الغنوشي على خطى سيد قطب.. من الزيتونة إلى الإخوان

الغنوشي على خطى سيد قطب.. من الزيتونة إلى الإخوان

الغنوشي على خطى سيد قطب.. من الزيتونة إلى الإخوان


23/08/2026

تستعرض صحيفة «الدستور» في الحلقة الرابعة والأخيرة من سلسلة «من الزيتونة للإخوان.. رحلة الغنوشي على خطى سيد قطب»، مسار انتقال راشد الغنوشي من التكوين الديني في الزيتونة إلى الانخراط في الفكر الإخواني، مع التركيز على علاقاته بقيادات الجماعة المصرية وتأثره بأفكار سيد قطب.

ويشير التقرير إلى أن الغنوشي التقى بمرشد الإخوان المسلمين في مصر عمر التلمساني، وناقش معه مسألة التعددية السياسية وضرورة أن يتقدم الإخوان بطلب للاعتراف بهم كحزب. 

وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة تتتبع التحولات الفكرية والسياسية في مسيرة الغنوشي، وتربط بين تكوينه الأول في تونس وبين الأفكار الإخوانية التي أصبحت لاحقا جزءا أساسيا من مشروعه السياسي.

كما تركز المادة على العلاقة الفكرية بين الغنوشي وسيد قطب، باعتبارها إحدى المحطات المهمة في فهم المسار الذي انتهى بتأسيس حركة الاتجاه الإسلامي، التي تحولت لاحقا إلى حركة النهضة، وما رافق ذلك من انتقال من النشاط الديني إلى العمل السياسي والتنظيمي.

وتبرز أهمية لقاء الغنوشي بعمر التلمساني في هذا السياق، باعتباره اتصالا مباشرا بقيادة جماعة الإخوان المصرية، حيث لم يقتصر النقاش على الجانب الفكري، وإنما تناول أيضا قضية المشاركة السياسية والحصول على اعتراف رسمي بالحركة، بما يعكس مبكرا توجه الغنوشي نحو الجمع بين النشاط الإسلامي والعمل السياسي.

وتقدم «الدستور» هذه المرحلة باعتبارها جزءا من رحلة طويلة تشكل خلالها مشروع الغنوشي، في ظل تأثره بمدارس فكرية وشخصيات إسلامية كان لها حضور واسع في أدبيات الحركات الإسلامية خلال القرن العشرين. ويأتي سيد قطب في مقدمة هذه الشخصيات، بما تركه من تأثير على قطاعات واسعة من الإسلاميين، وما أثارته أفكاره من نقاشات حول العلاقة بين الدين والسياسة والمجتمع والدولة.

وبذلك تختتم السلسلة مسارها عند محطة أساسية في تجربة الغنوشي، وهي انتقاله من التكوين الديني إلى مشروع سياسي استند إلى الحركة الإسلامية والتنظيم، قبل أن يصبح لاحقا أحد أبرز وجوه الإسلام السياسي في تونس. وتكشف تفاصيل الرحلة أن علاقات الغنوشي بالإخوان لم تكن هامشية في مساره، بل ارتبطت بمحطات فكرية وتنظيمية ساهمت في تشكيل رؤيته للعمل السياسي الإسلامي. 

وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة عند قراءة تجربة الغنوشي في سياقها التاريخي، إذ توضح أن صعوده السياسي لم يكن منفصلا عن التحولات التي شهدتها الحركات الإسلامية في المنطقة، ولا عن تفاعلها مع أفكار ورموز جماعة الإخوان، وهو ما يجعل العودة إلى بدايات التجربة ضرورية لفهم المسار الذي انتهى بوصول النهضة إلى الحكم في تونس ثم تراجع نفوذها السياسي لاحقا.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية