الإخوان ودكاكين الخارج.. تمويلات غامضة وواجهات حقوقية في خدمة التنظيم

الإخوان ودكاكين الخارج.. تمويلات غامضة وواجهات حقوقية في خدمة التنظيم

الإخوان ودكاكين الخارج.. تمويلات غامضة وواجهات حقوقية في خدمة التنظيم


24/08/2026

تحاول جماعة الإخوان، عبر وجودها خارج مصر، إعادة تدوير خطابها السياسي من خلال سلسلة من الفعاليات والمؤتمرات التي تتخذ عناوين حقوقية وإنسانية، بينما يتركز نشاطها على مهاجمة مؤسسات الدولة المصرية وتقديم صورة مشوهة عن الأوضاع الداخلية. وبينما تتبدل أسماء الفعاليات وشعاراتها، يبقى الهدف واحداً: توظيف الخارج كمنصة ضغط ضد الدولة المصرية.

وكشف موقع "صوت الأمة" في مقال للكاتب طلال رسلان عن نمط متكرر في نشاط التنظيم الدولي للإخوان في أوروبا وبعض العواصم الإقليمية، مشيرة إلى إنفاق أموال كبيرة على مؤتمرات وفعاليات تقدم نفسها باعتبارها حقوقية أو مرتبطة بالعدالة الانتقالية، بينما يرى المقال أنها تتحول إلى أدوات سياسية تستهدف مؤسسات الدولة المصرية والقضاء والأجهزة الأمنية.

ويكشف هذا النشاط عن واحدة من أكثر أدوات الإخوان اعتماداً عليها بعد تراجع نفوذهم في الداخل: نقل المعركة إلى الخارج. فبدلاً من امتلاك حضور سياسي حقيقي، تتحول عواصم الشتات إلى مساحات لعقد الندوات وإصدار البيانات والتقارير التي تستهدف الدولة، مع إعادة تدوير شهادات وأرقام يصفها المقال بالمضللة والمبالغ فيها، بالتعاون مع كيانات تقدم نفسها في صورة مؤسسات حقوقية.

ولا يبدو توقيت هذه التحركات منفصلاً عن تطورات المشهد المصري، إذ يشير المقال إلى تزامن الفعاليات التي ينظمها الإخوان في الخارج مع ما تعتبره الدولة نجاحات في ملفات استراتيجية، من بينها الطاقة والسياسة الخارجية والمشروعات القومية. 

ألى ذلك، تتحرك دوائر الإخوان في الخارج لمحاولة التشويش على تلك الإنجازات عبر حملات إعلامية وفعاليات تستهدف صناعة صورة سلبية عن الدولة أمام الرأي العام الدولي.

ويبرز في هذا السياق اسم رضا فهمي، الذي يضعه المقال ضمن الشخصيات الإخوانية الموجودة بالخارج، في إطار حديثه عن علاقة دوائر التنظيم بمصادر التمويل الخارجي. وتُقدم هذه العلاقة باعتبارها شبكة تقوم على تنفيذ أجندات محددة مقابل استمرار الدعم المالي، بما يحول النشاط السياسي والحقوقي المعلن إلى غطاء لتحركات تستهدف الدولة المصرية.

كما يلفت المقال إلى اعتماد هذه الدوائر على أدوات إعلامية تقوم على الشائعات والتحريض وتزييف الوعي، في محاولة لإبقاء خطاب الإخوان حاضراً رغم تراجع قدرتهم على التأثير داخل مصر. 

ويكشف ذلك عن تحول واضح في أدوات الجماعة: من محاولة السيطرة المباشرة على المشهد السياسي إلى الاستقواء بالخارج، واستثمار المؤسسات والفعاليات الدولية في معركة إعلامية وسياسية ضد الدولة.

في المقابل، يذهب المقال إلى أن هذه التحركات فقدت كثيراً من تأثيرها، مع تراجع الحضور الجماهيري للفعاليات التي ينظمها الإخوان في الخارج، وتزايد الشكوك حول خطابهم ومصادر تمويلهم. فالجماعة التي حاولت لسنوات تقديم نفسها باعتبارها صاحبة مشروع سياسي وحقوقي تجد نفسها أمام أزمة ثقة متفاقمة، بعدما أصبح نشاط قياداتها في الخارج مرتبطاً في الخطاب المناهض لها بالتحريض والاستقواء بقوى أجنبية.

وتكشف هذه الصورة في النهاية عن أزمة أعمق داخل التنظيم: فقدان القدرة على التأثير من الداخل دفع قياداته بالخارج إلى تحويل المؤتمرات والندوات والمنصات الإعلامية إلى بدائل عن الحضور الشعبي والسياسي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية