "أداة النفاق السياسي"، محذرة من استغلال وجوده داخل مؤسسات الشرعية لإرساء وصاية خارجية وحماية شبكات الفساد والسيطرة على مقدرات الدولة الموازية.  

ويرى يمنيون في الجنوب والمحافظات المحررة أنّ حظر حزب "الإصلاح" سيمثل بداية النهاية لمرحلة الابتزاز السياسي والدعم المتخفي للتطرف، خاصة في ظل التحالفات الضمنية والسيطرة المالية والإدارية التي مارسها قادة الحزب طوال العقود الماضية، متسببين في تقويض فرص بناء الدولة الوطنية المتماسكة وتعميق معاناة المواطنين الاقتصادية والأمنية.

إلغاء احتفالات التأسيس ومخاوف القيادات 

 وكشفت مصادر خاصة لـ "حفريات" عن حالة من الرعب والتخوف الشديد تشهدها صفوف القيادات العليا لحزب الإصلاح بالتزامن مع اقتراب ذكرى تأسيسه. وعمدت قيادة الحزب إلى إلغاء الفعاليات والاحتفالات الجماهيرية واستبدالها بمبررات واهية وكاذبة، في تكتيك يهدف لعدم استثارة الشارع اليمني وتجنب كارثة ملاحقة القيادات أو استهداف الكيان بحزم أمريكي ودولي وشيك.

وأوضحت المصادر أنّ التخوفات تتجاوز البُعد المحلي لتصل إلى الخوف من حزم العقوبات المرتقبة ومراجعة السجلات المالية والإغاثية لـ 161 كياناً وجمعية مرتبطة بالحزب. 

وأشارت المصادر إلى أنّ قيادات إخوانية باتت تبحث عن تكتيكات بديلة لتشكيل تيارات وسياسات واجهة تحت مسمّيات متعددة  في محاولة للتملص من الاستحقاق القانوني والأمني المحتوم، من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول العربية. 

 حسابات واشنطن وأسباب تأجيل قرار التصنيف

ورغم المراجعات الواسعة والتقارير الاستخباراتية التي تُثبت تورط فروع الجماعة في الدعم اللوجستي لميليشيات الحوثي الإرهابية وتغذية الصراعات، إلا أنّ قرار التصنيف النهائي الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية والمؤسسات الدولية ظل يواجه تأجيلات ومراجعات مستمرة.  

وترجع التقارير المسربة عبر وسائل إعلام غربية أسباب هذا التأجيل إلى عدة عوامل استراتيجية: كتداخل شبكات الحزب مع مؤسسات الجيش والشرعية، ممّا يُخيف بعض الأطراف الدولية من إحداث فراغ ميداني قد تستغله جماعات أخرى في المشهد اليمني المشحون، ولجوء حزب الإصلاح إلى استخدام تكتيك "الاستعطاف" والتماهي مع المطالب الدولية أخيراً، من خلال تبرئه من أيّ مواقف حادة والتقليل من تواصله المباشر مع حركة الحوثي وحماس للتملص من العقوبات المشددة التي فرضتها إدارة ترامب على أذرع التنظيم في المنطقة.  

ورغم التأجيلات التكتيكية من جانب الإدارة الأمريكية والشركاء الدوليين، فإنّ الشارع اليمني حسم خياره برفض الوصاية الإخوانية وشبكاتها، مؤكداً أنّ قرار الحظر والملاحقة القانونية للذراع الإخوانية في اليمن بات مسألة وقت لا مفرّ منها.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية